اعلام واعلاميون يتسلمون المقسوم لتشويه الحقائق في العراق / كاظم نوري

نتيجة بحث الصور عن الإعلام الفاسد

كاظم نوري ( العراق ) – الأحد 26/1/2020 م …




منذ اندلاع التظاهرات في العراق في شهر تشرين اول الماضي  والتي  يجب ان نقر بان قسما منها تظاهرات مشروعة مطالبة بحقوق   غيبتها  بل وتجاهلتها السلطات المتعاقبة على السلطة في البلاد لاكثر من عقد ونصف من السنين مستخفة بالعراقيين عن قصد وهو ما فجر هذه التظاهرات التي استغلتها دول معروفة  ضخت الملايين من الدولارات ظنا منها ان ذلك قد يفضي الى حرب اهلية شبيهة بتلك الحرب التي تسببت بها في لبنان وكان للمحتل الامريكي دور مفضوح في دعم اطراف بعينها والتباكي على ” الحرية ” والديمقراطية ” وحقوق الانسان” تلك التعريفات التي خبرتها شعوب العالم ولم تعد لها قيمة بعد ان استغلتها  الدول الاستعمارية لتدمير حكومات ودول بعينها.

منذ قرابة ثلاثة اشهر والمؤامرة تتواصل على العراق بهدف  ادخاله في اتون حرب اهلية اوتقسيمه تحت ذرائع مختلفة والهدف هو اخراج العراق من  الصف المقاوم والتخلص من القوى الرافضة للاحتلال الداعم لما يسمى بصفقة القرن وفي المقدمة الحشد الشعبي وكل الفصائل والقوى الرافضة للوجود الصهيوني.

وبالرغم من الدعوات المتكررة لخروج جميع القوات الاجنبية من العراق وفي المقدمة القوات الامريكية التي تتخذ لها قواعد عسكرية ثابته على الارض العراقية وتتدخل بالشان العراقي وتنتهك الاجواء وتمارس ” القرصنة الدولية” ” تقتل وتقصف  من تريد ” على هواها  الا ان واشنطن تواصل ذريعة  الخشية من الارهاب و” محاربة داعش” واضافت لها اهمية  وجود قوات لتدريب القوات العراقية من حلف ” ناتو العدواني” بقيادة امريكية.

لقد حاولت السلطة الحاكمة في العراق ان توصل رسائل سياسية عديدة الى واشنطن مفادها  بما انكم تتباكون على الديمقراطية  هاهي ” الديمقراطية” التي تتحدثون عنها مطبقة فقد اقر ” البرلمان” مشروع قرار يقضي بمغادرة جميع القوات الاجنبية وفي المقدمة الامريكية اراضي العراق لكن الرد جاء من ارفع المستويات ” في الادارة الامريكية ” نحن لانخرج من العراق” لان وجود القوات الامريكية ضروريا وهناك بالطبع من يردد مثل هذه المقولة خاصة ” قادة الكرد” وبعض  الجهات المتواطئة مع المحتل الامريكي الموجودة في السلطة.

ثم جاءت تظاهرة الجمعة المليونية بمشاركة جماهير عراقية رافضة للتدخل الجنبي في الشان العراقي   وتؤكد على ضرورة انسحاب القوات الاجنبية من الاراضي العراقي هذه التظاهرة التي حاولت اجهزة الاعلام العميلة والموتورة التي تنفذ اجندات خارجية كعادتها ان تقلل من  شان وحجم  المشاركين في هذه التظاهرات لكن لايمكن بعد الان  ان تحجب  نور الشمس بغربال هذه الفضائيات التي تقتات على دعم اجهزة الاستخبارات الاجنبية وجندت مئات الصحفيين والاعلاميين الماجورين  والمرتزقة في الداخل والخارج من اجل تحريف الحقائق وفبركة الروايات والقصص الكاذبة وابتداع الافلام ” والفيديوهات  المختلقة وابتكار المشاهد الخيالية  ظنا منها ان بامكانها ان تمرر مثل هذه  الاكاذيب على المشاهدين مثلما مررتها في السابق في ليبيا حين تكالب ضباع ” سي اي ايه” وغيرها من اجهزة مخابرات الغرب بالتعاون مع انظمة الفساد والتامرفي المنطقة وتمكنوا من تدمير البلاد .

رسالتان سياسيتان  وصلتا الى  الرئيس الامريكي دونالد  ترامب وبقية الصقور في البيت الابيض الاولى قرار ” البرلمان” في العراق  رغم تحفظاتنا على السلطة الحاكمة بتركيبتها الحالية  قراره الرافض للوجود الاجنبي العسكري  والثانية التظاهرة المليونية التي حاولوا كعادتهم التقليل من شانهما بالعودة الى التلاعب بالالفاظ تارة وباستخدام مصطلحات ” تنم عن عنجهية وغطرسة”  تارة اخرى او المراهنة على مسرحيات خيالية  دون ان يفكروا بما حصل عام 2011 عندما غادروا العراق اذلاء وهم يجرون ذيول الهزيمة .

على الادارة الامريكية ان  تفكر مليا  بعد كل هذه الرسائل السياسية  وبعد ان  ” فقا  الايرانيون عين الاسد” ان  يفكر صقور البيت الابيض بما اشار له  السيد حسن نصر الله  عندما قال ان جنودكم جاءوا الى المنطقة  عموديا وسيعودون الى بلادكم افقيا.

الا يكفي كل ذلك ام انكم   لازلتم  تراهنون على اثارة اعمال شغب اخرى وابتكار مسرحيات بالية  اتى عليها الزمن بعد ان تعرى اعلامكم البائس ولم يعد يصدقه حتى الرضيع في العراق والعالم .

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *