قرية ( عراق الكرك ) … (101) شهيد على يد المستعمر التركي العثماني، ومفاتن طي التهميش




الأردن العربي – الجمعة 3/7/2020 م …
كتب محمد الخوالدة : 
انحاء تتضوع عطر شهادة ، ونسائم تاريخ مجيد كان له ذات يوم في جنبات المكان وقفة ، وقفة تقص سير خالدين جبلوا مرؤة ووطنية وقيما مجيدة كللها جود هو في عرف الاخيار اعلى غاية الجود ، هي بلدة عراق الكرك الوادعة كوداعة ناسها في احضان شواهق على بمدى زها 36 كيلو مترا جنوب غرب مدينة الكرك ، بلدة وان غير عديد القرون ملامح الوجوه فسيظل خير خلف لخير سلف وفيا لمبادىء شرف ورجولة ارساها اجداد عظام ارتقت اروحهم الطاهرة راضية مرضية ذودا عن حمى رام به الاشرار خسفا ، رباط وثيق يجمع بلدة العراق ب”هية الكرك” اول حركة تحرر عربية ضد تعسف الاتراك العثمانيين.

فما قصة البلدة مع هؤلاء ، في العام 1907 للميلاد وابان وجود الاتراك في الاردن حيث كانت العراق احدى وحدات حكمهم الادارية كمديرية ناحية كان الصدام الاول بين اهالي العراق والجنود الاتراك الذين ارادوا الاستئثار بعين الماء الرئيسية في البلدة التي تسقي اهالي العراق وتروي مزارعهم واغنامهم فكانت واقعة قتل فيها ثلاثة جنود اتراك واستشهد اثنان من اهالي البلدة ، استحكمت العداوة بين الطرفين حتى كان العام ١٩١٠ حيث بدا اهل العراق الذين ضاقوا بظلم الاتراك ذرعا مقاومة شرسه للوجود التركي فحدثت مواجهة كبرى بينهم وبين حامية العراق التركية قتل فيها من الجنود الاتراك كثيرون ، الحالة التي استفزت القيادة التركية في المنطقة فجهزت جيشا كبيرا هاجم بلدة العرق وتمكن بمكر وخداع من تطويقها ، فجمع الجنود الاتراك الرجال وبكل اجرام كانوا يخيرون كل واحد منهم بالطريق التي يريد الموت بها ، طعنا بالخناجر او رميا بالرصاص.

مجزرة استشهد فيها ( 99 ) رجلا الى ان ارتفع العدد الى ( 101) شهيد فقد صادف الجنود الاتراك في طريق خروجهم من البلدة امراة تحتضن طفلا اطلق الجنود النار عليهما فاستشهدا ، ولايزال رفات هؤلاء الشهداء في كهف في طرف البلدة ، نبلاء اكرامهم فرض عين بنصب تذكاري يبرز اسماءهم ويفيهم قدرهم ، ليخلدوا في ذاكرة الاجيال وكل ماخوذ بسير البطولة والابطال.

وكما اورث التاريخ بلدة العراق ذكرا ممجدا فقد حبتها الطبيعة جمالا ومفاتن ، جبال تصلح لرياضة التسلق والمغامرة ، كروم وبساتين مينعة وعيون ماه ثرة يغور اكثرها لعدم اهتمام الجهات المختصة ووزارة السياحة احدها بها ، وثمة اطلالات موحية حيثما تلفت الى الانحاء ، بحر لوط بكل تجلياته وخضرة دائمة تعمر اغوار الكرك ، جمال ومفاتن تؤهل في مجموعها لتكون البلدة متنزها وطنيا متراميا يجتذب ان احسن تسويقه الزائرين من داخل الكرك وخارجها فيثري اقتصاد البلدة وينعش تجارتها ، كبعض وفاء لتاريخ مشرق.

ميزات ومزايا لم تشفع لبلدة العراق فيوليها صانع القرار بعضا من اهتمام ينهض بها ويوظف متاحها بمجد مفيد يلفت لها الانظار فيجعل منها مقصدا سياحيا ، تاشيرات يردفها سكان البلدة بالقول عن خدمات عامة منقوصة واخرى برايهم غير متاحة ، واملهم ان تنظر الادارة المحلية في محافظة الكرك بحال بلدتهم لاستكمال ماينقصها من خدمات، بما في ذلك الخدمات السياحية التي تحفز لزيارة البلدة والاستمتاع ببهائها .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *