حراك لبنان يحاول أن يحرج حزب الله / أسعد العزوني

أسعد العزوني ( الأردن ) الثلاثاء 29/10/2019 م …

إيد بإيد..كلنا للوطن…كلّن يعني كلّن…أناقة ونظام وترتيب وسلمية مطلقة،فيما لا يزال الجيش وقوات الأمن على الحياد نوعا ما،رغم ما تنقله المايكروفونات من توصيفات حادة ل”الأرطة”وهم يستحقونها بطبيعة الحال.




المتتبع  والملاحظ بتركيز لحراك لبنان يتخيل نفسه أنه يراقب  مجريات عرس يرجوازي ،حيث الأناقة والجمال الناطق المغلف بالعنف  والحدية ،ناهيك عن ان صاحب العرس  وجه رقاع الدعوة لكافة أبناء البلد،بمعنى أن الحراك اللبناني جاء عابرا للطوائف والأحزاب ،ولا يرفع سوى علم لبنان الواحد ،تعبيرا عن رفضه لطاعون الطائفية الذي فتك بلبنان منذ العام 1943 ،وتعزز في إتفاق الطائف عام 1989 بعد أن أتت الحرب الأهلية الطائفية أكلها لصالح مستدمرة إسرائيل ،وبتمويل من البترودولار العربي.

نجح الشعب وفشل المسؤولون،وقد تحدث ثلاثة مسؤولين هم الحريري وعون ونصر الله،وحدد الحريري مهلة 72 ساعة  ليتصرف لكن أياما مضت ولم نسمع له حسا،بينما تحدث الرئيس عون حديث العاجز الذي لا صلاحيات له ودعا للحوار،بينما أثار أمين عام حزب الله الضجة بعد خطابه بسبب مفاصل كلمته الموجعة التي أعلن فيها تمسكه بالعهد،وإتهم الحراك بتلقي الدعم من السفارات ،وتساءل محقا أين قيادات الحراك؟

أضاف خطاب نصر الله تحديا خطيرا آخر لحزب الله الذي ما فتيء يواجه التحديات الصعبة منذ مواجهته المشرفة مع الجيش الصهيوني في شهر تموز 2006،ومرّغ أنوف القيادات الصهيونية في الوحل،ومحاولات تكبيل يديه من قبل التحالف السعودي –الداخلي في لبنان،وكذلك تدخله في سورية.

ما دام شعب لبنان  بمجمله تنصل من طوائفه  الغثة ومسؤوليه الفاسدين ،فإننا لن ننحاز لأحد ،وسنتحدث بلسان المراقب  المنحاز للحقيقة فقط وللشعب المنهوب والمظلوم،بهدف إظهار الواقع بدون رتوش أو مجاملات او مشوهات .

جاء حراك لبنان شاملا الجهات الأربع ،وهذه بحد ذاتها حاسمة للواقع،والسؤال:كيف ومن جعل هذا الشعب  المتمرد أصلا على الحراك الشامل والخروج إلى الشارع والمكوث تحت المطر متحملين البرد والبلل في سبيل الحرية ؟

صحيح أن هناك من أحضر آلاف المظلات،ونصب الخيام لحماية المتظاهرين من المطر ،وسؤالي :من الذين يمولون الحراك؟ويحضرون الطعام والقهوة ولزوم الإستمرار؟ثم من الذين يقودون الحراك؟ولماذا نرى الأفراد رجالا ونساء يعبرون عن الحراك بصورة شخصية؟

ما هي نهاية الحراك وهم يرفضون دعوة الحوار؟ونتساءل أيضا :في حال إستجابت “الأرطة”لمطالب الحراك،ما هي الخطوة التالية؟ومن سوف يقود؟

من يقنعني أن السعودية وإسرائيل والبترودولار بعيدون عن الحراك بصورة أو بأخرى،لإحباط التقارب السوري اللبناني؟والسؤال الأخير الحاسم:ما الذي منع العسكر من الحسم على الطريقة العربية،وهل نحن أمام مصير كل من شاه إيران المقبور والرئيس التونسي المقبور بن علي ومبارك المخلوع ؟

نحن في الزمن الرقمي وهذا يعني أن شيئا مهما جرى تغليفه بالعتمة ،لن يبقى طي الكتمان إلى الأبد،وهناك معلومات تجسد ما كنا نقوله بداية الحراك ،وهو أن البترودولار المعادي للحرية يمول هذا الحراك ،ويدفع 100 دولار لكل من يواظب يوميا على الحضور و150 دولار لكل من يقضي ليلته في البرد،وتفيد المعلومات ان القوات اللبنانية التي يقودها جعجع تتولى  تنسيق التمويل وقيادة الحراك اللبناني،وهناك مندوب من البترودولار يقيم في غرفة قيادة الحراك التابعة للقوات اللبنانية.

بعد إنكشاف الحقيقة أقدم العديد من اللبنانيين الشرفاء على الإنسحاب من الساحات،ولا شك أن إستنفار تلفزيون الجديد لتغطية الساحة اللبنانية دليل أكيد على ما نقول ،ولأن الشيء بالشيء يذكر فإن قناتي العبرية والحديث السعوديتين  تقومان بمقاولة تغطية الحراك العراقي المشبوه .

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *