اساليب اقصاء العقول / هاشم نايل المجالي

نتيجة بحث الصور عن هاشم نايل المجالي

هاشم نايل المجالي ( الأردن ) الأحد 10/2/2019 م …




مما لا شك فيه ان الغرب باساليبهم العدوانية والمتعددة ، الاساليب في كل دولة حسب دراستها لواقعها السياسي والاجتماعي والثقافي ، تعمل على محاربة عقول ابنائها بالعديد من الوسائل التكنولوجية وادخال مفاهيم تغير القيم الاخلاقية .

حتى ما ورد بالقرآن الكريم وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم في مسعى لاقصاء العقل عن الحياة الحقيقية ، وبالتالي يسهل عملية التلاعب بمصائر الشعوب بعيداً عن الرقابة العقلية او الضمير الانساني الذي يواجه كل عدوان على الانسانية وعلى الشهوانية .

فهناك عقول نظرية تأثرت بما يطرحه الغرب اضعفت العقل الانساني بالتفكير الاخوي ليصبح مملوكاً لغرائزه الدنيوية ، وهذه الاساليب والطروحات اثرت كثيراً على الكثير من الاسر وادت الى تفككها وتعرضها للخطر ، في ظل غياب برامج التربية العقلية داخل الاسرة وفي المجتمع ، وعلى اساس النظام الاخلاقي والاجتماعي الصحيح والتوعية لنبذ قيم الانانية والانتهازية التي بدأت واضحة المعالم في نفوس كثير من ابناء الجيل الصاعد ، وهو ما يمهد له النظام الرأسمالي في ظل العولمة المخالفة لروح التكافل والتضامن والرحمة والتسامح الديني بالبعد عن فلسفة الدين ومقاصده العليا السامية .

وتؤجج روح العدوانية والعنف من اجل العيش وتحقيق الرفاه الاجتماعي بأقصر فترة زمنية ، حيث تتعطل عقول الكثيرين عن البحث عن العمل والعطاء والانتاج ، وهذا ما يهدد السلم الاهلي والاجتماعي ، لذلك نشاهد ظواهر سرقة البنوك والسطو على المتاجر والكازيات وسلب المواطنين باسلوب البلطجة وتجارة المخدرات والنصب والاحتال وغيرها .

فليس هناك اي برامج او انشطة مجتمعية ترسخ القيم الانسانية والالهية التي تحبب اليهم الفضائل وتبعدهم عن الرذائل وتهديهم الى الصراط المستقيم ، لذلك نجد هناك من يدعو علنا لحفلات الرذالة وبطلب رسمي من الجهات الرسمية في رسالة واضحة الى التحلل الاخلاقي داخل المجتمع .

اذن هناك مؤامرة عالمية تستهدف العقل الانساني يقودها النظام الرأسمالي المتغول تحت مظلة العولمة ، فهل لدينا معسكر للخير ومن طبقة المثقفين ورجال الدين لمواجهة معسكر الشر الذي لا يريد الخير لنا .

وكلنا يعلم ان العدل والعدالة والتوعية والتوجيه مهمة النظم السياسية رسمية واهلية حزبية ونقابية ، ففي العدل نمنع الظلم وبالعدالة نمنع التغول على حقوق الناس ولا احد فوق القانون او فوق المحاسبة ، فاعطاء الفرص للجميع بلا استثناء هو نظام يسعى الى التطور ويحمي الاضعف من تغول الاكبر والاقوى ، كل ذلك بقنوات مشروعة وليس بنظريات كرتونية هزلية تجميلية او البناء على الرمال ، فهو مهما عُلي سيكون آيل للسقوط في لحظة ما ولن تكون هناك ثقة ولا استقرار ولا أمان ان لم يحاسب الفاسدين والخارجين عن قوانين الانسانية في تحقيق شهواتهم ونزواتهم .

حيث نشهد فساد الاطعمة على حساب صحة الانسان ، وفساد الادوية بالتزوير على حساب صحة الانسان ، ولقد اصبح المواطن مفعول به عندما يلتهي بعض المسؤولين عن اداء واجبهم بحمايتهم ، فدور مؤسسات الرقابة حماية المواطن ودور المواطن مساعدة هذه المؤسسات والتعاون معها ، ودور المنظمات الغير حكومية ( الاهلية ) التوعية والارشاد والنصح ، ودور ابناء المجتمع المشاركة الفعلية والتطوعية .

 المهندس هاشم نايل المجالي

[email protected]

 

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *