إنهم اعداء وليسوا شركاء / كاظم نوري

كاظم نوري ( العراق ) الإثنين 14/10/2019 م …




دابت روسيا على تسمية الولايات المتحدة ودول الغرب الاستعماري ب” الشركاء” وحتى الرئيس فلاديمير بوتين عندما كشف في اخر مقابلة له مع ” ار. تي” ماحدث في اروقة مجلس الامن الدولي من اصدار قرار للمجلس وافقت عليه موسكو في حينها يتعلق بحظر الطيران في ليبيا من قبل نظام القذافي حتى لايستهدف النظام المدنيين .

قال الرئيس بوتين ان “شركاؤنا خدعونا” فقد منعوا القذافي من استخدام الطيران لكن شركاؤنا كانوا يستخدمون الطائرات ضد النظام وقواته العسكرية في حين ان قرار مجلس الامن الدولي يمنع اي طيران انها كانت خدعة وفق الرئيس الروسي من الشركاء.

والشريك في العربية تعريف يعني من يقاسمك كل شيئ في السراء والضراء فهل الشركاء امثال ” واشنطن ولندن وباريس ” وبقية عواصم الغرب ينطبق عليها هذا المسمى وانها تشارك موسكو في كل شيئ؟؟

حين نستعرض مواقف من يطلقون عليهم ” شركاء” نجدها مواقف عدوانية وبامتياز وكلها خداع وكذب وتضليل على الارض منها مثلا ما ان انهار الاتحاد السوفيتي عام 1991 وانهار معه حلف معاهدة ” وارسو” حتى استغل هؤلاء الاعداء وليس الشركاء ذلك بالتمدد شرقا لمحاصرة روسيا فقد انضمت الى حلف ” ناتو ” العدواني الذي لم تعد هناك حاجة له اصلا بعد ان اختفى حلف ” وارسو” الذي كان يضم دول المعسكر الاشتراكي لتتحول العاصمة البولونية وارسو الى قاعدة عسكرية ضد روسيا فضلا عن هرولة الولايات المتحدة ” الشريك” نحو دول البلطيق وضمها الى ” ناتو” نظرا لقربها من روسيا فكانت استونيا ولتوانيا ولاتفيا ضمن الحلف رغم حجم هذه الدول وتعداد نفوسها الصغير حيث ترابط على اراضيها قوات عسكرية غربية وفي مقدمتها قوات امريكية.

لم يكتف “الشركاء بل الاعداء” بذلك بل اقاموا درعا صاروخية امريكية على اراضي دول كانت ضمن مجموعة ” الدول الاشتراكية ” قبيل انهيار الاتحاد السوفيتي ومنها بولونيا والجيك ورومانيا وسعت واشنطن الى ضم ” دويلات مغمورة” انبثقت بعد الحرب التي شنها حلف ناتو العدواني ضد يوغسلافيا السابقة مثل ” الجبل الاسود” وغيرها الكثير من المساعي لمحاصرة روسيا.

ان الشركاء الاعداء لم يشاركوا روسيا في حربها ضد الارهاب ووقوفها الى جانب سورية والعراق في تلك الحرب المدمرة وكم من الدعوات التي وجهتها موسكو ل” الشركاء” بل سعت واشنطن وبقية دول الغرب الى عرقلة اية تسوية سلمية في سورية وارسلت قوات الى المنطقة بالضد من روسيا حيث الوجود الامريكي والفرنسي والبريطاني العسكري في الشمال السوري غير الشرعي خلافا للاعراف والمواثيق الدولية.

مثلما فبرك الشركاء الذين خدعوا روسيا كما قال بوتين مسرحيات ” الكيمياوي” وشكلوا فرقا وهمية وكاذبة” اصحاب القبعات البيض” بحجة ان تلك الفرق ذات طابع دولي ليتضح انهم مجرد مجموعات ماجورة تلقت ملايين الدولارات من الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين كلفت بمهمة فبركة مسرحيات استخدام السلاح الكيمياوي غير الموجود اصلا من قبل سورية ضد المدنيين وارتكبت واشنطن وباريس اعمالا عدائية ضد سورية واطلقت الصواريخ باتجاه منشئات سورية ودمرتها بهذه الحجة الكاذبة.

كل هذا يحصل ولازال بعض المسؤولين الروس يطلق مسمى ” شركاء” على هذه الدول التي تناصب العداء الى روسيا في كوبا وفنزويلا فضلا عن سورية وفي كل دولة او منطقة تعتقد هذه الدول العدوانية ان ذلك يلحق الضرر بروسيا سواءاقتصاديا او سياسيا وحتى عسكريا بعد ان بدت ملامح بروز” حرب باردة” جراءتصرفات الولايات المتحدة وانسحابها من معاهدات موقعة مع موسكو منذ العهد السوفيتي خاصة تلك المتعلقة بالصواريخ المتوسطة والقصيرة.

ان هؤلاء الاعداء اخذوا يلاحقون روسيا حتى في اصقاع القطب الشمالي وينافسونها في مناطق كثيرة.

اي شريك هذا الذي يكن لك كل هذا الكره والضغينة ويحاول ان يحاصرك اينما تولي وجهك؟؟

انهم يستحقون تسمية اعداء البشرية والانسانية ياسادة الكرملن؟؟؟

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *