كلمة الرفيق الدكتور عرفات الأشهب عن رفاق وأصدقاء الرفيق الراحل د جهاد الشوارب في مراسم التشييع




الأردن العربي – الخميس 20/6/2024 م … 

  د. عرفات الأشهب

شيّع أمس الأربعاء إلى مثواه الأخير في العاصمة الأردنية عمّان جثمان الرفيق الدكتور جهاد الشوارب المناضل الأمميّ العريق وعضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الأردني، وكان ذلك في حشد كبير من رفاقه أعضاء الحزب ومن الأقارب والأصدقاء.

في ما يلي كلمة الرفيق الدكتور عرفات الأشهب نيابة عن رفاق الراحل الكبير:

أخي وصديقي ورفيقي جهاد …
صورتك ماثلة أمامي وأنت تحمل سلاحك في البقاع اللبناني قبل 42 سنة، تحديدا يوم الخامس عشر من حزيران من عام 1982، آنذاك كان قد بدأ الاجتياح “الإسرائيلي” للبنان، فأبت عليك ثوريتك الصادقة إلا أن تترك مقاعد الدراسة الجامعية وتكون في طليعة المتطوعين لتقاتل إلى جانب قوات الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية. كنتم بضع مئات من شباب فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية والحزب الشيوعي الاردني، فتية آمنوا حقا بوطنهم وأبت شهامتهم أن يتركوا الحصان وحيدا.
صورتك ماثلة أمامي يا جهاد وإلى جانبك رفيق دربك خالد كلالدة وعبد المنعم البعباع والمرحوم ابراهيم أبو قوطة وآخرون من طلبة مدينة ياش في رومانيا. بعد انتهاء الحرب عدت إلى مدينة ياش التي قضيت فيها ست سنوات طالبا نشيطا في الاتحاد الوطني لطلبة الاردن، ووجها مألوفا في صفوف الطلبة العرب. يعد أن نلت شهادتك الجامعية عدت طبيبا إلى وطنك الغالي الاردن لتعمل في خدمة شعبك في أمانة عمّان، ولم تغادر ساحات النضال ولا ليوم واحد. غدوت ركنا من أركان التجمع المهني (القائمة الخضراء) في نقابة الأطباء، وبفضل نشاطك المتفاني تم انتخابك في الهيئة الإدارية لصندوق التكافل الاجتماعي وصندوق التأمين الصحي، كما كنت عضوا فاعلا في لجنة الدعم الطبي لسوريا، التي قدمت خدمات جليلة للشعب السوري الشقيق إبان محنته في الحرب الظالمة التي شنت عليه.
ولأنك المناضل الذي لا يكل كنت من المبادرين للعودة إلى صفوف حزبك، الحزب الشيوعي الاردني وانتخبت عضوا في لجنته المركزية.
أخي جهاد
محدثك هو صديقك ورفيق دربك عرفات الأشهب، لقد آلمني هذا الرحيل المفاجئ والمفجع. حتى في رحيلك تعلو الابتسامة محياك، سأفتقد هذه الابتسامة.
جهاد..
أوجعتنا بهذا الرحيل، ونحن إذ نعزي زوجتك الدكتورة دوينا وابنتنا دانا وابننا عمر وعموم آل الشوارب وعشائر الهلسة وأهالي الكرك فإننا سنفتقدك زستبقى ذكراك خالدة، وندعو لك بالراحة الأبدية.

قد يعجبك ايضا