حكام اربيل صمتوا على فاجعة  تحطم مركب يقل لاجئين عراقيين ثم انفضح امرهم بعد ان تبين  بينهم  كرد / كاظم نوري




كاظم نوري ( العراق ) – السبت 22/6/2024 م …

صمتت  السلطات الحاكمة في شمال العراق صمت القبور عندما سمعت ان عراقيين ماتوا غرقا قرب سواحل ايطاليا جراء تحطم  القارب الذي كان يقلهم للجوء الى اوربا  لان  رجال السلطة الحاكمة في شمال العراق  لايعتبرون انفسهم من العراقيين ولايعرفون العراق الا  “بالميزانية وتهريب النفط”  واختيار المناصب في حكومة بغداد وهناك تجارب كثيرة على ما نقول وكان اخرها احياء حفل غنائي تخللته  اغان عربية وكردية واذا بالمذيع يعلن ان الحفل تضمن اغان عراقية وكردية بمعنى ان الكرد ليسوا عراقيين.

نعم صمتت  سلطات بارزان معتقدة ان الامر لن ينفضح لانها  تصور الامر للاخرين  ان حكمها في شمال العراق مثاليا ولن يفكر مواطن كردي بالهرب من جحيمه الذي لايطاق ” فقر ومجاعة وبطالة  وامن مفقودواضطهاد ” شانهم بذلك شان حكام عموم العراق ومحافظاته كما تمارس ” الاسايش ” وغير ها من المسميات  الامنية  وفق تقرير مصور نقلته  قناة الاتجاه الفضائية  مؤخرا التعذيب ضد التركمان من المعتقلين  في كركوك وبالصور.

وبعد ان افتضح الامر بان هناك مجموعة من المواطنين   الاكراد لقوا حتفهم في تحطم القارب  قرب مياه ايطاليا كانوا هاربين من الجحيم  في شمال العراق الى ” جنات اوربا” هكذا كانوا يتخيلون  وسمعوا عويل وصراخ اهلهم في شمال العراق بدانا نسمع ” كردستان العراق تبكي ضحايا ماساة جديدة في البحر”.

هذه الماساة تتكرر في منطقة كردستان ووفق وسائل الاعلام  فقد سلكت في السنوات الاخيرة الاف العوائل والافراد الاكراد طرق الهجرة مجازفين بعبور البحر للوصول الى بريطانيا او المشي عبر الغابات في بلاروسيا للوصول الى الاتحاد الاوربي فمنهم من غرق ومنهم من مات في المناطق الثلجية عند حدود بلاروسيا ومنهم من قتل من قبل القوات البولندية  .

في  اربيل  في ساحة مدرسة اقيمت  مجالس العزاء وتجلس عشرات النساء في خيمة بملابس الحداد السوداء وعلامات التعب بادية على وجوههن.

 وفي المسجد يستقبل رجال الضحايا  الهاربين من جحيم حكام كردستان المعزين  جراء الفاجعة التي  لم تحصل لوكان الذين قرروا الهرب والمغامرة بحياتهم يعيشون كما يعيش البشر لما غامروا بحياتهم  او انهم كانوا يلقون الرعاية  والاهتمام من  طبقة  الفاسدين  حكام اربيل  وغيرهم  في  المحافظات الشمالية  الاخرى  بعد ان حولوها الى ضيعة واثروا ثراء فاحشا على حساب عوز وحاجة المواطن كما يفعل الذين جاءوا الى السلطة في عموم العراق بعد غزوه واحتلاله عام 2003 وللعام الحادي والعشرين.

وحتى هذه اللحظة لم تعرف اعداد الذين غرقوا في تحطم الزورق الذي كان يقلهم  قرب شواطي ايطاليا او جنسيات الاخرين من الضحايا.

 

قد يعجبك ايضا