لن نستغرب موقف بريطانيا بشان ” هونغ كونغ ” / كاظم نوري

بريطانيا تحذّر الصين من اتخاذ خطوة تحدد مسارها المستقبلي في هونغ ...

كاظم نوري ( العراق ) – الخميس 4/6/2020 م …




تبرعت بريطانيا على لسان شبيه الرئيس الامريكي ترامب  المخبول  بورس جونسون رئيس الحكومة ممثل حزب ” المحافظين” بمنح الجنسية البريطانية ل” 3″ ملايين من مواطني “هونغ كونغ ” التابعة للصين ردا على قانون صيني  يحد من اعمال العنف الشغب ونشر الفوضى و ينضم اوضاع السكان الذين خضعوا للاحتلال البريطاني قرابة 100 عام قبل استعادة بكين لها قبل سنوات.

 بريطانيا والولايات المتحدة تعدان المتظاهرين في ” هونغ كونغ” والمطالبين بالانفصال ابطالا بينما تعتبر الولايات المتحدة المتظاهرين ضد العنصرية في البلاد وضد   مقتل مواطن اسود على ايدي الشرطة بانها اعمال شغب.

بريطانيا  عرف عنها تاريخيا لن تحتل او تدخل دولة او مكانا في العالم واضطرت الى مغادرته او تركه الا وزرعت ” الفتنة” و” المشاكل”  في صفوف سكان ذلك البلد او المكان اودس سموم الكراهية والفرقة  بين ابناء   الشعب الواحد وهناك ادلة كثيرة منها العراق الذي خضع للاحتلال البريطاني منذ  قمع ثورة العشرين التي اندلعت ضد الاحتلال البريطاني  حتى عام 1958 عقب قيام الثورة بقيادة المرحوم الزعيم عبدالكريم قاسم وبقية رفاقه من الضباط الاحرار كانت بريطانيا طيلة فترة خضوع العراق للاستعمار والوجود البريطاني اول من مارس تقسيم شعب العراق الى ” شيعة وسنة وكرد” من خلال وجود حكومة  ” وبرلمان صوري”  انذاك على الطريقة البرلمانية  الحالية  التي اعقبت غزو العراق واحتلاله  ” كانوا يطلقون عليه للسخرية  “برلمان اموافج”  فتارة يقفز الى رئاسة الحكومة نوري السعيد” سني ” وتارة يقفز ” صالح جبر “شيعي”.

 وهكذا تواصلت اللعبة في ظل  حكومة ملكية  وقد جلبت بريطانيا  ملكا من الحجاز ليصبح ملك العراق وكانه لايوجد رجال في العراق حتى تستورد من دول اخرى.  وكان  من شعارات وهتافات العراقيين المنددة  والساخرة بالحكومات  والنادرة  في حينها كما يروى ” هتاف نوري سعيد القندرة وصالح جبر قيطانهه” .

هذه بريطانيا ” ام المصائب والمشاكل ” في كل مكان تطا فيه اقدامها لايسلم من الاعيبها ومؤامراتها وبث الفرقة بين ابناء الشعب .

 الشيئ نفسه فعلته في ” باكستان “شرقية وغربية” لتنشب بعدها حرب مع الهند وتظهر للوجود دولة ” بنغلاديش”  ولازالت هناك مشاكل بين باكستان والهند في كشمير.

هناك قول ماثور لاحدهم مفاده” اينما تجد مشكلة او شجارا” ابحث عن الانكليزي وحتى السمك في النهر اذا حصل شجار بينه تجد ان الانكليزي وراء ذلك.

وقد تحرى احدهم هذه القول وهو يشاهد معركة على ” قطع الخبز بين الاسماك” فنظر الى اعلى   مجرى النهر  ليجد  انكليزيا” يرمي بقطع الخبز.

بريطانيا فرضت على العديد من الدول التي احتلتها عندما كانت ” الشمس لاتغيب عن مستعمراتها”  نظام السير والمرور من جهة اليمين مخالفة  بذلك  طرق السير في  دول العالم   الاخرى ولازلنا نجد ان هذا النظام  معمولا به حتى الان في دول عديدة رغم  انحسار  دور بريطانيا” العظمى”  وتحولها الى ” جزربريطانية”  لكن زراعتها وتبنيها للمشاكل في العديد من الدول لازالت قائمة مثلما  لازال  نظام السير الانكليزي ما زال  ساريا حتى الان  في باكستان والهند وقبرص وحتى مالطا  وغيرها من الدول التي كانت خاضعة للتاج البريطاني.

مابلكم اذا حكمت بريطانيا  منطقة ” هونغ كونغ” قرابة  99 عاما  بعد حرب مع الصين بين عامي 1894 و1895 تخلت بموجبها الاخيرة  وفق   معاهدة  ”  نانجينغ” ” واستاجرتها  بموجبها لندن من بكين وتخلت عنها عام 1997 لتعود الى الصين؟؟

ان الخبث الانكليري لابد وتمت زراعته” في هونغ كونغ ” و تغلغل في الاعماق وانعكس على اعمال الشغب والتظاهرات التي لم تهدا في ” هونغ كونغ” التي   تحولت الى منطقة بامكان الغرب  تحريكها بسهولة ضد الصين والفضل في ذلك يعود الى ” ابو ناجي” الخبير في هذا المجال .

 وهاهي بريطانيا تعود مجددا الى اسلوبها  الاستعماري القديم  بالتدخل في شؤون الصين من خلال تحريك عملاءها واثارة المتاعب لبكين ليات العرض البريطاني  السخي بمنح 3 ملايين من سكان هونغ كونغ الجنسية البريطانية.

بريطانيا كما الولايات المتحدة تدرك جيدا ان لاجدوى من شن حرب عسكرية مباشرة  ضد الصين لكنها لجات الى ” الحرب الناعمة” تارة في ” هونغ كونغ” التي حكمتها بريطانيا 10 عقود من السنين وتارة في تايوان  وتارة اثارة مسرحيات ” حقوق الانسان” ومحاولة الوصول الى بعض القوميات التي تعيش متاخية في الصين  وبث الفرقة بينها او اللجوء الى اساليب وطرق للاضرار بالاقصاد الصيني .

ويبقى التدخل العسكري المباشر ربما اخر ما تفكر به واشنطن ولندن لانهما تدركان جيدا انهما يقفان   بوجه عملاق نووي واقتصادي  هو الاخر مدعوما من حلفاء له  اصغرهم ” كوريا الديمقراطية” وحدها التي تسببت بصداع ل” امريكا  سيئة العالم الحر” ما بالكم بروسيا وغيرها من الدول التي تقف الى جانب الصين في حال اندلاع حرب واسعة .؟؟؟

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *