أميركا عالم ال ١٪ / العميد ناجي الزعبي

العميد المتقاعد ناجي الزعبي يكتب عن ” شيعة الأسد “ – مدارات عربية
العميد ناجي الزعبي ( الأردن ) – الأحد 31 / أيار ( مايو ) / 2020 م …



بنفس العقلية الاستعلائية المستخفة بارواح الناس الساعية لتحقيق المكاسب والارباح وتجييره استخفافه واخفاقاته للصين  وبنفس الدور والروح والعقلية التي خاض بها ترامب معركة كورونا ووقف  خلف العدوان على شعوب الارض  ، فهو ليس فقط يقتل شعوب الارض بل ويقتل شعبه  ، صادر الحريات التي طالما ادعت الراسمالية انها تؤمن بها وتغنت وطالبت  باشاعتها  يعالج ترامب الروح العدوانية والاحتقانات والعنصرية والفاشية والاستعلائية الكامنة والمتفشية بصفوف المجتمع الاميركي واجهزته الامنية والتي تجلت بمنسوب العنف المرتفع وغير المسبوق والنقمة في التعبير عن السخط والغضب الكامن والناتج عن الاحساس بالعنصرية والفاشية والاضطهاد   ، ويوعز  بقتل الشعب الاميركي ، ويفجر تناقضاته الطبقية والعنصرية المقيتة ، ويقمع الحريات الصحفية ويتدخل في عمل الاطباء والاجهزة والمؤسسات الطبية  ، ويزيل كل المساحيق الانسانية والمعايير الخلقية الذي ادعت الراسمالية التمسك والتحلي بها .
ترامب يخوض معركته الانتخابية ويحشد لها بنفس الكيفية التي حشد بها نتنياهو معركته الانتخابية يكذب يفبرك القصص يقتل يتآمر يهدد يقاطع ينكث بالعهود وينسب كل الموبقات والمخاطر والتهديد لاميركا للصين وايران وروسيا وكوريا الديمقراطية وفنزويلا وسورية وكندا والمكسيك وكوبا ، وهو عملياً لم يدع بقعة بالارض تنجو من شروره ،  فيؤلب  الرأي العام الاميركي ضد هذه البلدان  ليصنع خطراً وهمياً يدفع الاميركيين للالتفاف حوله .
ان احداث اميركا وادارة ترامب تفضح زيف من يدعى الديمقراطية التي هي في الحقيقة  ( ديكتاتورية الواحد بالمئة ) وكوكتيل الحقوق  الزائف كحقوق الانسان والطفل والمرأة والحيونات التي تجزء  الحقوق لتفادي انتزاعها من قبل الفقراء والكادحين ال الغالبية العظمى من الجماهير .
فترامب يسمى المتظاهرين بلطجية ويأمر باطلاق الرصاص عليهم  ، ويعتقل الصحفيين ويهينهم ويصادر الصحافة ويستخف بها ،  وينسحب من اتفاقياته ومواثيقه ومواثيق دولته ،  ويقتل الناس في اي مكان يراه مناسباً  كالمهندس. وسليماني ،ويخدم مصالح الراسماليين الاميركيين ، ويقاطع من يشاء ، ويهاجم من يشاء  ، ويتهم من يشاء ، ويتمرد على الكونجرس ( النموذج الديمقراطي المسخ )
ولايأبه لموتى كورونا وعلاجهم فقد كان يلعب الجولف ومئات الالاف يموتون من الوباء ، ويوصي بعلاجات مميتة  ،  ويمكّن شركات  الادوية والمشافي من تحقيق الارباح وحسب  لا التصدي للاوبئة وابتكار اللقاحات والعلاج لها ، ويتآمر على شعوب الدنيا ودولها كفنزويلا وسورية والعراق وفلسطين وايران والصين وكوريا الديمقراطية وروسيا  ، ولا  يخرسه  سوى منطق القوة .
يبلغ عدد العاطلين عن العمل ما يناهز ال ٣٩ مليون عاطل ، والمديونية ٢٧ ترليون دولار ، والترليونات التي ضخها  لمجابهة البطالة والكساد وافات الوباء ذهبت للبنوك والاثرياء واقترب عدد اصابات كورونا من المليونين والوفيات من المائة الف .
وبعد هذا كله لازال هناك من يؤمن بديمقراطية الراسماليين ودستورهم وقوانينهم.
ديمقراطية ال ١٪؜ الذين يملكون ٩٩٪؜ من الثروات  ، ولا ضير  لو مات الكل طالما تجني القلة الارباح وتكدس الثروات تحت اي عنوان وبأي وسيلة.
فبأميركا وحدها يستل احدهم مسدسه ويطلق النار على رأسك وهو يقول
انها ليست مسألة شخصية بل بزنس
( it’s not personal it’s business (
وباميركا يُضًطَهد الاسود وملوني البشرة بسبب لون البشرة !! فهل هناك انعدام للحس الانساني بمثل هذا المستوى ؟ ، ويُضطَهد الابيض وجميع الكادحين ومتوسطي الدخل  لفقرهم  وجنسيتهم ومذهبهم ودينهم ومعتقدهم لحساب مالكي الثروة حكام العالم الحقيقيين.
هذا هو الوجه الحقيقي لاميركا شعب وحكام القيمة العليا لديهم هي المصلحة وجني المال  تحت اي عنوان وبأي كيفية ولو على حساب علاقات الابوة والبنوة والاخوة والصداقة وصلات القربى  .
مالك او روحك هكذا يقول الاميركي
Your money or your life
 وهي تجني اليوم ثمار ما ارسته من قواعد واسس القتل والعدوان واللصوصية والكذب والافتراء .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *