حدث في مثل هذا اليوم … 04 تشرين ثاني (نوفمبر)




644 اغتيال ثاني الخلفاء الراشدين الإمام العادل عمر بن الخطاب (ولد عام 586) على يد المجوسي لؤلؤة بن فيروز. هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى، يجتمع نسبه مع النبي صلى الله عليه وسلم في كعب بن لؤي، فهو قرشي من بني عدي. وكنيته أبو حفص، والحفص هو شبل الأسد، كناه به النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر. ولقبه الفاروق، يوم إسلامه، فاعز الله به الإسلام، وفرق بين الحق والباطل. نشأ في مكة عاصمة العرب الدينية، من بيت عرف بالقوة والشدة، كما كانت إليه السفارة في الجاهلية، إذا وقعت بين قريش وبين غيرها حرب، بعثته سفيرا يتكلم باسمها، وإن نافرهم منافر، أو فاخرهم مفاخر، بعثوا به منافراً عنهم، ومفاخراً بهم. وكان طويلا بائن الطول، إذا مشى بين الناس أشرف عليهم كأنه راكب، أسمر، مشربا بحمرة، حسن الوجه، غليظ القدمين والكفين، أصلع خفيف العارضين، جلداً شديد الخلق، ضخم الجثة، قوي البنية، جهوري الصوت. قالت فيه الشفاء بنت عبد الله: كان عمر إذا تكلم أسمع، وإذا مشى أسرع، وإذا ضرب أوجع، وهو الناسك حقا. كان عمره يوم بعث النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثين سنة. وقد أسلم في السنة السادسة من البعثة، في قصة مشهورة في السيرة النبوية. ومنذ أسلم انقلبت شدته على المسلمين إلى شدة على الكافرين، ومناوأة لهم، فأوذي وضرب، وقد سبقه إلى الإسلام تسعة وثلاثون صحابيا فكان هو متمما للأربعين. كان في صحبته للرسول صلى الله عليه وسلم مثال المؤمن الواثق بربه، المطيع لنبيه، الشديد على أعداء الإسلام، القوي في الحق، المتمسك بما أنزل الله من أحكام. شهد المعارك كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأثنى عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بما يدل على عظيم منزلته عنده، وبلائه في الإسلام. وكان ذا رأي سديد، وعقل كبير، وافق القران في ثلاث مسائل قبل أن ينزل فيها الوحي. وكان عمر في خلافة أبي بكر رضي الله عنه وزير صدق، ومساعد خير، به جمع الله القلوب على مبايعة أبي بكر يوم اختلف الصحابة في سقيفة بني ساعدة، وكان إلهاما موفقا من الله أن بادر عمر إلى مبايعة أبي بكر، فبادر الأنصار والمهاجرون بعد ذلك إلى البيعة. وعندما آلت إليه الخلافة أتم ما بدأ به أبو بكر من حرب فارس والروم فانتهت باستيلاء المسلمين على مصر والشام والعراق ومملكة فارس. ونظم جهاز الدولة، فدون الدواوين، وفرض الأعطيات، وجبى خراج الأراضي المفتوحة بأعدل طريق، وأقوم سياسة، وواجه حاجات الدولة الإسلامية في الأنظمة والقوانين، بأعظم عبقرية تشريعية عرفها تاريخ الإسلام بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحكم البلاد المفتوحة بيد تجمع بين القوة والرحمة، وبين الرفق والحزم، وبين العدل والتسامح، فكان حكم عمر مضرب الأمثال في ذلك، في تواريخ الأمم كلها، وقل أن عرفت الإنسانية حاكما مثله خلده التاريخ بعدله ورحمته. وقد دفن إلى جوار النبي صلى الله عليه وسلم وخليفته أبي بكر الصديق رضي الله عنه في المدينة المنورة. 

1615 ولادة السلطان العثماني إبراهيم (اغتيل عام 1648).

1942 انتصار الحلفاء في معركة العلمين بقيادة الجنرال الإنكليزي بيرنارد مونتغمري (1887 – 1976) على خصمه الألماني إيرفين رومل (1891 – 1944).

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *