التبادلية تنسف هرطقة أرض الميعاد / أسعد العزوني

 

أسعد العزوني ( الاردن ) الثلاثاء 1/10/2019 م …




لحكمة أرادها الله جل في علاه ،جعل لكل داء دواء يعالجه في حال توفر طبيب ماهر ،ولكل إدعاء حجة تبطله عندما يكون هناك قاض عادل،ونحن الآن أمام إدعاء أبسط ما يقال عنه أنه هرطقة،وهو أن  أرض كنعان فلسطين تحولت بأمر إلهي إلى أرض الميعاد “إسرائيل”، وقيل عنها أنها أرض بلا شعب لشعب بلا أرض ،وهذه هرطقة أخرى  ربما لم يتنبه لها أحد ،ولا أدري عن أي رب يتحدثون بأنه حكم على شعب بالتعاسة والتشرد،إرضاء للمم  هو نفسه غضب عليهم لتجاوزاتهم التي لا تطاق ،لا يطيق أحد من العالمين رؤيتهم يعيشون بين ظهرانيه لفسادهم وإفسادهم ،إنه إلههم “يهوه”.

من يتمعن في المشروع الصهيوني يستطيع تفنيد هرطقة الصهاينة ،بأنهم يريدون العودة إلى أرضهم التي هجروا منها بالقوة قبل آلاف السنين ، ولو كانوا منطقيين لسحبوا هذا الإدعاء ، ليس تلبية لرغباتنا بل إلتزاما بأبحاثهم العلمية وتنقيبهم المستمر عن الآثار اليهودية في القدس على وجه الخصوص، منذ حكم السلطان عبد الحميد الثاني الذي خدع بإدعائهم أنهم يريدون التنقيب عن المياه في القدس لأنها كانت تعاني من العطش،وقد أعلن عالم الآثار الإسرائيلي المعروف فرانكشتاين في تقرير علمي محكم ،أنهم لم يعثروا على أي أثر كان لليهود في القدس.

عندما هيأت بريطانيا الأمور للصهاينة كي يقيموا مستدمرتهم الخزرية في فلسطين ،بعد موافقة الملك عبد العزيز بن سعود خطيا على ذلك ،نظير بقائه ملكا على عرش الحجاز ،بعد التخلص من حكامها الأصليين والشرعيين،بدأت المحادثات ذرا للرماد في العيون،وجاء الوسطاء وفي مقدمتهم الوسيط السويدي الدولي الكونت برنادوت .

كان الصهاينة الخزريين الذين غرر بهم وجيء بهم إقتلاعا من أوطانهم الأصلا بالقوة والتحايل ،يفاوضون برنادوت على شطب صحراء النقب من خارطة الدولة اليهودية المتخيلة ومبادلتها بالجليل، وإقتراحهم أن يعود اللاجئون الفلسطينيون إلى النقب ليقيموا فيه دولتهم ،وكان رفضهم للنقب لأنها صحراء قاحلة ،وقد رسموا خارطة لدولتهم  المتخيلة وقدموها  لأعضاء لجنة الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين تخلو من النقب،وهاهم يكررون خبثهم بطرحهم التبادلية على السلطة الأوسلوية ،بحيث يتنازلوا عن أجزاء في صحراء النقب وبالذات منطقة حالوتسا التي لا يقدر على العيش فيها  إنسان او حيوان ،مقابل مناطق خصبة وتقبع على خزانات مياه في الضفة الفلسطينية.

كل ما تقدم من حيثيات يثبت بطلان  هرطقة أرض الميعاد ،وهرطقة فلسطين  أرض بلا شعب لشعب بلا أرض،ناهيك عن أن يهود اليوم ليسوا يهودا ،فهم من أبناء أتباع الملك الخزري الخاقان الذي إعتنق اليهودية هربا من التهديدات الإسلامية والمسيحية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *