لماذا تزاحمت حماس على طابور الانتخابات التشريعية وهي تدرك تماماً أن ذلك نتاج أوسلو؟ / رانية اللوح

د. رانية اللوح تتساءل: لماذا تزاحمت حماس على طابور الانتخابات التشريعية وهي تدرك تماماً أن ذلك نتاج أوسلو؟



رانية اللوح ( فلسطين ) الخميس 13/9/2018 م …

تساءلت القيادية في حركة فتح د. رانية اللوح قائلة  “لماذا تزاحمت حماس على طابور الانتخابات التشريعية عام 2006 وهي تدرك تماماً أن هذه الانتخابات وهذا البرلمان هو نتاج لاتفاق أوسلو المشؤوم والملعون”.

وقالت اللوح في مقال عبر صفحتها الفيسبوك، اليوم الخميس، “إن دخول حماس الانتخابات ودخولهم بوابة التشريعي  والحكومة هو اعتراف ليس ضمنياً فقط، بل هو اعتراف صريح وواضح بقبولهم لأوسلو المشؤوم حسب نظرة حماس”.

وتابعت أن “ارتداء حماس البدل المستوردة بفعل أوسلو وركبوهم جيبات الدفع الرباعي بركات أوسلو”.

وعبرت عن دهشتها : “ما هذا  التناقض الغريب العجيب هم يمقتون أوسلو ويعيشون تحت كنفه ويرتعون في ملذاته ولا أعلم سبب هذه المزاودات.

وأمضت بالقول “نحن نتفهم آراء الآخرين ونحترم ملاحظاتهم لكن دون تجريح أو تهكم، خاصةً حين يتعلق الموضوع بقضايا وطنية حساسة، مضيفاً إذا كانت لحماس مراجعاتها صوب أوسلو فحقها، ولكن عليها مغادرة التشريعي فوراً، ومغادرة كل ماله علاقة بالحكومة والوزارات لأن جميعها نتاج أوسلو المشؤوم”

واستطردت ” لا ضرر لو قامت حماس بتمزيق جوازات السفر السوداء والحمراء التي يحملها عالية القوم منهم بكل تباهي وبلا أي تباكي، ويستبدلونها ببطاقة التموين أو بما يشاؤون فلربما لديهم خطة استراتيجية لذلك.

ولفتت اللوح إلى بما أن “حماس تنعت أوسلو وتجرمه فقد استوجب عليها أن  تقدم للشارع الفلسطيني البديل المقنع والذي يلبي المطالب الوطنية، وهذا بالمناسبة لا يعني الكمال لأوسلو بالمطلق”.

وشددت على كل عمل لا يحفظ الحقوق الفلسطينية كاملة يبقى عملا ناقصاً يستوجب تكاتف الجهد الوطني جميعاً، مطالبتا من حماس وضع صورة واضحة للنظام السياسي الفلسطيني وأركانه بعد شطب أوسلو حسب وجهة نظرها.

وحول التهدئة مع إسرائيل، بيّنت :” أن حماس وحسب ما تم تداوله إعلامياً بما يتعلق بالتهدئة مع الجانب الإسرائيلي لم تأتي على ذكر أي من الثوابت الوطنية، ولم تشترط وقف الاستيطان وتهويد القدس ولم تشير بقريب او بعيد لقضية اللاجئين، بل بالعكس كل المطروح كان غزة وحصار غزة وكأنها بذلك رسمت حدوداً لدولة غزة، بل هو انتزاع قسري لغزة عن الوطن الكل”.

واستكملت ” لقد غفلت حماس أن الانقلاب الذي نفذته عام 2007 هو انقلاب مشؤوم وملعون أكثر ألف مرة من لعنة أوسلو وما خلفه وما سيخلفه اذا بقيت حماس بالحكم وفرض سيطرتها على غزة دون أدنى رغبة منا بذلك الحكم”.

وأضافت “كان على حماس البقاء في المعارضة، أو الانسجام بالكل الوطني بما يعزز الحضور الوطني وتقوية الجبهة الداخلية ليستطع الكل الوطني التصدي لعدو واحد بدلاً من خلق أعداءنا من أنفسنا والتناحر معها”.

وعبرت اللوح عن أسفها، “كفى نحمل شعارات والناس تموت، والفقر والبؤس سيداً المشهد وكرامة تهدر ورجولة تمتهن، نساؤنا متسولات أواخر الليل، وطن يضيع ومواقف ورادات فعل باهتة لقضايا مصيرية ”لا لون ولا طعم، فعل خجول، لوطن مقدس يستحق منا الفداء والدماء وشعب يستحق أن نضعه تاجا على رؤوسنا لا أن نهينه ونذله، كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *