( خاص ل”الأردن العربي ” ) … الإعلامي أسعد العزوني يحاور الطيّار العربي الأردني يوسف الهملان الدعجة 

الأردن العربي – الأحد 14/4/2019 م …




حوار : أسعد العزوني …

في حوار مع الطيار الأردني الذي أعلن القدس عاصمة للدولة الفلسطينية وبفرش باب الرحمة.

*الكابتن طيار يوسف الهملان : الأردن يقف في وجه صفقة القرن ومع القدس.

*الإمارات والسعودية متهالكتان في التطبيع مع الكيان الصهيوني .

*إعلاني ان القدس عاصمة لدولة فلسطين جاء ردا على إعتراف ترمب بها عاصمة للصهاينة.

*تبرعي بفرش باب الرحمة أقل ما يمكن تقديمه للأهل في فلسطين

قال الكابتن طيار الأردني يوسف الهملان الدعجة أن الأردن يقف في وجه صفقة القرن ومع القدس ، بعكس بعض الدول العربية المتهالكة في التطبيع مع الكيان الصهيوني .

وأضاف في حوار بمنزله في العاصمة الأردنية ،أنه رد على الرئيس ترمب الذي إعترف بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل ،بإعلانه وهو يطير فوق القدس بإتجاه نيويورك ان القدس عاصمة أبدية لدولة فلسطين ،وأن 490 مليون شخص تداولوا تصريحه مسجلا في اليوتيوب، لافتا انه تبرع مؤخرا بفرش باب الرحمة  في المسجد الأقصى ،على حسابه الخاص ،إيمانا منه بالحق الفلسطيني وردا على المطبعين العرب .

وإلى نص الحوار:

س == ما الذي كان يجول بخاطرك عندما أعلنت أن القدس عاصمة لدولة فلسطين ،وأنت تعبر أجواءها بطائرتك المدنية متجها إلى نيويورك؟

ج == فلسطين في القلب ،فمنذ 25 عاما وأنا أطير بطائرتي  فوق أجواء فلسطين ،وأعبر فوق القدس،وفي كل مرة كنت أرى قبة الصخرة وهي تلمع ،وكنت أستخدم منظاري الخاص لتقريب الصورة،وفي كل مرة أيضا  كنت أشعر بالعجز عن الصلاة في الأقصى  رغم قربه مني،الأمر الذي ولد لديّ حقد دفين .

في ذلك اليوم المشؤوم الذي أعلن فيه ترمب ان القدس عاصمة أبدية لإسرائيل في حديثه لمحطة السي إن إن ،شعرت بإستفزاز كبير ،وكانت عندي رحلة في اليوم التالي إلى نيويورك التي تعج باليهود،ويكون معظم ركاب الطائرة منهم،وتأكدت من ذلك بإتصالي  مع قسم الطعام في مطار الملكة علياء في عمّان ،عن وجبة “الكوشر”الخاصة باليهود،وتبين لي أن هناك الكثير،وكان معي أمريكان عائدين إلى بلدهم للإحتفال بأعياد الميلاد.

عندها عقدت العزم أن أذيع من خلال مذياع الطائرة بيانا مقتضبا،اننا سنحلق فوق أجواء القدس  عاصمة الدولة الفلسطينية الأبدية تحديا لترمب وقراره الأرعن،رغم ان التعليمات تمنع الحديث في مثل هذا الموضوع،وقررت أن أفعل ذلك في رحلة الذهاب  إلى نيويورك وليس الإياب  من باب التحدي.

ولإخلاء المسؤولية عن الطاقم المرافق، إجتمعت مع الكابتن الثاني والمساعد والمضيفين ،وأخبرتهم أنني سأقوم بحدث اتحمل أنا شخصيا كامل المسؤولية عنه.

س == ألم تشعر انك بإعلانك ذلك وجهت صفعة قوية للمتهالكين على التطبيع مع إسرائيل وتنفيذ صفقة القرن وهما الإمارات والسعودية؟

ج == لا شك في ذلك ،فأنا قصدت ذلك فعلا،مع أنني لا أنتمي لأي جهة حزبية او سياسية او دينية ،لأن إنتمائي لفلسطين وللأردن هو الأقوى ،فهما المستهدفان الرئيسيان من قبل الإمارات والسعودية،وهذا ما دفعني للقيام بما فعلته من أجل فلسطين والقدس وأهلها المرابطين ،عندما صمت الجميع وتهالكوا على التطبيع مع إسرائيل ،كما هو الحال مع البحرين والإمارات والسعودية على وجه الخصوص.

س == ما ذا كانت ردة فعل إعلانك داخليا وخارجيا؟

ج == لم يكن عندي إنطباع عن تعطش شرفاء وأحرار العالم لمثل هكذا موقف،فقد إنتشر في كافة انحاء العالم مثل النار في الهشيم،وبعد الإعلان إتجهت إلى أمريكا وكانت مدة الرحلة 12.20 ساعة،وهذا دليل على ان فلسطين  هي المحج لكل شرفاء واحرار العالم.

إستقبلتني الجالية العربية في نيويورك إستقبالا حارا،وأول من تحدث معي”إذاعة جيش إف إم – وطن “التابعة للقوات المسلحة الأردنية،وأخبروني انهم سيكونون معي على مدار الساعة،بعد ان أجروا مقابلة معي بعد المؤتمر الصحفي الذي عقده الملك عبد الله الثاني في إستانبول مباشرة حيث كان مؤتمر القدس الذي دعا له الرئيس أردوغان.

توالت ردود الفعل في جميع أنحاء العالم من مراسلين وأشخاص وسياسيين ومحطات تلفزة ومذياع ،حتى انني لم أنم طيلة 36 ساعة متواصلة.

س == هل تعرضت لمساءلة أمريكية؟

ج == لمحوا لي بسؤالي إن كنت أنا من تحدث فوق إسرائيل ،فأجبتهم إنني تحدثت  فوق فلسطين من البحر إلى النهر وعاصمتها القدس.

س == ماذا كانت رسالتك ولمن وجهتها؟

ج == رسالتي دينة عربية أن فلسطين ستبقى عربية من النهر إلى البحر وعاصمتها القدس،وأن الإحتلال لن يغير الواقع، بدليل ذلك التفاعل العالمي مع بياني وإنهمار إتصالات مؤيدة لي حتى من الخليج ،ومن ضمنهم شبان من الدول المطبعة كالإمارات والبحرين والسعودية،وتم تداول الفيدو  490 مليون مرة حسب ما أخبرني به محققو وكالة الإستخبارات الأمريكية،وإكتسب الإعلان أهميته الفائقة لأن الذي تحدث هو المسجد الأقصى وليس الطيار الأردني يوسف الهملان.

س == بالأمس أعلنت انك ستتبرع بفرش باب الرحمة في المسجد الأقصى على حسابك الخاص ،ماذا يعني ذلك؟

ج == علينا أن نعلم أن المسجد الأقصى يهدى ولا يتبرع إليه ،وهذا أقل ما يمكن ان نقدمه له في محنته هذه،وما قمت به هو وقفة مع المرابطين المقدسيين في الأقصى الذين يضحون بأرواحهم ،وأنا  معهم.

وهي رسالة أننا في الأردن ومن كافة الأصول والمنابت عشائر وأرياف ومخيمات وحضر،نقدم أرواحنا رخيصة من أجل القدس وفلسطين ،كما انها رسالة للصهاينة وغيرهم من حكام العرب المطبعين الذين تحالفوا مع ترمب ضد القدس وقضايا الأمة ، أننا نقف على قلب رجل واحد شرقي النهر وغربيه،ونؤكد لهم ان مؤامراتهم ستتحطم على صخرة صمود الأردن والشعب الفلسطيني ،واننا لن نرضخ في الأردن حتى لو حاصرونا ماليا ،وطلبوا من ترمب الضغط على القيادة  للتنازل عن الوصاية الهاشمية على المقدسات العربية في القدس المحتلة.

س == كمراقب كيف تقرأ المستجدات في القدس وفلسطين؟

ج == القدس هي المنارة وهي التي ستوحد الأمة ،ودائما أقول أنإسرائيل لديها النووي اما نحن فلدينا  الأقصى الذي سيفجر طاقات هذه الأمة،وأومن ان اللهإغختار الفلسطينيين دون غيرهم  ليحرسوا بيت الله الحرام المسجد الأقصى،،فلولا الله ثم صمود الشعب الفلسطيني ودعم الأردن لهم لتم هدم الأقصى منذ زمن ،وأقيم على أنقاضه الهيكل المزعوم.

س == في رأيك كمراقب، هل سينجحون في تنفيذ صفقة القرن ؟

ج == صفقة القرن عبارة عن عملية حسابية  منذ عشرات السنوات ،وهي ليست وليدة اليوم ، وما يقوم به ترمب عبارة عن عملية تنفيذية لقرارات سابقة أقرها الكونغرس الأمريكي بدفع من اللوبي الصهيونية عام 1994،ويؤيدها المتصهينون العرب في الخليج خاصة ،وكان آباؤهم يتصلون مع الصهاينة سرا ،لكنهم اليوم يتحدثونمعهم علانية ويستقبلونهم بالأحضان ويدفعون لهم لقتل هذه الأمة ،كما حدث وحصل مع ترمب في زيارته للرياض لعرض صفقة القرن التي رفضها الملك عيد الله الثاني ،فجاء فرض الحصار المالي على الأردن لإسقاط النظام.

س == لماذا كشر ترمب عن انيابه في الرياض ،وما تفسيرك لحصار قطر بعد مغادرته المنطقة محملا ب 460 مليار دولا عدا ونقدا مع ان السعوديين يعانون من الجوع؟

ج == كان ترمب عام 1993 نكرة في العالم ،ومع ذلك أعلن في حوار تلفازي مع مقدمة البرامج الأمريكية الشهيرة “أوبرا”،انه في حال وصوله إلى البيت الأبيض ،فسيقوم بحلب الخليج وتهديد حكامه بعروشهم إن لم يدفعوا ،وهذا موثق في اليوتيوب.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *