الأردن … الوزير السابق يوسف منصور : الدين العام مع القروض الميسرة التي حققناها في لندن سينقص




الأحد 3/3/2019 م …

الأردن العربي – اجاب الوزير الاسبق يوسف منصور على تساؤل مطروح في الشارع وهو:
هل سينقص الدين العام مع القروض الميسرة التي حققناها في لندن؟ نعم سينقص. كيف؟

قال منصور:
القروض الميسرة نوع من المنح لأنها تحرر موازنة الدولة لتسدد ديون قديمة بفوائد مرتفعة، والفارق هو وفر للخزينة وفائض عن الالتزام يمكن من الإنفاق على المشاريع التنموية إن حسن انفاقه.

وهو تماما ما تفعله كشخص طبيعي مقترض حين تذهب لبنك آخر ليعطيك قرض بسعر فائدة اقل لتمويل شقتك، فتدفع للبنك الأول امواله، أي تسدد دينك له، وتنقص التزاماتك الشهرية والسنوية فلا يزداد الدين عليك بل ينقص.

الديون الميسرة بفائدة قد تقل عن 2% وهو ما خبرته عن هذه الديون على مر العقود، وسيستخدم لسداد ديون ٢٠٠٥ و٢٠٠٦ و٢٠٠٧ و٢٠٠٨ بلغت الفوائد على بعضها، ومن البنوك المحلية، أكثر من ٧%.

وبهذا تنقص كلفة خدمة الدين وتحرر موازنة الدولة من بعض اعبائها، وينقص إجمالي الدين (ديون زائد فوائد).

وين كانوا الحكماء لما ارتفع الدين دون سبب في ٢٠٠٨؟ كتبت عن ذلك في العرب اليوم والجوردان تايمز وحسبت الكلفة الاضافية للفوائد المرتفعة حينها ب٤٠٠ مليون دينار على فترات هذه الديون.

وأين كانوا حين اقترضت الحكومات في فترة نمو عالي قروض لا داعي لها إلا تعظيم الالتزامات السنوية على الخزينة عاما بعد عام بفوائد أعلى مما كنت سادفعه انا لو اقترضت من البنك؟

اليوم وحين تقوم حكومة باصلاح هذا الوضع القائم منذ ١٥ عام ينتقدها البعض، ويسأل كيف ينخفض الدين بمزيد من الدين؟ اقول: بسداد الدين بدين ذو سعر فائدة اقل…وهي ممارسة عقلانية ورشيدة يمارسها اي شخص مديون حين تسنح له الفرصة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *