تدخل امريكي” سافر و وقح”  دون ان يلقى ردا من بغداد / كاظم نوري الربيعي

كاظم نوري الربيعي ( العراق ) الأربعاء 12/6/2019 م …




اللافتة العريضة  التي ترفعها واشنطن دوما هي  ان ” ايران تتدخل في الشان العراقي” وان معظم زيارات  المسؤولين الامريكيين التي  تتم خلسة للعراق حتى زيارة الرئيس دونالد ترامب المهينة للعراقيين  ل”قاعدة الاسد” الامريكية العسكرية  غرب العراق بداية هذا العام والتي لم  يلتق فيها احدا من المسؤولين في بغداد جرت بالخفية وعلى طريقة اللصوص  والتبرير انهم اي الامريكيين يخشون من مجموعات عراقية مؤيدة لايران في الوقت الذي يرابط  في قواعد عسكرية على ارض العراق الاف الجنود الامريكيين في غرب وشمال  البلاد فضلا عن ” سفارة العم سام”  في بغداد والتي تعد وكرا لالاف الجواسيس والمخبرين وتتدخل في الشان العراقي دوما  وتعتبر دولة داخل دولة نظرا لحجمها الهائل وتعداد العاملين فيها .

 ورغم  وجود كل هذا العدد الكبير  وبالالاف من ا لعسكريين والمعدات الحربية والطائرات العسكرية والاسلحة التي  بحوزتهم  والتي تجهل السلطات العراقية حجمها وطبيعتها والتي تسبب  استخدام بعضها بامراض سرطانية مختلفة يعاني منها العراقيون منذ عام 2003 وحتى الان    رغم كل ذلك   فانهم

   يزعمون بانهم يخشون جماعات عراقية  مؤيدة لايران.

  ايران ليست وحدها بالطبع من له ثقل في  مسار  سياسة العراق منذ الغزو والاحتلال وحتى الان لان ولاءات الموجودين في السلطة موزعة ليس على ايران و حدها  بل السعودية وحلفائها في مجلس التعاون  وقطر وتركيا  وبقية دول الجوار ومن يدري ربما حتى ” جيبوتي” ايضا لها اعوان في البلاد.

اما  بريطانيا وبقية دول الغرب الاستعماري ” المدللة”   ف” لشركاتها” حصة الاسد كما لواشنطن  بالاستحواذ على العقود النفطية في جنوب العراق فضلا عن وجود ركائز لاجهزة مخابراتها تستطيع  تاجيج واثارة النزاعات متى تشاء.

والحديث عن منطقة كردستان العراق  لايحتاج الى دليل  فتعد “سكينة خاصرة العراق”  بوجود   ”   الموساد الصهيوني ” وكم من المرات افتضح دور سلطات كردستان بتوريد النفط العراقي المهرب والمسروق  من حقول في شمال العراق الى  ميناء حيفا بفلسطين المحتلة  وغيره الكثير فيما يخص تركيا ايضا  التي تتقاسم دور سرقة نفط العراق وتصديره الى ” اسرائيل” عبر موانئها .

  اي ان العراق ” كوكتيل ” من الجماعات التي تحكم منذ عام 2003 وحتى الان “موزعة على ” البرلمان”  والوزارات والمؤسسات الاخرى وحتى الامنية والعسكرية وكل مرفق حيوي في البلاد ربما حتى الدائرة المسؤولة عن ” مكبات  النفايات ” تضم هي الاخرى خليطا غير متجانس موزعا على طريقة ” هذا لك وهذا لي” في اطار المحاصصة المقيتة .

انظروا كيف اثار امتعاض ” واشنطن” التي  تدعي انها لاتتدخل بالشان العراقي  منذ  تحول الى ” نظام  ديمو  قراطي على الطريقة الامريكية ” فقد كشف مصدر قيادي سياسي عن قلق السفارة الامريكية في بغداد لاحالة قائد عمليات نينوى  اللواء نجم الجبوري على التقاعد.

 وقال المصدر ان السفارة الامريكية ابدت اعتراضها غير  المباشر على احالة  اللواء الجبوري على التقاعد والسبب كما يزعمون ” الخشية من  ان يسيطر الحشد الشعبي على القرار الامني في نينوى من خلال تعيين قائد عسكري مقرب منهم.

  وتعريف باللواء الجبوري  كان قد غادر العراق عام 2009 اي بعد  الاحتلال الامريكي ليعمل في جامعة “الدفاع الوطني الامريكية” بواشنطن حتى عام 2014 اي انه تدرب هناك ولم يكن في مهمة العمل كما يزعمون  واي تدريب يستمر لمدة  خمس سنوات وفي جامعة اسمها ” الدفاع الوطني” والى اية جهة تتبع ” مخابرات ” استخبارات ” لا احد يعلم بذلك الا الله  واللواء الجبوري  واسياده الامريكيين الذين امتعضوا واحتجوا على احالته على التقاعد وهم يزعمون انهم لايتدخلون في الشان العراقي والعراق حر وان ايران وحدها هي التي تتحكم بقرارات بغداد.

حكومة بغداد التي اقالت اللواء نجم عبدالله  الجبوري واحالته على التقاعد وعينت بديلا عنه  اللواء نومان عبد الزوبعي  صمتت ازاء   خبر التدخل الامريكي السافر في قرار الحكومة ” والمنتخبة  على ” طريقة الدمقراطية الامريكية” التي فرضتها ” قوات المارينز” بعد الغزو والاحتلال وقد ذاق العراقيون طعمها ” دماء وحروبا وتفجيرات ومفخخات وعمليات انتحارية لم يعرف عنها العراقيون شيئا في تاريخهم الذي يمتد لعقود طويلة من السنين  سوى بعد الغزو والاحتلال   في ظل ” دستور” ساهم  بصياغة معظم بنوده  عملاء  يخدمون مخططات المحتل و تم سلقه سلقا حتى تتواصل ماساة العراقيين الى يومنا هذا رغم مرور ” 16″ عاما على الغزو و الاحتلال.

ابحثوا فستجدون العشرات بل المئات من هم على شاكلة اللواء الجبوري تم دسهم من قبل  الغزاة  في اجهزة الاستخبارات والامن وجميع المؤسسات العسكرية العراقية التي تشكلت بعد الغزو والاحتلال وهم عيون “واشنطن” في العراق وينفذون اوامرها وتعليماتها  مثلما كانوا عيونا لها في عهد النظام السابق  وتسببوا في عملية  احتلال  العراق بتلك السهولة التي شهدناها جراء خيانتهم للشرف العسكري  ومن يدري ربما الجبوري التي تتباكى عليه واشنطن  كان واحدا منهم .

 انه صمت معيب  عن التدخل الامريكي  ياسادة وسيدات ” المنطقة الخضراء”  يامن تتحدثون عن ” هيبة الدولة” المغيبة .

كفى استخفافا بالعقول يامن سئم العراقيون وعودكم وكره اطلالات وجوهكم من على فضائياتكم المنتشرة  بعد كل هذا الفشل الذي يمتد الى اكثر من عقد ونصف من السنين دون ان توفروا ابسط الخدمات للمواطن.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *