تأجيل القرار الدولي الظني

عمر عبد الهادي( الأردن ) 30/7/10 م ... توجه الملك عبد الله آل سعود الى شرم الشيخ "عاصمة مصر السياسية" لينتقل الى دمشق فبيروت آملا أن يصطحب معه الدكتور بشار الأسد الذي لم يعلن بعد عن نيته هذه. الى ماذا تهدف جولات الملك السعودي ؟ فعلى الأرجح تذهب لوجهتين الأولى لمصر وتتعلق باستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة تلبية لرغبة أميركا وإسرائيل والثانية لبلاد الشام ومتعلقة بالقرارالظني الدولي الذي بات معدا للصدور من قبل المحكمة الدولية المكلفة رسميا من الحكومة اللبنانية للتحقيق بمصرع الرئيس رفيق الحريري وتمتلك المحكمة صلاحيات توجيه الاتهامات وإصدارالأحكام العقابية بحق الذين تدينهم . وبات معلوما أن هذه المحكمة هدرت زمنا فاق الاربع سنوات وهي تصغي لشهود زور اثبتت التحقيقات المسيسة كذبهم بعد المحاولات المستميتة التي بذلتها أطراف لبنانية واقليمية ودولية من أجل الإستفادة من شهاداتهم المضللة لإدانة الدولة السورية ظلما وقد باءت بالفشل محاولات الإدانة جميعها بسبب التسييس والكذب والتضليل .
حولت المحكمة الدولية الموجهة من قبل أميركا وإسرائيل طريقها وتوجهت الى حزب الله ساعية بذلك لإشعال فتنة داخلية طرفاها الرئيسيان سنة لبنان وشيعتهم وتريد أميركا إسرائيل قيادة البلد نحو حرب أهلية تغني الأخيرة الدخول في حرب مع حزب الله وحلفائه لإحساسها أن فرص نجاحها فيها ضئيلة أو معدومة .
والمعطيات التي بحوزتنا نحن المواطنون العرب تفيد بان القرار الظني يصبح باطلا بمجرد صدور إعلان من السيد سعد الحريري بصفته ولي الدم وصفته الرسمية كرئيس لوزراء لبنان يقول فيه انه لا يثق بالمحكمة ويعتبرها مسيسة وان حرصه الأول ينصب على حماية بلده من الفتن المدمرة ونفس المعطيات تدلنا ان الغاية من جولة الملك السعودي الحالية تهدف للتخدير والتسويف في الشقين الفلسطيني واللبناني ولا تهدف من الشق الأول سوى تجميل صورة المفاوضات مع العدو الإسرائيلي بإعطائها شرعية عربية رسمية والشق الثاني لا يرجى منه إلغاء القرار الظني المعد سلفا بل تأجيله فقط , وبهذا تبدو هذه المحاولات كعمليات تخديرية وتضليلية واجه العرب مثيلات لها في قضايا مصيرية عديدة وبالأخص قضية العراق وقضية فلسطين وجمينا يذكر كيف لجأ الرئيس الأميركي السابقميركي السا "بوش الابن" لإصدار وعود وردية من أجل حل قضية فلسطين شددت على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في العام 2005 وبعد ابتلاع الطعم أرسل قواته وقوات حلفائه وبدعم عربي رسمي واسع ليحتلوا العراق عام 2003 .
تخوض اليوم قوى المواجهة الوطنية والإسلامية اللبنانية بقيادة حزب الله حربا داخلية غيرعسكرية ربما تكون أكثر سخونة وأوسع خطرا من حرب ال 2006 وأملنا أن الحزب وحليفته الرئيسية سورية وحلفائه اللبنانيين المتنوعة مشاربهم السياسية وانتماءاتهم الطائفية يتمتعون بما يكفي من الذكاء والحكمة والحزم الذي يؤهلهم لإحباط هذه المؤامرات وقبرها في مهدها .
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته





















