إلغاء صناديق دعم المتفوقين في الجامعات الأردنية … لماذا؟ / أسعد العزوني

ترمب والسعودية يفجران العراق مجددا..السنّة مهابيل! / أسعد العزوني ...

 أسعد العزوني ( الأردن ) – الأحد 28/6/2020 م …




تقوم الدول المتقدمة الغربية بطبيعة الحال بمراقبة طلابها في سني دراستهم الأولى،وتحديد المتفوقين منهم ومن ثم إلتقاطهم وتبنيهم والصرف عليهم ،وتهيئة الظروف المناسبة لتنمية مواهبهم وإبداعاتهم،إنطلاقا من كونهم ذخيرة مستقبلية لنهضة البلد،بدون النظر إلى أسمائهم بطبيعة الحال،وتكتفي بإثبات انهم يعيشون فوق أراضيها ويتنفسون من هوائها ويشربون من مياهها.

هذه المبادرة تفسر لنا نهضة الغرب وتفوقه علينا ،بعد أن كان هذا الغرب في عصور الظلام يعيش في تيه الجوع والفقر حافيا عاريا ويتخذ في معظمه من الغابات مسكنا له،بينما كان شرقنا الأشم يزخر بالنهضة وبالترجمة والتقدم والتطور ،وما تزال آثارنا في مصر والعراق وسوريا  شاهدة علينا،ولكنهم إتبعوا ما أنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قبل أكثر من ألف وأربعماية عام ،وتفوقوا علينا وسرقوا أبناءنا المتفوقين لأننا بعد أن إبتعدنا عن تعاليم الإسلام أصبحنا دولا ديكتاتورية، ملتزمة بما ورد في وثيقة كامب السرية الصادرة عن مؤتمر كامبل الإستدماري عام 1907 في لندن،وأصبحنا دويلات طاردة للعقول وقاتلة للإبداع.

لكن الجامعات الأردنية ورغم أهمية صندوق دعم  المتفوقين قامت بإلغائه بحجة أوهى من خيوط العنكبوت،وهي  الطفر وعدم توفر السيولة اللازمة،ولا أدري كيف يمكن لمزارع ان يقوم بالزراعة بدون توفير أرض ومياه له،فهذا الصندوق هو بمثابة الأرض والمياه والرعاية والعناية للمزارع ،ولكن  يبدو أن العجلة عندنا تعطلت لقيام البعض بوضع العصي في الدوليب لمنعها من الحركة.

تشهد الجامعات الأردنية ظاهرتين متناقضتين وهما قلة المصروفات المنطقية،لأنها كاملة مكتملة وليست بحاجة إلى إضافات تتطلب مبالغ إضافية،كما أن رواتب كادرها التعليمي تعد من أقل الرواتب في الجامعات العالمية ،ولا ننسى أن بعضها تعاقد مع كادر عراقي برواتب منخفضة،علما أن أقساطها هي الأعلى في العالم قياسا بمستوى دخل الفرد في الأردن،أما عن بدعة التعليم الموازي فحدث ولا حرج ،فهو ظاهرة إستغلالية خارجة عن المنطق والمألوف.

مطلوب تدخل فوري في ملف الجامعات الأردنية،وإعادة صندوق دعم المتفوقين،ودراسة طريقة تعيين رؤساء الجامعات بعيدا عن المناطقية والجهوية،وإنصاف الكادر التعليمي ووضع الدكتور المناسب في المرتبة المناسبة ،لأن هناك مدرسين أكفاء بمرتبة “علّامة” بشهادات غربية لكنهم منسيون لأن الأولوية على ما يبدو للمطبعين،وهذا ما يفسر إنحدار مستوى جامعاتنا بعد ان كانت مضرب مثل في الإقليم على الأقل.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *