مصر – حزب التحالف الشعبي الإشتراكي : تقرير سياسى لدورة عبد الناصر اسماعيل وعماد فتحى ومحمود محمد وسليمان عونى 14 فبراير 2020 .. ويشمل اطلالة على الوضع الاقليمى والدولى .. ومصر وطريقنا للتغيير + تعليق مختصر للمناضل الشيوعي المصري الدكتور سعيد النشائي على بعض بنوده

نتيجة بحث الصور عن حزب التحالف الشعبي الإشتراكي

الأردن العربي – السبت 15/2/2020 م …




اطلالة على الوضع الاقليمى والدولى

1 يحتدم فى الظرف التاريخى الراهن الصراع الاقليمى والدولى الذى يتخذ من محيط الاقليم ساحته الرئيسية، ويرتدى شكل حروب التدخل والتقسيم والتفتيت وصراعات المحاور وتتشابك فيه استراتيجيات الهيمنة على المنطقة، والتى تواصلت واشتعلت مع ظهور الكيان الصهيونى ودوره الوظيفى فى حماية المصالح الاستعمارية وتفتيت المحيط العربى وضمان السيطرة على موارده والتى أعتمدت ثلاثة محاور رئيسية تتابعت وتداخلت وتشابكت واختلفت أوزانها النسبية تبعا للظروف المتغيرة

اولا : استراتيجية القلب والاطراف

وهى أعتمدت الضغط على المحيط العربى من أطرافه على الجناحين الاسيوى والافريقى وهى المناطق الاضعف على الحدود لانها مناطق المفاصل لالتقاء حضارات وثقافات واديان وفتوحات وصراعات وحروب . حيث اعتمدت اسرائيل على علاقات خاصة مع دول الاطراف على الجناح الاسيوى تركيا و ايران الشاهنشاهية وعلى الجناح الافريقى اوغندا واثيوبيا (منابع المياه) ، واستخدمت هذه العلاقات فى كسر الطوق العربى السابق الذى يحاصرها، والضغط عليه بالعكس من اطرافه وكانت لها علاقاتها المميزة مع ايران الشاهنشاهية ومع تركيا ومع الاقليات المضطهدة على الاطراف.

ثانيا : استراتيجية استنزاف القلب

وهى تتجاوز هدف اضعاف المحيط بالضغط عليه من اجنابه الى تفتيت الدولة القومية الواحدة الى دويلات على أسس دينية و طائفية وعرقية واثنية ، وذلك اعتمادا على الطابع الاستبدادى و الميول الاقصاءية والمعادية للحق فى التنوع واستغلالها فى حفز التقسيم على نحو ما حدث للسودان والعراق وليبيا وما هو مستهدف فى لبنان وسوريا والسعودية واليمن ودول اخرى الان .. ويلزم التاكيد هنا على أن مخطط الاضعاف والتفتيت ، لا صلة له بالطبيعة السياسية لانظمة الحكم أو طبيعة علاقاتها بالكيان الصهيونى ، فالاضعاف والتقسيم شرط للهيمنة وهو يصدق على الجميع ، وتصدق محاولات الاضعاف والاستنزاف بصفة خاصة مع مصر العصية على التقسيم، وذلك بصرف النظر عن طبيعة نظامها السياسى أوعلاقاتها باسرائيل او الادارة الامريكية، فاضعاف مصر وتتبيعها وتقزيم دورها يمثل هدفا امريكىا – اسرائيلىا  عابر للانظمة .

ثالثا : استراتيحية أختراق القلب بالنفاذ الاسرائيلى  المباشر لتطبيع علاقاتها مع الدول العربية واقامة علاقات التعاون معها وتغيير معالم الجغرافيا السياسية للمنطقة وتصفية القضية الفلسطنية تصفية كاملة ومشروع الدولة حتى فى حدود ٦٧ وحق العودة وتقرير المصير وتثبيت الكيان الصهيونى كدولة يهودية عنصرية غاصبة وهى استراتيجية أعتمدت فى بداياتها على السلاح والحرب وما اسفرت عنه هزيمة 67 من اتفاقيات وقرارات من 242 الى كامب ديفيد ووادى عربة واوسلو الى الشرق اوسطية وما تسمى بخطة ترامب او صفقة العار.

2- وفى الوضع الراهن تتشابك هذه المحاور الاستراتيجية بالضغط من الاطراف كما فى حالة تركيا التى قامت بدور الترانزيت لتدفقات الجماعات التكفيرية الى الاراضى السورية دعما لكل مشاريع التقسيم وتناغما مع اهداف اسرائيل ، والى الاراضى الليبية الان لتحقيق نفس الهدف ويتصل به الحصول على قاعدة عسكرية فى السودان ، وكما فى حالة اثيوبيا التى ترفض تسوية عادلة لازمة سد النهضة تحقق مصالح الشعبين المصرى والاثيوبى، كما يتداخل اختراق القلب مع استنزاف القلب فى صراعات الداخل واختراقه بالتطبيع الشامل اعتمادا على مالحق بالبراجوازيات القومية من هزيمة وتحولها الى وكيل كومبرادورى  يتابع مع رجعيات الخليج تمكين مشروع الهيمنة تحت فزاعة الخطر الايرانى.

3- كما يتواصل الهجوم الاستعمارى بشراسة ضد بقايا الدول القومية المسماة فى قاموس الهيمنة الاستعمارى بالدول “الشاردة” كايران وسوريا إوضد محاولات استعادة تماسك الدول التى شهدت مظاهر للتفتيت والتقسيم وضد الثورات والانتفاضات الشعبية العربية، وفى المقابل تتطور حركة المقاومة بعمقها الشعبى والجماهيرى المعادى للتبعية والطائفية والاستبداد، كما فى مسيرات العودة لفلسطين والانتفاضات الشعبية فى لبنان والعراق والسودان والجزائر، وفى بعدها الرسمى المرتبط بمحور المقاومة الدول والمنظمات “الشاردة” المطلوب راسها، كايران وحزب الله والحوثى

3- ونحن نؤيد بغير جدال هذا الحراك الشعبى الواسع  الذى يأتى استمرارا لظهور موجة جديدة من الربيع العربى ، تعبر عن تطلع الشعوب لانهاء الاستبداد و الفساد وتحقيق الديموقراطية و الحرية و العدالة الإجتماعية . وخلافا لأوهام و دعاوى الثورة المضادة وقادتها فى بلاد المنطقة ، عن انتهاء الربيع العربى ، وعدم إمكانية تكراره ، فقد تدفقت موجته الجديدة بشكل اوسع مما سبق فى أقطار متعددة لتثبت زيف و إفلاس تلك الاوهام

و أتى الحراك الشعبى اللبنانى و العراقى على خلفية نفس المسببات لحراك الربيع العربى عموما ، و إن اتسم ببعض الخصوصيات المعبرة عن السمات النوعية للوضع فى البلدين ، وخاصة فى مسألة التقسيم والمحاصصة الطائفية وعموما فقد كان النضال ضد الفساد والاستبداد السياسى و المالى المستشرى ، و سياسة التقشف و الإفقار والتى يعد التوسع فى الجباية وفرض الضرائب أبرز معالمها ، يرافقها انعدام الخدمات الاساسية وزيادة الفقر ومعدلات البطالة أبرز دوافع انتفاضات الشعوب.

4- وشان كل نضال اجتماعى عام تجمعه مطالب مشتركة وحدت الانتفاضة الكتلة الجماهيرية من مختلف الاطياف والطوائف وفتحت افقا ديمقراطيا عابر للطائفية ويشتبك مباشرة مع المحاصصة والتقسيم ، بينما سعت الزعامات التقليدية (شاملة أطرافا من محور المقاومة,  الى الابقاء على الوضع الطائفى واعادة انتاجه وشق الحراك الشعبى ، واقتصرت الاصلاحات السياسية بدورها على تغييرات جزئية ومحدودة ، أقل من أن تكون مقنعة ، فزاد الحاح مطلب الحراك الشعبى بتغيير السلطة الحاكمة نفسها ، وتغيير النظام السياسى عبر انهاء الطائفية ، وهو الوضع الذى فرض تاريخيا فى البلدين نتيجة الارث التاريخى العام فى المنطقة لميول الاقصاء وانكار التعددية والذى تم تكريسه بأيادى الاستعمار الفرنسى للبنان قبل الأستقلال ، وبيد قوات الاحتلال الأمريكى فى العراق بعد الغزو . ومن هنا فإن انهاء الطائفية يمثل مطلبا متقدما للحراك الشعبى فى البلدين يظهر أن تلك الحركة بها ميل اجتماعى عميق عابر للطوائف، وهو لم يكن ابدا صنيعة مؤامرة خارجية، مهما تحاول قوى خارجية ان توظف الاحداث الكبرى لتحقيق مصالحها، فهذه العاصفة فجرتها أعمق الدوافع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التى أطلقت فيضان من الشعوب الى مختلف الميادين.

5- ومن الواضح أن أطراف محور المقاومة الدولاتى الايرانى – السورى – صمدت فى مواجهة مشاريع الهيمنة الامريكية والاسرائيلية والحصار الشرس المفروض حولها واستطاعت احداث تغيير فى موازين القوى ، لم تعد فيه اليد الامريكية والاسرائيلية  مطلقة فى العدوان ، على نحو ما اثبتت عملية عين الاسد الايرانية وغيرها والنجاح الذى حققه النظام السورى ، بالاستناد لتحالفاته الدولية والاقليمية فى درء خطر التقسيم ومواجهة الميلشيات الارهابية ، وكذلك ما حققه شعب اليمن فى مواجهة العدوان السعودى، فاراضى وشعوب هذه الدول لم تعد ميدانا لمدافع ترامب ونتياهو، وذلك رغم نقاط ضعف أبرزها التناقض المزدوج بين هذه الاطراف وبين الاهداف الامريكية والاسرائلية  من جهة ومع طموحات شعوبها فى الحرية والعدالة الاجتماعية، من جهة أخرى وقمعها بذريعة المواجهة الوطنية.

وتضعف ميول الاقصاء وعدم الاعتراف بالحق فى التعددية والتنوع والعدالة الاجتماعية من فرص توسيع وتعميق المواجهة حيث لا يمكن الاستغناء عن الشعوب بتوازنات اقليمية ودولية تختلف فى وضعيتها عن التوازنات التى ميزت صعود حركة التحرر الوطنى والمعسكر الاشتراكى بعمقها الشعبى الجماهيرى .

ونحن ندعم كل الجوانب الايجابية فى مواجهة تحديات الهيمنة الامريكية والاسرائيلية  ولكننا ايضا نعارض طابعها المحافظ والاقصائى فى مواجهة الشعوب.

6- و من الضرورى التمييز بين امرين هنا:

الاول : على عكس ما يدعى القوميون والدولاتيون، فإن التوجهات المعادية للديمقراطية من الانظمة العربية ساعدت فى خلق مناخ مناسب للتدخلات الاستعمارية ، ولتغييب الشعوب بكل طاقاتها الجبارة عن مجابهة هذا الخطر .. وهو درس متكرر فى الوضع العربى ، عصف بمعادلة مقايضة المكاسب الوطنية او الاجتماعية بالحريات السياسية.

واذا كانت الصيغ الشمولية الاحادية تفضى فى كل الاحوال الى كوارث، فان مناطق الصراع بالذات لا ينفع معها أى صيغة شمولية و لا يمكن أن يكسبها طرف الا بصيغة ديمقراطية فريدة تعترف بحق تنوع الاديان والاعراق واللغات والثقافات والمشاركة الشعبية المبدعة ، ولم يكن تقسيم السودان الا احدى ثمار اطلاق لحية النميرى و البشير وتحالف النظام مع الاخوان والميلشيات التكفيرية المتستر بشعار الاسلام هو الحل .

والثانى : وعلى عكس ما يدعى الليبراليون كانت هناك ايضا وعلى مدار التاريخ مشاريع ومؤامرات استعمارية تتحين الفرصة المناسبة للانقضاض على الانظمة الشمولية المعادية للاستعمار ، وادخال تغييرات هيكلية على بنيتها ، ساعدت عليها ميولها وعناصر ضعفها والتاريخ حافل بها ، أى انها ضربت عناصر قوتها بالاعتماد على عناصر ضعفها

ويلزم هنا التأكيد أن استخدام المؤامرة كشماعة للتغطية على خطايانا خطيئة لا يقل عنها انكار المؤامرة للتغطية على جرائم الاستعمار والبديل الثالث الذى ننتمى اليه هو بطبعه بديل ديمقراطى شعبى تحررى يرفض كلا من العدمية الوطنية والاستبداد السياسى.

7- وتؤدى كل التغييرات والعواصف التى هبت على المنطقة الى ضرورة اعادة تأسيس النظام الاقليمى العربى، الذى لا يصلح معه استدعاء “متحد قومى” فى مواجهة غزوة استعمارية خارجية وذلك فى ظل وضع الاقصاء المتعمد و التبعية المعمم فى معظم الارجاء، ويلزم إعادة بناء هذا النظام على اسس :

أ : شعبية ديمقراطية تنهض على الديمقراطية التشاركية.

ب: وطنية مناهضة للتبعية واجندة الليبرالية الجديدة وروشتات مؤسسات التمويل

ج: الانتصار لمبدأ العدالة فى توزيع الموارد والاعباء .

وهذا النظام الجديد لن يولد فجأة ولاجل ميلاده يلزم العمل المثابر على بناء جامعة الشعوب العربية والمنتديات ولاجتماعية والروابط الثقافية والاتحادات العمالية و المهنية المستقلة ولجان دعم الشعب الفلسطينى ومواجهة الفاشية والعنصرية وغيرها من اشكال التضامن والعمل المشترك.

وعلى هذا الطريق نفسه الانفتاح على الاحزاب و الحركات الديمقراطية والاجتماعية فى العالم التى تواجه خطر دمار البيئة والحروب والتمييز الدينى و ضد النساء والعولمة الراسمالية المتوحشة واحتكار الموارد وغيرها من فاعليات صيانة الحق فى الحياة.

مصر .. الطريق الى التغيير

وفى مصر كانت أبرز التطورات بعد اجتماع المركزية الاخير تمرير التعديلات الدستورية التى عارضناها وحملة الترويج لصفقة القرن (العار) واطلاق الدعوة لثورة سبتمبر ثم 25 يناير بينما ولم تختلف من حيث الجوهر الملامح الرئيسة فى توجهات مؤسسات الحكم سواء فى مجال تقييد الحريات أو فى مجال الانحياز للمستثمرين ورجال الاعمال واجندة مؤسسات التمويل الدولى وعلاقات التطبيع مع اسرائيل شاملة صفقة الغاز ( التقرير الاقتصادى) والشراكة الاستراتيجية مع الادارة الامريكية ، مع محاولات للمناورة بين المحاور وانتباه الى مخاطر جر الجيش المصرى واستنزافه فى حروب أهلية .

وقد عالجنا هذه الامور فى مواقف وادبيات كثيرة سابقة ولكن يلزم هنا التأكيد هنا على توجهات حزبنا فى معالجة بعض القضايا :

اولا : المسار السلمى الديمقراطى

يؤمن حزبنا أن طريقه الى التغيير لا يمر عبر الفوضى والارهاب والتحالف مع أى اطراف معادية لمصالح الشعب وتسليم بلادنا الى الانفلابية والفوضى وكان هذا التوجه ركيزة موقفنا من الدعوة الى “ثورة” 25 يناير 2020 وفاعليات أخرى سابقة ،” كثورة الغلابة” وما شابه ، وأكد حزبنا فى بيانه الصادر وقتها إن الثورات لا تحدث بالريموت كونترول ولا باستبدال الشعب والمنظمات الجماهيرية” بزعيم” وان استنساخ احداث ٢٥ يناير ٢٠١١ فى ٢٥ يناير ٢٠٢٠ مستحيل ، لان السياق مختلف فالطريق الى الثورة صنعه تراكم من النضالات الموقعية والحركات السياسية والاجتماعية واشكال متنوعة من التنظيم ولا يمكن الاستغناء عن هذا كله بفيديو وميكرفون وأن مثل هذه الدعوات تؤدى على العكس الى تشديد القبضة الامنية وانهاك المواطنين واضعاف فرص البناء الموقعى ومساعدة المواطنين فى الانتظام فى اشكال مناسبة تدافع عن مصالحهم من خلال كل اشكال العمل الديمقراطى وما تؤدى اليه هذه الدعوات انها تضعف فرص التغيير السلمى الديمقراطى ، ولا تعجل به .

وعارض حزبنا فى نفس الوفت مواجهة هذه الدعاوى بتدابير امنية عشوائية وترويعيية طالتنا مع قوى ومواطنين كان موقعهم دائما فى صدارة المواجهة ضد الارهاب مؤكدا على ان هذه التدابير تمثل امتدادا لسياسة امنية تعمد الى تفريغ الاحزاب والحياة السياسية من قواها وتركز ضرباتها على الشباب الذين يمثلون نبضها الحى وشل قدرتها على النمو وترويع المواطنين من الانضمام اليها ، تمكينا للمولاة و ادارة البلاد بمنطق الصوت الواحد مع أن الحق فى التنوع كان دوما مصدرا للغنى والثراء

ويتعارض هذا التوجه وما يرتبط به من اجراءات مع ما نص عليه الدستور من قيام النظام السياسى على مبدأ التعددية السياسة والحزبية وحرية التعبير والفكر والعقيدة ، للمواطنين كافة ، كما تكذبه الكوارث التى اصابت الشعوب نتيجة الاقصاء وانكار الحق فى التعددية والتنوع سواء ما تعلق بقدرتها على التنمية واستنهاض كل قواها ، او ما تعلق بمواجهة التهديدات الأجنبية وهو الدرس الحقيقى لكل ما جرى فى ليبيا وسوريا والعراق

ونبهنا مجددا الى ان معالجة اوضاع التوتر والاحتقان لا سبيل لها الا باصلاحات سياسة واقتصادية عميقة تحقق مطالب الشعب التى رددتها حناجر الملايين، ايام ثورة يناير، فى العدل والكرامة والحرية ، وتوفر للمواطنين شروط حياة امنة كريمة .بينما تزيد الاجراءات القمعية من التوتر والاحتقان ، وتعمى عن الاسباب الحقيقية للاحتجاج والغضب وتفضى الى معالجتها بالطريقة الخطا بقبضة الامن بدلا من التفاعل الايجابى مع مطالب الشعب

ثانيا : بناء التحالفات

جرت بعض التطورات العاصفة منذ اجتماع اللجنة المركزية الاخيرة (دورة محمد رمضان) ابرزها المواففة على التعديلات الدستورية التى عارضها حزبنا  واستمرار الحملة الامنية الترويعية والضربات الاستباقية المتكررة وابرزها تلك التى استهدفت اجهاض تحالف الامل وقيادات للحركة المدنية وشملت ٦ من اعضاء اللجنة التنسيقية وامتدادها بعد ذلك لتشمل نواب لرؤساء الاحزاب ، التحالف والكرامة، و ٥ من زملاءنا ، فضلا عن الحملات الاعلامية ضد حزبنا وحزب الدستور بشكل خاص بالبيان الذى اصدره ٤١ من احزاب المولاة وبيان اخر صادر عن انقابات عمالية تابعة للاتحاد العمالى الحكومى الاصفر وكذلك تعرض رئيس الحزب لحملات تشويه متتابعة ولاشك ان هذه الحملة قد اثرت سلبا على فرص اطلاق تحالف الامل ، والاكثر من ذلك على تواتر وتماسك نشاط الحركة المدنية نفسها التى تعرضت لاشكال من الانفراط والتجميد تراجعت الى حد ما بانعقاد الجمعية العمومية للحركة التى اعادت انتخاب قادتها السجناء للجنتها التنسيقية وتبنت برنامج النقاط العشر ، الذى اطلقة حزبنا مع تعديل طفيف فى بعض الصياغات، وتحت هذا الضغط تزايدت المشاكل نتيجة الضغط الامنى من جهة وتراجع الحركة ومعظم مكوناتها ، فضلا عن ازمة حضور السادات رئيس حزب الاصلاح والتنمية لمؤتمر تطبيعى عقد بلندن  وتم تجاوز هذا الامر جزئيا بتاكيده فى اجتماع لجنتها التنسيقية الالتزام بمرجعيات الحركة الخاصة برفض التطبيع وموافقته على بيان للحركة أكد هذا المعنى فى سياق رفضه للموقف الامريكى من شرعية المستوطنات. كما تشمل الخلافات الراهنة الموقف من الحوار الوطنى الاقصائى الذى يرعاه حزب مستقبل وطن ومن المقترحات الخاصة بالمشاركة فى الانتخابات (وسوف نعالجها فى تقرير خاص منفصل)ضمن القائمة المسماة بالقائمة الوطنية الموحدة لحزب مستقبل وطن والتى تشمل مع المولاة عناصر رمزية من المعارضة وهى المقترحات التى رفضها حزبنا بالبداهة مع العيش والحرية والكرامة والدستور . وقد بدأت هذه الاطراف مسارا لتنسيقيية رباعية واجتماعات مشتركة لهيئاتها القيادية ، فيما تتواصل العلاقات الخاصة مع العيش والحرية والتى توجها اعلان نادى سياسى مشترك منفتح على ضم اطراف اخرى من اليسار .

ويهم هنا أن نؤكد على التزام التحالف الشعبى الاشتراكى بالعمل فى مسارين مع القوى الديمقراطية بالالتزام بمرجعيات الحركة وميثاقها الاساسى ومع القوى اليسارية بالالتزام بالتنسيق فى القضايا الاجتماعية والسياسية وانطلاقا من الارتباط بالحركات الاجتماعية وتطوير العمل فى المواقع .. وفى المسارين يتمسك الحزب باستقلاله ويرفض الخلط بين المعارضة والمولاة وبين الحزب والصالون السياسى

ثالثا برنامج النقاط العشر

وقد لخص برنامج النقاط العشر توجهات حزبنا فى المرحلة الراهنة

ا1 -لافراج الفورى عن سجناء الرأى المحبوسين احتياطيا واصدار تشريع بالعفو الشامل عن كل سجناء الرأى، من مختلف التيارات، غير المدانين فى قضايا عنف وان يتضمن التشريع الغاء التدابير الاحترازية وكل اشكال التنكيل بالمعارضين

ا2 – طلاق المواقع الاعلامية المحظورة وانفتاح اجهزة الاعلام المملوكة للدولة على كل تيارات المجتمع وتاكيد الحق فى التعددية والتنوع

3 – فتح تحقيق شامل فى كل ما اثير من وقائع الفساد ومحاكمة المسئولين عنه والمتورطين فيه وتعزيز دور الاجهزة الرقابية وتاكيد استقلال عملها بعيدا عن هيمنة السلطة التنفيذية المنوط بها مراقبة اعمالها. وإنشاء مفوضية لمكافحة الفساد والغاء التشريعات التي تشكل البيئة الحاضنة للفساد مثل الشراء بالأمر المباشر وتحصين العقود الحكومية وعدم اتخاذ اجراءات قضائية بناء علي تقارير الأجهزة الرقابية واصدار قانون حماية الشهود والمبلغين

4 – تتقدير دور القوات المسلحة العظيم فى الدفاع عن الوطن ووحدة وقدسية اراضيه وعدم الزج بها فى مواضع شبهات و فى تجاذبات السياسة والاقتصاد تاكيدا لمكانتها والتفاف الشعب حولها.

5 – اجراء انتخابات المجالس النيابية المختلفة بنظام القوائم النسبية المفتوحة غير المشروطة وعدم تدخل اجهزة الدولة لصالح المولاة الامر الذى يضعف دورها الرقابى والتشريعى معا، وتوفير المناخ المناسب لحرية المنافسة وضمانات الحيدة والنزاهة.

ا6 -عادة النظر فى السياسات الإقتصادية و الإجتماعية المتبعة بوقف الهدر و التبديد بالانفاق على مشروعات ترفية سفيهة غير منتجة ، ووقف الاستدانة المنفلته و التركيز على المشروعات الإنتاجية، فى الصناعة و الزراعة ، والالتزام بنهج العدالة الإجتماعية بالحد من سياسة الجباية وإصلاح النظام الضريبي

7 – وقف سياسات الخصخصة وبيع الأصول وتوفير التمويل اللازم لتشغيل المصانع المتوقفة بالقطاعين العام والخاص بما يساهم في تخفيض البطالة وزيادة القيمة المضافة.

صرف العلاوات الخمسة المستحقة لاصحاب المعاشات والمقررة باحكام القضاء وسداد كل ما اقترضته الحكومة ورفع الحد الادنى للاجور والمعاشات والتوقف عن سياسة الجياية بكل مظاهرها. والتسعير الجبري للسلع الاساسية واعادة تفعيل دور الرقابة الصحية والتموينية على الاسواق ومنافذ البيع لمواجهة الغش والفساد وتسهيل تشكيل التعاونيات الاستهلاكية

8 – التسليم ببطلان التعديلات الدستورية التى أدخلت على دستور 2014 ، و العودة إلى نصوص الدستور قبل تعديله

9- رفع كل اشكال حصار الاحزاب ومصادرة التنظيم النقابى المستقل واحترام المبادئ الخاصة باستقلال السلطة القضائية واحترام حقوق الانسان والمعاهدات الدولية ومواد الدستور الخاصة بالحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية شاملة حقوق الاجتماع والاضراب والاعتصام والتظاهر فى اطار العمل السلمى الديمقراطى.

10- مراجعة كل الاتفاقيات التى تمس حدود الوطن وسيادة مصر على اراضيها ومجالها الجوى والبحرى ومواردها ثروات الطبيعة ومن المياه.

ملاحظات الأستاذ الدكتور سعيد النشائي على التقرير :

  • كان للرفيق النشائي ملاحظات أخرى قصيرة وضعها بين سطور التقرير ، رأينا حذفها – على أهميتها – والإكتفاء بالملاحظات أدناه.

1- أشار التقرير بخجل إلى أن الحزب مع محور المقاومة ولكنه لم يحدد ذلك بقوة ووضوح وحسم

2- لم يحدد طبيعة النظام بقوة ووضوح  وما تبلورت عنه الأحداث عن وضوح خطوط المقاومة فى جانب وفى الجانب الأخر الأمبريالية والصهيونية وعملائهم. والوضع الذى أصبح واضح جدا عن أرتماء معظم الحكام المستعربين فى أحضان الكيان الصهيونى الغاصب لفلسطين

3- لم يتناول التقرير أى أفكار لتنشيط وتنظيم العمل الجماهيرى والعمل التنظيمى من أجل أن ينمو الحزب وتنمو جماهيره أستعداد للثوره الشعبية القادمة وأستعدادة فكريا وسياسيا لها وما هى خطته لكى يكون فعلا ضمن محور المقاومة الذى يحقق أنتصارات ضد الأمبريالية والصهيون وعملائهم وتنظيماتهم الأرهابية

4- تجاهل التقرير تماما حقيقة النظام والطبقة التى يمثلها وهو ما تجاهلة أيضا التقرير الأقتصادى الذى أكتفى بأرقام أقتصادية مع غياب الأقتصاد السياسى تماما وطبيعة النظام وغياب طبيعة حزبنا الطبقية فى التقريرين

5- رغم ان التقرير قد خصص جزء للوضع الدولي إلا أنه لم يتناول تحليل حقيقى وعلمى للوضع الدولى وأنعكاساته علينا ونفس النقيصة موجودة فى التقرير الأقتصادى

هذا قليل من كثير من السلبيات إكتنفت التقريرين, أرجو أن يتقبلها الزملاء ويظل التقريرين جيدين فمحصلتهم رفض النظام ورفض صفقة القرن والإنتماء إلى محور المقاومة

مع خالص تحياتى

سعيد النشائى

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *