المفكر الإقتصادي الكبير غازي أبو نحل يكتب: الفساد … آفةٌ قاتلة للاقتصاد العالمي، مسمارٌ خفيّ في نعش التنمية العربية، وطاردٌ للنمو والاستثمارات في لبنان

غازي ابو نحل* – الإثنين 27/7/2020 م …




** رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات:

Nest Investments (Holdings) L.T.D

والرئيس الفخري لرابطة مراكز التجارة العالمية 

يدرك المراقب لواقع الاقتصاد اللبناني إنه يعيش تحت رحمة الفساد السياسي  الذي بات يهدد قواعد الاقتصاد الحر. هذه الآفة أصبحت خطراً حقيقياً على الاقتصاد ويجب العمل على القضاء  عليها تحت طائلة الانهيار الكامل للمقاومة الاقتصادية.

تعريف الفساد

من تعريفات الفساد السياسي الأكثر شيوعاً تلك التي تربط اللفظة بإستغلال السلطة العامة في سبيل المنفعة أو الربح الشخصي، وتخليص المعاملات في الداوئر الرسمية من خلال الرشوة أو الواسطة ، أو الوصول إلى مركز في مؤسسة  عامة أو خاصة من طريق الضغط أو الإبتزاز أو شراء الضمائر. لكن اضافة إلى هذا التعريف العام، تضاف مصطلحات أخرى تعبّر هي أيضاً عن الفساد بصفته الذهنية السائدة ، منها: الزبائنية والمحسوبية والمحاصصة والتحييز وغيرها…. ومن الواضح أن كل أنواع الفساد هذه تلتقي على الالتفاف على القانون أو تجاوزه أو تسخيره أو التلاعب به بغية الوصول إلى هدف له منفعة شخصية أو فئوية ، قد يكون مادياً أو معنوياً. أما النتيجة فهي، قبل كل شيء تراجع هيبة الدولة، وتسخيف القانون الذي من دونه لا تنتظم حياة المجتمع، وتراجع دور الكفاءة  والأخلاق المهنية في شغل الوظائف في مختلف القطاعات وهدر الأموال العامة والعجز الاقتصادي وغياب مبدأ المحاسبة …. بإختصار كما سبق أن رأى أرسطو وأفلاطون أن الفساد خللٌ يدمّر النظام السياسي أياً كان نوعه. ودور الممسكين بالسلطة في تفاقم هذا الخلل المدمّر أو تراجعه حاسمٌ كما بيّنه مكيافيللي، إذ ربط الإرتقاء بالمواطنية الصالحة ببروز قادة عظام يلهمون الفضيلة المواطنين المتّسمين طبيعيا بالضعف وفي حال غياب مثل هؤلاء القادة يُمسي الفساد  شديد الخطورة ويلحق التشويه الفضيلة نفسها.

يعرّف قاموس أكسفورد الفساد بأنه :”سلوكٌ غير صادق أو مخادع من قبل أولئك الموجودين في السلطة وعادة ما ينطوي على الرشوة. أصل كلمة الفساد في اللغة الانكليزية corruption  من الكلمة اللاتينية corruptus  وهي النعت الماضي من corrumpere  التي تعني “أفسد و رشى ودمّر”. 

الفساد عبر التاريخ

الفساد قديم قدم التاريخ البشري. ذكرت الأسرة الأولى في مصر القديمة(2700-3100ق.م)  الفساد في نظامها القضائي؛ ووجدت هذه الممارسة أيضاً في الصين القديمة، حيث كان لكل بيت إله مطبخ يراقب سلوك اعضائه. قبل اسبوع من السنة الصينية الجديدة، يصعد إله المطبخ إلى السماء ليقدم تقريره السنوي إلى حاكم الجنة الإمبراطور جايد، و لضمان الحصول على تقرير جيد، تضع العديد من الأسر كعكة من السكر و العسل على صورة إله المطبخ التي يعلقونها في منازلهم قبل حرق الصورة، وهي الطريقة التي يمكن بها لإله المطبخ أن يصعد إلى السماء للقاء الإمبراطور جايد .

وعلى المنوال نفسه، يذكر المؤرخ اليوناني هيرودوت إن عائلة الكامونيون قد رشت كاهنات اوراكل دلفي (1) وهي أقوى القوى الغامضة في اليونان القديمة يعود تاريخها إلى عام 1400 ق.م. وقد جاء الناس من جميع أنحاء اليونان وخارجها  للحصول على إجابات لأسئلتهم  من قبل بيثيا كاهنة أبولو العليا. عرضت عائلة الكامونيون الغنية لإعادة معبد أبولو ببذخ مع “رخام باريان” بعد أن دمره الزلزال، في المقابل  اقنعت بيثيا  الدولة القومية اسبرطة بمساعدة أسرة الكامونيون على قهر وحكم أثينا. وبنجاح ذلك أشار أرسطو إنه حتى الآلهة يمكن رشوتهم! 

الفساد حول العالم

مع توسع الاقتصاد العالمي بشكل كبير خلال القرن العشرين، إزدادت مستويات الفساد أيضاً. من الصعب تقدير حجم ومدى الفساد على مستوى العالم لأن هذه الأنشطة تتم سراً. لكن البنك الدولي يقدّر أن الرشوة الدولية تتجاوز 1.5 تريليون دولار سنوياً، أي 2% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وأكثر بعشر مرات من إجمالي المساعدات العالمية. وهناك تقديرات أخرى تقدر وصول الفساد إلى نحو 5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وتقدر منظمة الشفافية الدولية أنه في البلدان النامية وحدها, يتلقّى المسؤولون الفاسدون رشاوى كل عام تصل إلى نحو 40 مليار دولار أميركي ، ونحو 40 في المئة من رجال الأعمال يدفعون الرشاوى عند التعامل مع مؤسسة عامة.

في ايار/مايو من العام 2016 استضافت العاصمة البريطانية لندن قمة تاريخية لمكافحة الفساد تحت رعاية رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كميرون، ركّزت الأضواء في القمة على واحدة من أكبر فضائح الفساد خلال القرن الحالي، وهي  فضيحة أوراق بنما، التي كشفت الأساليب غير المشروعة لكثير من رجال الأعمال والقادة السياسيين لإخفاء الثروات  غير المشروعة، وإستخدام شبكات سرية لإخفاء الأموال، والتهرب من دفع الضرائب، وإستخدام ملاذات ضريبية خارج البلاد. وقد تسربت 11.5 مليون وثيقة حملت أسماء شخصيات وزعماء ورؤساء حكومات ودول، إضافة إلى عدد كبير من رجال الأعمال.. وحازت على إهتمام العالم. وقد دفعت تلك الفضيحة عدداً من الحكومات إلى إعلان مبادرات لمكافحة الفساد، و إتخاذ اجراءت ملموسة لوقف الفساد العالمي.

وبالتزامن مع قمة لندن أصدر صندوق النقد الدولي تقريراً حذّر فيه من إرتفاع مخاطر وتكلفة الفساد الاقتصادية والاجتماعية على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن ظاهرة الفساد تتفاقم في كل الاقتصاديات النامية والمتقدمة.

كريستين لاغارد، مديرة صندوق النقد الدولي (آنذاك) قالت إن الفساد أصبح أكثر الموضوعات المتكررة من جانب الجمهور قبل قضايا الفقر والبطالة، حيث يكون الفقر والبطالة عارضاً لحالة من الفساد المزمن. واضافت: «في حين أن تكلفة الفساد الاقتصادية المباشرة معروفة ، مثل انخفاض معدل النمو وعدم  المساواة في الداخل، فإن التكلفة غير المباشرة منهكة، لأن لها تأثيراً على تقويض الثقة في الحكومة وتآكل المعايير الأخلاقية لدى المواطنين. نظراً للتأثير السلبي للفساد على إستقرار الإقتصاد والنمو الاقتصادي المستدام، فإن صندوق النقد يشارك بنشاط في مساعدة الدول لتنفيذ استراتيجيات فعالة لمكافحة الفساد«. وطالبت دول العالم بإتخاذ نهج يُعلي من سيادة القانون وتعزيز الشفافية والقيام بإصلاحات اقتصادية تقلّل من السلوك غير المشروع ومكافحة الفساد من خلال مؤسسات قوية.

واشارت لاغارد إلى أن نجاح أي دولة في التصدي للفساد يتوقف على خلق الحوافز المناسبة للسلوك الجيد، وإتخاذ تدابير ايجابية ورادعة ضد السلوك الفاسد، وتعزيز الأطر القانونية والتشريعات ذات المصداقية في ردع الفساد وتعزيز دور المحاكم ذات الإطار القانوني القوي، وإنشاء مؤسسات لمكافحة غسل الأموال، لكون ذلك عملاً أساسياً في مكافحة الفساد، ورصد المعاملات المشبوهة عبر المصارف بما يوفر وسيلة فعالة لردع الأنشطة الإجرامية، مشددة على أن “القيادة السياسية الناشطة تعد أمراً بالغ الأهمية لنجاح أي حملة لمكافحة الفساد، على ألا يقتصر مكافحة الفاسدين على ملاحقة الخصوم السياسيين؛ وانما يمتد إلى أنصار الحكومة السياسيين”. وطالبت ألا تخلق حملة مكافحة الفساد حالة من الخوف لدى الموظفين، بما يمنعهم من أداء واجباتهم.

من جانبه، أكد شون هاغن، مدير الإدارة القانونية بصندوق النقد الدولي، أن الفساد جريمة قانونية لا بد من مواجهتها بمؤسسات قانونية قوية، مشيراً إلى أن الظواهر الاقتصادية تتفاعل مع الديناميكيات السياسية والاجتماعية، و قال إن “أحد أسباب إندلاع ثورات الربيع العربي في منطقة الشرق الأوسط هو الفساد والثورة على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية”.

بدوره، أكد فيتور جاسبر، مدير الادارة المالية، أن “صندوق النقد الدولي يحاول مساندة الدول في مكافحة الفساد، مع إتخاذ استراتيجية فعالة تستند إلى دور الثقافة والتاريخ في كل مجتمع”.

ويؤكد خبراء الصندوق أن الفساد يؤثر على معدلات النمو المحتمل والشامل، ويؤثر سلباً على الاستقرار المالي الكلي والاستثمار العام  والخاص وتراكم رأس المال البشري، كما يؤثر سلباً على الانتاجية، بما يؤدي إلى انخفاض معدلات النمو وانخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي، كما يولّد الفساد حالة من إنعدام الثقة في الحكومة ويضعف من قدرة الدولة على أداء وظيفتها الأساسية.

وأشار تقرير الصندوق، إلى أن انتشار الفساد في الوظائف الحكومية يؤدي إلى ضعف قدرة الدولة على تحصيل الضرائب، ما يؤدي إلى انخفاض الإيرادات. ويؤدي الفساد إلى انتشار ثقافة التهرب الضريبي، ويجعل الجمهور أقل رغبة في الامتثال للقوانين الخاصة بالضرائب التي ينظر لها على أنها  غير عادلة.

وتقول دراسات الصندوق إن الدول التي تفشل في رفع الإيرادات تصبح غير قادرة على بناء المؤسسات التي تدعم النشاط الاقتصادي، كما تؤدي الآثار المترتبة على إنخفاض الإيرادات وإرتفاع الانفاق العام، في بيئة مليئة بالفساد، إلى حلقة مفرغة من الفساد و التبذير المالي، ما يؤدي في النهاية إلى عجز مالي ضخم وتراكم الديون. ويقول خبراء الصندوق إن الفساد يعيق صياغة وتنفيذ سياسات نقدية سليمة، ويؤدي إلى تآكل قدرة الدول على تحصيل الإيرادات، ويقوّض إستقلالية ومصداقية البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية، ونتيجة لذلك ترتفع معدلات التضخم في البلدان ذات المستويات الأعلى في الفساد.

ويترتب على الفساد نتائج اجتماعية سيئة حيث يقل الإنفاق على التعليم والصحة في الأنظمة الفاسدة.. وهذا يؤدي بدوره إلى إرتفاع معدلات وفيات الأطفال ومعدلات عالية في التسرب من المدارس وإنخفاض مستويات التعليم، وكلها تؤثر على طبقة الفقراء التي تعتمد بشكل أكبر على الخدمات الحكومية، كما يؤدي الفساد إلى تفاقم عدم المساواة في الدخل والفقر.

وأوضح الصندوق أن تعريف الفساد لا يعني بالضرورة تحقيق مكاسب مالية (رشوة ) للموظف الحكومي، موضحاً أن التدخل السياسي أو إستغلال المناصب العامة يعد فساداً كذلك. وقال الصندوق إن المشرّعين الذين لهم مصالح خاصة قد يعرقلون سن قوانين للمصلحة العامة، وهو ما يمثل الشكل التقليدي للإستيلاء على الدولة. وقال  خبراء الصندوق:” لوحظ في بعض البلدان أن الفساد  أصبح منتشراً بحيث لم يعد من السهل تحديده بسبب الشبكات القوية من العلاقات بين رجال الأعمال والحكومة، وانتشار نمط من السلوك أصبح هو القاعدة”.

وأكد التقرير أن انتشار الفساد يقوّض قدرة الدول على الأداء الاقتصادي، ويعرقل قدرتها على تنفيذ مهام أساسية، مثل زيادة الإيرادات وتوفير السلع والخدمات العامة، بما في ذلك مهام الأمن. وأوضح التقرير أن الفساد له أثر مدمر على الاقتصاد، مشيراً إلى أن الاقتصاديات التي تتأثر سلباً بسبب الحروب الأهلية والصراع الداخلي، تتشابه مع التأثيرات السلبية على الاقتصاد عندما يفقد المجتمع ثقته في قدرة الحكومة على الاضطلاع بمسؤوليتها بطريقة كفوءة ونزيهة.

ترافقت قمة لندن وتقرير صندوق النقد الدولي مع تقرير لبرنامج الأمم المتحدة عن التنمية الإنسانية العربية لعام 2016، إعتبر فيه “أن الفساد المسمار الخفي في نعش التنمية في المنطقة العربية”.

الفساد كأسلوب حياة

أصبح الفساد أسلوباً للعيش في العديد من البلدان؛ ففي عام 2011، افادت منظمة الشفافية الدولية أن ثلثي مواطني بنغلادش وأكثر من نصف الهنود قد دفعوا رشوة خلال الأشهر الاثني عشر السابقة. وفي عام 2017، افاد التقرير أيضاً أن شخصاً من كل أربعة أشخاص على مستوى العالم دفع رشاوى خلال الإثني عشر شهراً الماضي للوصول إلى خدمة عامة. ما يقرب من 57% من الناس في جميع أنحاء العالم شعروا أن حكوماتهم كانت تعمل بشكل سيئ لمكافحة الفساد، بينما أعتقد 30% فقط أن حكوماتهم تعمل بشكل جيد في مكافحة الفساد .

واظهرت دراسة أخرى لمنظمة الشفافية الدولية في عام 2017 على مستوى العالم أن  حوالي ثلث الأشخاص يعتبرون رؤساءهم و رؤساء وزاراتهم ومسؤولي الحكومة الوطنية والمحلية ومديري الشركات والممثلين المنتخبين وضباط الشرطة فاسدين. ينظر إلى ضباط الشرطة على أنهم أكثر الفاسدين في البلدان الأفريقية جنوب صحراء الكبرى (بنسبة 47%) وآسيا والمحيط الهادئ (بنسبة 39%). ويعتبر ذلك إدانة مدمرة لمدى وحجم مفاهيم الفساد العالمي في هذا العصر من الجنس الإنساني الفاسد “homo corruptus”، أشخاص مدللين وفاسدين جداً. 

الآثار

يحد الفساد بشدة من تخفيف الفقر والتنمية الاقتصادية. في عام 2017، عاش ما يقرب من 10% من الآسيويين- أي حوالي 400 مليون نسمة- في فقر مدقع. يستنزف الفساد الأموال المخصصة للتخفيف من حدة الفقر. تواجه بلدان مثل بنغلادش والصين وأندونيسيا وماليزيا ونيبال وتايلند والفلبين جميعها مشاكل فساد متفشية.

