فيديو مجاهدي المقاومة في لبنان: رسائل نور ونار بمناسبة عيد الأضحى

الأردن العربي – الخميس 20/6/2024 م …




* في مقطعٍ مصور، يوجّه مجاهدو المقاومة في لبنان معايدةً بمناسبة عيد الأضحى، تتضمن عدة رسائل إلى بيئة المقاومة، أهل غزة، العدو الإسرائيلي والسيد نصر الله. ماذا في دلالاتها؟

بخُطى ثابتة لا تهتز، وإرادة عازمة لا تتبدل، يسير أحد مقاتلي المقاومة الإسلامية في لبنان في قلب الميدان، تُجاوره أزهار شقائق النعمان الحمراء، التي تفترش أرض الجنوب المقاوم. يلتحق الشاب بمقاومين آخرين، يسيرون في طريقٍ وعرة في إحدى دروب القتال، كما يظهر في مقطع الفيديو الذي نشره الإعلام الحربي في المقاومة، بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك.

في هذا المقطع المصوّر، وجّه مجاهدو المقاومة معايدةً لأهلهم في لبنان وفلسطين، ولحجاج بيت الله الحرام وللأمتين العربية والإسلامية، أكدوا فيها ثباتهم في الأرض حتى تحقيق النصر وصدّ العدوان الإسرائيلي. أربع رسائل تمّ توجيهها خلال الفيديو عبر أربعة مجاهدين، عكست إيماناً بالصمود، وعزماً على مواصلة القتال، ووعداً بالصبر حتى النصر.

 

البيئة الحاضنة للمقاومة

“نحن موجودون لحمايتكم”، بهذه الكلمات استهلّ أحد المجاهدين رسالته إلى البيئة الحاضنة للمقاومة، مؤكداً أنّ المقاومين يقاتلون في مساحة جغرافية ضيقة، بين الأحراج والأشجار وفي نقاطٍ مخفية عن أعين الاحتلال، كي لا تقدّم المقاومة حجة لعدوانٍ إسرائيلي على الشعب اللبناني والبلد.

المجاهد أكد أنّ المقاومة “بألف خير”، بعد 8 شهور من القتال المتواصل في جبهة الإسناد للمقاومة وشعبها الصامد في غزة. وشدّد على أنّ المقاومة قادرة على مواصلة القتال لـ8 سنوات أخرى، بغض النظر عن أي صعوبات أو ظروف أو ارتقاء المزيد من الشهداء.

كذلك، أوضح في رسالته على أنّ المقاومة تقدّر عالياً جداً صبر هذه البيئة، مؤكداً أنها “الظهر الواقي” للمقاومة. كلماتٌ من قلب المقاومة إلى قلب حاضنيها وجماهيرها الداعمة، فيها من ثبات الذات واستمرارها، والتعهد للناس بالدفاع عنهم بلا تراجع أو هوادة.

هذه البيئة التي تشكّل المنبع الأساسي الذي نهل منه المقاومون، حركتهم وخياراتهم وعقيدتهم الإيمانية، تربّى فيها القادة والمجاهدون، واستلهموا منها قواعد الصمود والمواجهة في زمن شوّهته الهزائم. ولولا هذا المجتمع المقاوم، صاحب الإيمان المتأصل والقادر على الصمود والمواجهة، لما نجحت المقاومة في مواجهة عدو لا يعرف حدوداً ولا ديناً ولا قانوناً، ولا في التأسيس لمشروع ردعٍ متكامل قادر على كسر كل مشاريع الهيمنة والاستعمار.

 

غزة وأهلها

مجاهدٌ آخر وجّه الرسالة الثانية إلى المقاومة في غزة وأهلها الصامدين ومقاومتها الباسلة، مشيداً بصبرهم وثباتهم وتمسّكهم بالقرآن، على الرغم من ارتقاء عشرات آلاف الشهداء من جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل.

كما أشار المجاهد إلى أنّ صمود أهل غزة يشكّل حافزاً للمقاومة في لبنان، من أجل الوقوف معهم في معركتهم ضد الاحتلال.

هذه الرسالة تعدو عن كونها رسالة دعم وإسناد فقط لأهل غزة الصامدين، بل هي رسالة فخر واعتزاز بهذا الشعب وبقطاع غزة الذي قدّم أثماناً باهظة وتضحياتٍ لا توصف، في سبيل إبقاء رؤوسهم شامخة وحرة على الرغم من أنف العدوان.

وتُظهر الرسالة الكثير من التقدير والانحناء المُحبّ لدرس غزة وصمودها الأسطوري، شعباً ومقاومة. كما تدلّل على وحدة ساحات محور المقاومة، وإصرارها على التكاتف والتضامن فيما بينها، لا سيما المقاومتين في غزة ولبنان، على الرغم من الأثمان التي قد تُفرض عليهما.

العدو ومستوطنوه

رسالةٌ ثالثة عبر مجاهدٍ ثالث، توجّه فيها للمستوطنين الإسرائيليين بالقول إنّ “حكومتكم تكذب عليكم”، متطرقاً إلى الوعود الكاذبة التي تطلقها حكومة الاحتلال لمستوطني الشمال، بأنها ستقوم بالرد على حزب الله وإبعاد أهل الجنوب اللبناني إلى ما خلف نهر الليطاني.

وأكد المجاهد أنّه من المستحيل إخراج المقاومة من لبنان والجنوب، وإبعاد أهلها المتجذرين بأرضهم، مشدداً على أنها استحالة كاستحالة نقل الشجر والتراب من أرضه.

رسالةٌ فيها الكثير من معاني الصمود والتحدي والثبات في الأرض، على الرغم من كل التهويلات، وهي تؤكد أنّ جبهة الإسناد في لبنان لن تهدأ ولن تكلّ، ببركات سواعد المقاومين وثبات أقدامهم، وأنّ الرهان على ترهيب هذه الجبهة أو إضعافها خاسر.

السيد نصر الله

ختاماً، كانت الرسالة إلى الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، بكلماتٍ من القلب تصف العلاقة الوجدانية بين عناصر المقاومة وقادتها.

وشدّد المجاهد الأخير على أنّ المقاومين لن يملّوا من طريق الحق، ولن يحيدوا عن درب المقاومة، مؤكداً أنّهم مستمرّون في معركتهم، حتى يرفع قائدهم علامة النصر بيده.

هي رسالةً تفيض بصدق المقاومين ومحبتهم، ورسالة ثباتٍ وعنفوان، ودليلٌ على التلاحم بين القيادة والمقاومين وأهلها من جهة، وبين فصائل المقاومة في لبنان وفلسطين من جهة أخرى.

قد يعجبك ايضا