ملخص النص الحرفي لتقرير مجلس الاستخبارات الوطني الأمريكي

الاردن العربي 2/2/10 م ..... يشكل النظام العالمي والتطورات التي قد تصيبه هاجساً مؤرقاً للولايات المتحدة الأمريكية، ولايفتأ مفكرو هذه الإدارة يحللون ويتوقعون ويضعون التصورات لما سيكون عليه حال هذا النظام في المستقبل، ويتنبؤون ويدرسون أهم التغييرات والتحديات والمشاكل المحتملة الحدوث والحلول المقترحة لمواجهة هذه التحديات، فيما لو حدثت، وفي هذا التقرير يناقش معدوه هذه التصورات في سبعة فصول رُتبت على النحو التالي:
1: عولمة الاقتصاد.
2: اختلاف الإحصائيات السكانية.
3: اللاعبون الجدد.
4: الندرة في وسط الوفرة.
5: إمكانية تنامي المواجهة.
6: هل سيتمكن النظام الدولي من مواجهة التحديات؟.
7: المشاركة في السلطة في عالم متعدد الأقطاب.
ـ الفصل الأول:
يؤكد التقرير في فصله الأول وتحت عنوان عولمة الاقتصاد، على أنَّ التغيير العالمي في الثروة النسبية والقوة الاقتصادية يتجه الآن من الغرب إلى الشرق، وعلى الرغم من أن نسبة هذا الانتقال تكاد لا تذكر، فسيكون هناك الكثير من الخاسرين، ومن أوائل هؤلاء دول أمريكا اللاتينية (باستثناء البرازيل وعدد قليل من البلدان الأخرى)،وأن إفريقيا لن يكون لها حظ في هذا الانتقال الأولي للثروة ولا أي استثمارات هامة...
وستظهر بعض الدول الصناعية مثل اليابان تحدياً من خلال الروابط المالية البدائية وسط الأسواق الصاعدة، وتتلقَّى الولايات المتحدة ومنطقة اليورو معظم هذه السيولة وستكون استفادة هذه الدول من هذه المتغيرات مرهونة بموقعها الحالي، والأسس التي يستند إليها هذا الموقع في ظل اتجاه الدول الغربية إلى تقليص استهلاك النفط والطلب على الطاقة، وإمكانات الاستفادة من مناخ التصدير المناسب في قطاعات قوة بديلة مثل: التكنولوجيا والخدمات، والسياسات المحلية للدول المتلقية وبشكل خاص تجاه المسائل النقدية والانفتاح على الاستثمارات الأجنبية.
ويتوقع التقرير أن تصعد الصين والهند كمصدرين للقوة في آسيا وأن يتفوقا في الناتج الوطني العام على جميع الاقتصادات الأخرى. باستثناء الولايات المتحدة واليابان بحلول عام (2025) إلا أنهما سيتلكآن فيما يتعلق بالدخل المخصص للفرد.
وأن تقديرات النمو بالنسبة للبرازيل والصين وروسيا جعلتهم يُجارون وبشكل جماعي حصة الدول السبعة الكبار في الناتج الإجمالي العالمي، وهكذا فإن الاقتصادات الثمانية الأكبر في عام (2025) ستكون وفق التالي:
"الولايات المتحدة الأمريكية، والصين، والهند، واليابان، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وفرنسا ،وروسيا".
كما يشير التقرير إلى ازدياد معدلات الفقر في العالم وإلى ازدياد أعداد الناس الذين سيدخلون تحت ما يسمى "الطبقة الوسطى"، وأن أغلب القادمين الجدد سيكونون من الصين والهند.
ويذكر التقرير أن افتقار كثير من الدول إلى الأساسيات للدخول في لعبة العولمة، سيجعل مستقبل هذه الطبقة مظلماً وسيؤخر لحاقها بالتطور العالمي الجديد.
ويتناول التقرير أيضاً دور الدولة ومستقبل هذا الدور حيث ستسيطر الدولة أكثر فأكثر على الثروة وإدارة الاستثمارات، ويَعتبر أن الدول التي ستستفيد من هذا الانتقال للثروة أيضاً: "الصين، وروسيا، ودول الخليج العربي" وذلك لاعتمادها على النموذج الخاص بها "رأسمالية الدولة"، وعدم اعتمادها على النموذج الغربي الليبرالي في الاقتصاد، كما ستستفيد كوريا الجنوبية وتايوان وسنغافورة، وسيكون للدول التي اتبعت هذا النهج "نهج رأسمالية الدولة وزن أكبر على المسرح العالمي. وأن اهتمام الاقتصادات الغربية بتطبيق وتحسين دور الدولة سيقوي أداء البلدان الصاعدة في هذا المجال.
وستساعد مجموعة من العوامل في دعم ومساندة هذه الدول أثناء شق طريقها نحو الارتقاء وهي:
ـ مناخ التصدير المفتوح.
ـ صناديق الثورة السيادية وعربات الاستثمار الرسمية الأخرى.
ـ امتلاك أصول ضخمة ومتجمعة والاتجاه المتزايد نحو أنواع مختلفة من الاستثمارات السيادية.
ـ ردُّ الخصخصة ونهوض المشاريع المملوكة من الدولة.
كما يلتفت التقرير إلى أثر الأزمات المالية في إبراز دور الدولة في تصحيح الخلل في التوازن الاقتصادي المحتمل الحدوث، وأبرز أهم المشكلات التي يمكن أن تواجه هذه العملية، والتي يمكن التغلب عليها عبر ما يلي:
ـ تجارة أعظم واستثمارات حمائية.
ـ نزع الموارد بسرعة.
ـ دمقرطة متباطئة كالنموذج الصيني.
ـ التغلب على المؤسسات المالية الدولية.
.ـ هبوط قيمة الدولار في التعامل المالي الدولي.
ويصف المشهد المالي العالمي بأنه سيكون متعدد الأقطاب، وأن الأزمات المالية ستقوي الاهتمام بالمال الأقل قوة والمال الإسلامي. ورغم الميل النسبي لقوة الولايات المتحدة والزيادة المحتملة في تعقيد ومنافسة السوق، فإن هذه المراكز العالمية المتعددة الأقطاب ستساعد على عزل الأسواق عن الهزات المالية وأزمات العملة وتخفف من تأثيرها، وستنشأ مناطق أكثر استثماراً في مراكزهم المالية، وسيحفز ذلك على المحافظة على الاستقرار الجيوسياسي، ويتوقع التقرير انقسام الغرب والولايات المتحدة والاتحاد الأوربي مما سيوجد أولويات نقدية واقتصادية مختلفة، ويؤدي إلى تعقيد الجهود الغربية لقيادة ونمو الاقتصاد العالمي معاً.
ويطرح تساؤلاً حول تباعد واختلاف نماذج التطوير والتنمية (نموذج رأسمالية الدولة كما في الصين وروسيا، والنموذج الغربي التقليدي، والنموذج العلماني في الشرق الأوسط، والنموذج الديني (الإسلامي، والمسيحي) وحول حتمية فعالية ونجاح هذه النماذج في إعادة التوازن إلى الاقتصاد العالمي والتأسيس للنظام البديل.
واعتبر أن الافتقار للايديولوجيا المحددة لن يؤسس أبداً لهذا النظام، وأن اتجاه الحكومة لتأسيس اقتصاد عالي التقنية سيحفز الانفتاح لتطوير رأس المال البشري الوطني، وسيجذب الخبرات والأفكار من الخارج.
وتوقع بازدياد فرص الليبرالية الاقتصادية والسياسية وخاصة في روسيا، نتيجة الهبوط والانخفاض الدائم في سعر النفط والغاز.
تناول التقرير أيضاً العلاقة بين الانجازات العلمية والنمو الاقتصادي، واعتبر أن الولايات المتحدة تمتلك الآن أقوى نظام إبداع في العالم مقارنة بالاقتصادات النامية في الصين والهند، ويعتمد نظام الإبداع على كيفية تحويل المفاهيم الفكرية إلى منتجات تجارية تجلب المنفعة للاقتصاد.
وأشار إلى العوامل المؤثرة في نظام الإبداع الوطني، وحصرها بتسعة عوامل هي:
1. سيولة رأس المال.
2. مرونة العمل ككل.
3. سرعة تلقي الحكومة للأفكار.
4. التطبيق في العمل.
5. تقنيات نقل المعلومات وتطوير البنية التحتية للقطاع الخاص.
6. النظام القانوني لحماية حقوق الملكية الفكرية.
7. الرأسمال البشري والعلمي المتوفر.
8. المهارات التسويقية.
9. تعميم ثقافة الإبداع وتشجيع المبدعين.
وتوقع التقرير منافسة قوية من قبل الصين والهند للولايات المتحدة مع بقاء الولايات المتحدة مهيمنة في ثلاثة ميادين هي:
ـ حماية حقوق الملكية الفكرية.
ـ تشجيع الخلق والإبداع.
واعتبر أن التبني المهم والباكر للتقنيات العلمية والتكنولوجية الحديثة، يمكن أن يقدم ميزة اقتصادية معتبرة وهامة.
تطرق التقرير أيضاً إلى مستقبل دول أمريكا اللاتينية وأشار إلى أنها ستشهد نمواً اقتصادياً متوسطاً واستمراً للعنف المدني، وأكد على أن الولايات المتحدة عليها أن تحرر السوق وإلا فإنها ستفقد موقعها المميز في المنطقة مع تراجع مُلازم لتأثيرها السياسي.
وأما البرازيل وتشيلي وكولومبيا والمكسيك، فإنها ستنمو إلا أن ملكية الدولة واللااستقرار السياسي، سيعيق التطور الكافي لها كمصادر للطاقة مما سيضرها إلى الوقوف وراء آسيا، وستشهد المنطقة نمواً سكانياً معتدلاً واستمراراً للفقر مع ارتفاع في نسبة الكهولة، وزيادة في معدلات الجريمة. وبذلك سيكون دورها هامشياً في النظام العالمي الجديد.
وفي أمريكا الوسطى والكاريبي سوف تنحدر بعض الدول لتصبح دولاً فاشلة، وسيتقلص دور الولايات المتحدة في المنطقة إلى حد ما، وسينظر اللاتينيون إليها باعتبارها المرشد على المستويين العالمي والعلاقات في المنطقة. وسيضمن عدد السكان الضخم من الأصول الإسبانية الاهتمام الأعظم والانخراط في الثقافة والدين والاقتصاد وسياسات المنطقة.
وناقش التقرير مستقبل المرأة في العالم الجديد "البديل"، وتوقع أن يكون التخويل الاقتصادي والسياسي للنساء مؤثراً في تحويل المشهد العراقي على مدى العشرين سنة القادمة من خلال السيناريوهات التالية:
ـ الانفجار الاقتصادي سيؤثر في تشجيع الموارد البشرية النسائية خاصة.
ـ سيطرة النساء في قطاع الصناعات التصديرية في جنوب شرق آسيا.
ـ سيَشهد دخول النساء ارتفاعاً ملحوظاً لتهدئة التأثيرات الاقتصادية.
ـ ارتفاع مستوى التعليم بين النساء مقارنة بالرجال.
ـ تشير بعض المعطيات الديمغرافية إلى الارتباط الهام بين المستوى الأعلى من معرفة القراءة والكتابة بالنسبة للنساء، ونمو الناتج الإجمالي الوطني.
ـ ارتفاع مستوى التعليم وأثره في خفض معدل الزيادة السكانية وتحسن صحة الأم وبالتالي التقليل من الآثار السلبية للزيادة السكانية في المجتمع.
ـ على الرغم من أن المعطيات تشير إلى الانخراط السياسي للنساء سيبقى قليلاً مقارنة بالمشاركة الاقتصادية، فإن ذلك سيُظهر تغييراً في الأولويات الحكومية لتتجه نحو البرامج الاجتماعية والصحية عوضاً عن البرامج العسكرية.
ويعتبر التقرير أن العدد المرتفع من النساء في المواقع الحكومية أو البرلمانية، سيكون له أثر كبير في تقليل الفساد؟!!.
ولا يغفل التقرير أثر النساء في التغيير الجيوسياسي في العالم الإسلامي، ويعتبر أن النساء المسلمات أفضل من الذكور في العمل. وأيضاً يبرز أثر الانفتاح على الغرب في الأسرة المسلمة وانعكاساته في تربيتها. مما يحد من التطرف الديني وانتقال هذا التأثير إلى بلدان البحر المتوسط خارج أوربا عبر قنوات الاتصال المختلفة، وأهمها الإعلامية من خلال الفضائيات والإنترنت.
ويرى معدو التقرير أنه بينما تنمو الأعمال التجارية العالمية بلا حدود وبشكل متزايد ويصبح سوق العمل أكثر تماسكاً، يصبح التعليم الأولوية الرئيسية للأداء الاقتصادي الممكن للبلدان. فالتعليم الأساسي قضية جوهرية لكن النوعية والوصول إلى التعليم الثانوي والعالي سيكون أكثر أهمية في تحديد نجاح المجتمعات في تخطي سلم إنتاج القيمة المضافة.
الاردن العربي 2/2/10 م ..... يشكل النظام العالمي والتطورات التي قد تصيبه هاجساً مؤرقاً للولايات المتحدة الأمريكية، ولايفتأ مفكرو هذه الإدارة يحللون ويتوقعون ويضعون التصورات لما سيكون عليه حال هذا النظام في المستقبل، ويتنبؤون ويدرسون أهم التغييرات والتحديات والمشاكل المحتملة الحدوث والحلول المقترحة لمواجهة هذه التحديات، فيما لو حدثت، وفي هذا التقرير يناقش معدوه هذه التصورات في سبعة فصول رُتبت على النحو التالي:
1: عولمة الاقتصاد.
2: اختلاف الإحصائيات السكانية.
3: اللاعبون الجدد.
4: الندرة في وسط الوفرة.
5: إمكانية تنامي المواجهة.
6: هل سيتمكن النظام الدولي من مواجهة التحديات؟.
7: المشاركة في السلطة في عالم متعدد الأقطاب.
ـ الفصل الأول:
يؤكد التقرير في فصله الأول وتحت عنوان عولمة الاقتصاد، على أنَّ التغيير العالمي في الثروة النسبية والقوة الاقتصادية يتجه الآن من الغرب إلى الشرق، وعلى الرغم من أن نسبة هذا الانتقال تكاد لا تذكر، فسيكون هناك الكثير من الخاسرين، ومن أوائل هؤلاء دول أمريكا اللاتينية (باستثناء البرازيل وعدد قليل من البلدان الأخرى)،وأن إفريقيا لن يكون لها حظ في هذا الانتقال الأولي للثروة ولا أي استثمارات هامة...
وستظهر بعض الدول الصناعية مثل اليابان تحدياً من خلال الروابط المالية البدائية وسط الأسواق الصاعدة، وتتلقَّى الولايات المتحدة ومنطقة اليورو معظم هذه السيولة وستكون استفادة هذه الدول من هذه المتغيرات مرهونة بموقعها الحالي، والأسس التي يستند إليها هذا الموقع في ظل اتجاه الدول الغربية إلى تقليص استهلاك النفط والطلب على الطاقة، وإمكانات الاستفادة من مناخ التصدير المناسب في قطاعات قوة بديلة مثل: التكنولوجيا والخدمات، والسياسات المحلية للدول المتلقية وبشكل خاص تجاه المسائل النقدية والانفتاح على الاستثمارات الأجنبية.
ويتوقع التقرير أن تصعد الصين والهند كمصدرين للقوة في آسيا وأن يتفوقا في الناتج الوطني العام على جميع الاقتصادات الأخرى. باستثناء الولايات المتحدة واليابان بحلول عام (2025) إلا أنهما سيتلكآن فيما يتعلق بالدخل المخصص للفرد.
وأن تقديرات النمو بالنسبة للبرازيل والصين وروسيا جعلتهم يُجارون وبشكل جماعي حصة الدول السبعة الكبار في الناتج الإجمالي العالمي، وهكذا فإن الاقتصادات الثمانية الأكبر في عام (2025) ستكون وفق التالي:
"الولايات المتحدة الأمريكية، والصين، والهند، واليابان، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وفرنسا ،وروسيا".
كما يشير التقرير إلى ازدياد معدلات الفقر في العالم وإلى ازدياد أعداد الناس الذين سيدخلون تحت ما يسمى "الطبقة الوسطى"، وأن أغلب القادمين الجدد سيكونون من الصين والهند.
ويذكر التقرير أن افتقار كثير من الدول إلى الأساسيات للدخول في لعبة العولمة، سيجعل مستقبل هذه الطبقة مظلماً وسيؤخر لحاقها بالتطور العالمي الجديد.
ويتناول التقرير أيضاً دور الدولة ومستقبل هذا الدور حيث ستسيطر الدولة أكثر فأكثر على الثروة وإدارة الاستثمارات، ويَعتبر أن الدول التي ستستفيد من هذا الانتقال للثروة أيضاً: "الصين، وروسيا، ودول الخليج العربي" وذلك لاعتمادها على النموذج الخاص بها "رأسمالية الدولة"، وعدم اعتمادها على النموذج الغربي الليبرالي في الاقتصاد، كما ستستفيد كوريا الجنوبية وتايوان وسنغافورة، وسيكون للدول التي اتبعت هذا النهج "نهج رأسمالية الدولة وزن أكبر على المسرح العالمي. وأن اهتمام الاقتصادات الغربية بتطبيق وتحسين دور الدولة سيقوي أداء البلدان الصاعدة في هذا المجال.
وستساعد مجموعة من العوامل في دعم ومساندة هذه الدول أثناء شق طريقها نحو الارتقاء وهي:
ـ مناخ التصدير المفتوح.
ـ صناديق الثورة السيادية وعربات الاستثمار الرسمية الأخرى.
ـ امتلاك أصول ضخمة ومتجمعة والاتجاه المتزايد نحو أنواع مختلفة من الاستثمارات السيادية.
ـ ردُّ الخصخصة ونهوض المشاريع المملوكة من الدولة.
كما يلتفت التقرير إلى أثر الأزمات المالية في إبراز دور الدولة في تصحيح الخلل في التوازن الاقتصادي المحتمل الحدوث، وأبرز أهم المشكلات التي يمكن أن تواجه هذه العملية، والتي يمكن التغلب عليها عبر ما يلي:
ـ تجارة أعظم واستثمارات حمائية.
ـ نزع الموارد بسرعة.
ـ دمقرطة متباطئة كالنموذج الصيني.
ـ التغلب على المؤسسات المالية الدولية.
.ـ هبوط قيمة الدولار في التعامل المالي الدولي.
ويصف المشهد المالي العالمي بأنه سيكون متعدد الأقطاب، وأن الأزمات المالية ستقوي الاهتمام بالمال الأقل قوة والمال الإسلامي. ورغم الميل النسبي لقوة الولايات المتحدة والزيادة المحتملة في تعقيد ومنافسة السوق، فإن هذه المراكز العالمية المتعددة الأقطاب ستساعد على عزل الأسواق عن الهزات المالية وأزمات العملة وتخفف من تأثيرها، وستنشأ مناطق أكثر استثماراً في مراكزهم المالية، وسيحفز ذلك على المحافظة على الاستقرار الجيوسياسي، ويتوقع التقرير انقسام الغرب والولايات المتحدة والاتحاد الأوربي مما سيوجد أولويات نقدية واقتصادية مختلفة، ويؤدي إلى تعقيد الجهود الغربية لقيادة ونمو الاقتصاد العالمي معاً.
ويطرح تساؤلاً حول تباعد واختلاف نماذج التطوير والتنمية (نموذج رأسمالية الدولة كما في الصين وروسيا، والنموذج الغربي التقليدي، والنموذج العلماني في الشرق الأوسط، والنموذج الديني (الإسلامي، والمسيحي) وحول حتمية فعالية ونجاح هذه النماذج في إعادة التوازن إلى الاقتصاد العالمي والتأسيس للنظام البديل.
واعتبر أن الافتقار للايديولوجيا المحددة لن يؤسس أبداً لهذا النظام، وأن اتجاه الحكومة لتأسيس اقتصاد عالي التقنية سيحفز الانفتاح لتطوير رأس المال البشري الوطني، وسيجذب الخبرات والأفكار من الخارج.
وتوقع بازدياد فرص الليبرالية الاقتصادية والسياسية وخاصة في روسيا، نتيجة الهبوط والانخفاض الدائم في سعر النفط والغاز.
تناول التقرير أيضاً العلاقة بين الانجازات العلمية والنمو الاقتصادي، واعتبر أن الولايات المتحدة تمتلك الآن أقوى نظام إبداع في العالم مقارنة بالاقتصادات النامية في الصين والهند، ويعتمد نظام الإبداع على كيفية تحويل المفاهيم الفكرية إلى منتجات تجارية تجلب المنفعة للاقتصاد.
وأشار إلى العوامل المؤثرة في نظام الإبداع الوطني، وحصرها بتسعة عوامل هي:
1. سيولة رأس المال.
2. مرونة العمل ككل.
3. سرعة تلقي الحكومة للأفكار.
4. التطبيق في العمل.
5. تقنيات نقل المعلومات وتطوير البنية التحتية للقطاع الخاص.
6. النظام القانوني لحماية حقوق الملكية الفكرية.
7. الرأسمال البشري والعلمي المتوفر.
8. المهارات التسويقية.
9. تعميم ثقافة الإبداع وتشجيع المبدعين.
وتوقع التقرير منافسة قوية من قبل الصين والهند للولايات المتحدة مع بقاء الولايات المتحدة مهيمنة في ثلاثة ميادين هي:
ـ حماية حقوق الملكية الفكرية.
ـ تشجيع الخلق والإبداع.
واعتبر أن التبني المهم والباكر للتقنيات العلمية والتكنولوجية الحديثة، يمكن أن يقدم ميزة اقتصادية معتبرة وهامة.
تطرق التقرير أيضاً إلى مستقبل دول أمريكا اللاتينية وأشار إلى أنها ستشهد نمواً اقتصادياً متوسطاً واستمراً للعنف المدني، وأكد على أن الولايات المتحدة عليها أن تحرر السوق وإلا فإنها ستفقد موقعها المميز في المنطقة مع تراجع مُلازم لتأثيرها السياسي.
وأما البرازيل وتشيلي وكولومبيا والمكسيك، فإنها ستنمو إلا أن ملكية الدولة واللااستقرار السياسي، سيعيق التطور الكافي لها كمصادر للطاقة مما سيضرها إلى الوقوف وراء آسيا، وستشهد المنطقة نمواً سكانياً معتدلاً واستمراراً للفقر مع ارتفاع في نسبة الكهولة، وزيادة في معدلات الجريمة. وبذلك سيكون دورها هامشياً في النظام العالمي الجديد.
وفي أمريكا الوسطى والكاريبي سوف تنحدر بعض الدول لتصبح دولاً فاشلة، وسيتقلص دور الولايات المتحدة في المنطقة إلى حد ما، وسينظر اللاتينيون إليها باعتبارها المرشد على المستويين العالمي والعلاقات في المنطقة. وسيضمن عدد السكان الضخم من الأصول الإسبانية الاهتمام الأعظم والانخراط في الثقافة والدين والاقتصاد وسياسات المنطقة.
وناقش التقرير مستقبل المرأة في العالم الجديد "البديل"، وتوقع أن يكون التخويل الاقتصادي والسياسي للنساء مؤثراً في تحويل المشهد العراقي على مدى العشرين سنة القادمة من خلال السيناريوهات التالية:
ـ الانفجار الاقتصادي سيؤثر في تشجيع الموارد البشرية النسائية خاصة.
ـ سيطرة النساء في قطاع الصناعات التصديرية في جنوب شرق آسيا.
ـ سيَشهد دخول النساء ارتفاعاً ملحوظاً لتهدئة التأثيرات الاقتصادية.
ـ ارتفاع مستوى التعليم بين النساء مقارنة بالرجال.
ـ تشير بعض المعطيات الديمغرافية إلى الارتباط الهام بين المستوى الأعلى من معرفة القراءة والكتابة بالنسبة للنساء، ونمو الناتج الإجمالي الوطني.
ـ ارتفاع مستوى التعليم وأثره في خفض معدل الزيادة السكانية وتحسن صحة الأم وبالتالي التقليل من الآثار السلبية للزيادة السكانية في المجتمع.
ـ على الرغم من أن المعطيات تشير إلى الانخراط السياسي للنساء سيبقى قليلاً مقارنة بالمشاركة الاقتصادية، فإن ذلك سيُظهر تغييراً في الأولويات الحكومية لتتجه نحو البرامج الاجتماعية والصحية عوضاً عن البرامج العسكرية.
ويعتبر التقرير أن العدد المرتفع من النساء في المواقع الحكومية أو البرلمانية، سيكون له أثر كبير في تقليل الفساد؟!!.
ولا يغفل التقرير أثر النساء في التغيير الجيوسياسي في العالم الإسلامي، ويعتبر أن النساء المسلمات أفضل من الذكور في العمل. وأيضاً يبرز أثر الانفتاح على الغرب في الأسرة المسلمة وانعكاساته في تربيتها. مما يحد من التطرف الديني وانتقال هذا التأثير إلى بلدان البحر المتوسط خارج أوربا عبر قنوات الاتصال المختلفة، وأهمها الإعلامية من خلال الفضائيات والإنترنت.
ويرى معدو التقرير أنه بينما تنمو الأعمال التجارية العالمية بلا حدود وبشكل متزايد ويصبح سوق العمل أكثر تماسكاً، يصبح التعليم الأولوية الرئيسية للأداء الاقتصادي الممكن للبلدان. فالتعليم الأساسي قضية جوهرية لكن النوعية والوصول إلى التعليم الثانوي والعالي سيكون أكثر أهمية في تحديد نجاح المجتمعات في تخطي سلم إنتاج القيمة المضافة.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
ماذا لو نجحت المفاوضات؟![]() عبد الباري عطوان ( فلسطين / بريطانيا ) 4/9/10 م .... كان المرحوم جمال الصوراني (ابو عمر) عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يجسد 'الحكمة' في قراراته ومواقفه، ويكفي انه... بقية المقال |
تحديات الموسم الدراسي المقبل 2010 / 2011م![]() فيصل تايه ( الأردن ) 4/9/10 م ... مع مطلع العام الدراسي الجديد الذي سيبدأ اليوم السبت الرابع من أيلول 2010م بدوام الهيئات الإدارية والتدريسية .. والذي نتطلع فيه... بقية المقال |
|
إقرأ المزيد: مقالات مختارة |





