إذا استطاعت البلدان النامية السيطرة على الفساد وفرض سيادة القانون، فإن تقديرات البنك الدولي لحصة الفرد من الدخل قد تزيد أربعة أضعاف على المدى الطويل. في المتوسط، يمكن أن ينمو قطاع الأعمال بنسبة أسرع  بـ3%. كما أن الفساد ضريبة فعلية على الإستثمارات الأجنبية المباشرة التي تصل إلى حوالي 20%. يمكن للتحكم في الفساد تحسين العديد من المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك خفض معدل وفيات الرضع بنسبة 75%.

الفساد في لبنان

لبنان البلد الأحب إلى قلبي وإلى قلوب عدد كبير من رجال الأعمال العرب والأجانب. ضربه الفساد السياسي والاقتصادي حتى أصابه بانهيار كبير سيترك آثاره السلبية عليه على إمتداد الأعوام والعقود المقبلة.

حبنا للبنان دفعنا للإستثمار فيه في مجالات المصارف والتأمين و العقار… فكان الفساد لنا بالمرصاد، لاسيما في البنك اللبناني الكندي الذي وعلى رغم التقارير الدولية التي صبت لمصلحتنا، فإن سلطان الفساد تغلب، حتى الآن، على كل القوانين والأنظمة والتشريعات… معاناتنا من الفساد أصاب كثراً من رجال أعمال عرب واجانب، مما أدى إلى تحول لبنان إلى بلدٍ طارد للإستثمارات الأجنبية.

تكتسب ممارسات الفساد في لبنان طابعاً متفاقماً مزمناً تصعب معالجتها من خلال تبني توصيات الهيئات العالمية والمحلية المعنية بمحاربة الفساد، واتباع الإجراءت المألوفة التي تلجأ إليها المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، حيث انها تصطدم بالذهنية الطائفية التي تسود الوسط السياسي . ذهنية تختلط في تكوينها عناصر المجتمعات التقليدية مثل الأبوية والاقطاعية والتبعية والاستعبادية والعصبية، بممارسات الفساد، لتكوّن مجتمعة نظاماً إجتماعياً وسياسياً معقداً لا يمكن أن يستمر إلا من خلال سياسات تخلق حكماً جواً مؤاتياً لانتشار الفساد.

حدد تقرير صندوق النقد الدولي أربع خطوات أساسية لمكافحة الفساد. تعزيز الشفافية و إعتماد معايير دولية في الشفافية الضريبية والمالية. تعزيز سيادة القانون والملاحقة القانونية العادلة مع وجوب تعيين مؤسسات متخصصة لمواجهة الفساد مع إطار فعال لمكافحة غسل الأموال للحد من عائدات الفساد. تنظيم وتبسيط اختصاصات الموظفين العموميين ووضع إطار مؤسسي لمنع الاحتكارات في الاقتصاديات الناشئة، وإن تلعب القيادة السياسية دوراً حاسماً في مكافحة الفساد و ضمان إتخاذ اجراءت مناسبة عند الحاجة مع وضع حوافز مناسبة للسلوك الجيد وضمان أمور واجراءت فعالة… إما في حالة لبنان فيجب إضافة خطوة خامسة تقضي بضرورة تبني خطاب وطني حقيقي يتجاوز الطائفية ويسعى إلى تحقيق المواطنة الحقة.

قال المهاتما غاندي:”هناك كفاية في العالم لحاجة الإنسان ولكن ليس لجشعه”. الجشع مفتاح الفساد  والقناعة كنزٌ لا يفنى.

المراجع

  • اوراكل: هو شخص أو مجموعة يعتبر وسيطاً روحياً أو مصدراً للتكهنات أو الحكمة التنبؤية وإستبصار المستقبل المستوحاة من الآلهة وأيضاً كقارئ للبخت. و كان يعتقد أن الاوراكل هم البوابات التي تتكلم الآلهة من خلالها مباشرةً إلى الناس.
  • تقارير الأمم المتحدة، صندوق النقد الدولي ومنظمة الشفافية الدولية.

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *