حلف مكافحة الإرهاب .. استمرار في المواجهة / د. مي حميدوش

دام برس : دام برس | حلف مكافحة الإرهاب .. استمرار في المواجهة .. بقلم مي حميدوش

د.ميّ حميدوش ( سورية ) – الخميس 4/6/2020 م …

منذ مدة ووسائل الإعلام الغربية إضافة بتبك التي كانت شريكة في سفك الدم السوري تتناول ملف العلاقات السورية – الروسية وتحاول جاهدة نشر الأكاذيب حول تلك العلاقات والهدف التأثير على الرأي العام.

وبالتالي علينا التأكيد أن عقيدة الجيش الروسي لم تتغير في ظل ما يجري من متغيرات على الساحة الدولية، مع بدء خرافة الربيع العربي اتخذت القيادة الروسية قراراً استراتيجياً في الوقوف ضد الهجمة الأمريكية على العالم عبر بوابة الربيع العربي حيث كان المخطط الأمريكي مكشوفاً بالنسبة للقيصر الروسي الذي بات يجيد لعبة القط والفأر.

لم تعد روسيا مجرد دولة هامشية يستطيع الغرب أن ينهك قواها أو أن يقسمها ، بل على العكس تماماً ، فروسيا اليوم هي المحرك الرئيسي في اللعبة الدولية حيث تجاوزت كونها قطب في السياسة العالمية.

مخطئ من يظن بأن القيادة الروسية تدعم القيادة السورية فقط لأن روسيا قيادة وشعباً وقوات عسكرية تقف إلى جانب الشعب السوري والقيادة السورية والجيش العربي السوري ، ولم تكن قرارات الفيتو التي اتخذتها روسيا في مجلس الأمن في الفترات الماضية مجرد ورقة ضغط سياسية أو وسيلة تفاوض بل كانت قرارات نابعة من موقف راسخ يدعم الحق السوري في وجه جبهة الإرهاب والظلام والتي تمولها دويلات الخليج وهنا لابد أن نذكر رد مندوب روسيا في مجلس الأمن على محاولات دويلة قطر بالضغط على روسيا عبر المال السياسي.

روسيا لم تخضع للرغبة الأمريكية بإعادة تقسيم المنطقة كما خضعت دول الاتحاد الأوروبي ولأن الجمهورية العربية السورية بوابة الشرق كان الموقف الروسي واضحا بدعم قرار الشعب السوري بالصمود في وجه المؤامرة الكونية التي تستهدف استقلال وطنه وسيادته.

إن روسيا وعبر مواقفها الدبلوماسية أولا والتزامها باتفاقياتها ثانيا تثبت للعالم بأن وقت الغطرسة الأمريكية قد انتهى وأن السياسة العالمية قد تغيرت وهناك دول ستشكل محورا جديدا للقضاء على الإرهاب والتطرف ودعم العدالة والمساواة والتعايش.

وهنا لا بد من القول بأن روسيا وعبر إرسالها لأسطولها إلى البحر الأبيض المتوسط في أوقات ماضية ومع تنفيذ عقود توريد السلاح المحقة لسورية وعبر دعم العملية السياسية السورية أثبتت بأن موقفها لن يتبدل مهما كانت الإغراءات المقدمة من محور التآمر ومن هنا جاءت عقيدة الجيش الروسي.

في الختام لا بد من القول بأن رؤية القائد الخالد حافظ الأسد كانت محقة يوم بنى علاقات إستراتيجية مع دول باتت اليوم أقطاب رئيسية في العالم فتحية من كل مقاوم شريف إلى روسيا والصين وإيران ومعهم العديد من الدول التي دعمت الحق السوري في الحفاظ على أمنه وأمانه .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *