الوطن :(الروح ) عند الدكتور خالد الكركي ( 3 )ا

د. فالح البدارين ( الأردن ) 29/7/10 م ...
...انها ليست بمقالة لكن مجرد ان استكملً ما كتبته ونشرفي بعض الصحف اليومية والمواقع الالكترونية مشكورة على حسن تعاونها وخصوصاً عندما يتعلق الموضوع بالوطن والتربية الوطنية وتعزيز غرس روح الولاء والانتماء في شباب هم املنا لقيادة مختلف القطاعات وادارتها للمحافظة على هذا الرث التاريخي وهذه الرسالة النبيلة وما احرص على نشره هواقتباس بعد اذن معالي الاستاذ الدكتور خالد الكركي عن محاضرته بعنوان (الوطن: الروح والرؤية _ محاولة قراءة البيئة الوطنية الاردنية ) في كلية القيادة والاركان الملكية في التسيعنات من القرن الماضي عندما وبشرف كنت معلماً فيها وهذه هي الحلقة الثالثة حول هذا الموضوع فيقول بعد ان ردد بيت الشعر – ألستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطون راح ِ (( اعود الى اوراقي واحاول الاجابة عن عناصر تماسك هذا المجتمع الاسلامي العربي العزيز ... فاراها في ارواح اهله المتجانسة ، حضارة ولغة ورؤى ودفاتر تاريخ وكبرياء ... واراها في حركة وجوده التاريخي والمعاصر وهي حركة تاريخية ودينية وقومية ونضاليه وثورية ، تجمعت كلها في شعبه وفي قيادته فتشكلت من وحدة الروح، وتاريخية الوجود، وشرعية القيادة ،،، حالة التماسك والصلابة هي التي اسعفت الوطن ان يظل شامخاً وموحداً وعزيزاً، واراها في يقظة باهرة على الحرية والمعرفة والعلم ، فقد اعدنا بناء صورة الاردن العلمية في زمن الانباط والامويين والعباسيين والايوبيين ، ومزجنا ارواحنا بروح الثورة العربية التي تدفقت من الجنوب ، الجنوب الذي شهد مؤتة والحميمة ومعارك الثورة العربية الكبرى ، وكنا على مدى سبعين سنة ، نعتصر المعرفةمن كل شجرة ونجعل مدارسنا انهاراً من الجبال الجديدة وهي تقرأ رسالة التاريخ ، وتتعرف الى قواعد التقدم والابداع، وتصر على ان تمسح الحزن عن وجوه الاباء الذين حرمهم الطغيان التركي والاستعمار البريطاني من التعليم ، وكان انشغالهم بالقتال دفاعاً عن فلسطين سبباً ثالثاً ، لذلك فقد تعلموا في ذلك الزمان ، زمان باب الواد والكرامة ، ان يعيدوا للنضال خيولهم وسيوفهم ، فن عادوا شهداء قرأنا لهم (( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل امواتاً بل احياء عند ربهم يرزقون )) ، وان عادوا احياء وقفوا عند ابواب المدارس ينتظرون الصغار الخارجين من غرف الدرس ، يلتمسون في وجوههم صورة القادم ، وكيف يرسمون باللون والحرف ملامح روحه الجديدة، وبعد هذا وذاك يجدون زمناً لغرس شجرة ، ثم ينتظرون المطر ، ويقرأون في ليالي الشتاء الطويله مولد الهادي عليه السلام، فان كان الربيع ربيعاً، عبروا الى جنى الصيف ، وراينا الابناء الذين كبروا يتقدمون الى الزمان الجديد ، يحرسون شيخوخة الاباء ، ويتدفقون مثل نهر جميل ، وهم ينشدون : اذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر )) جميل ورائع يا استاذي هذا السرد التاريخي الحقيقي ورائع هذه العبارات وهذا الوصف الصادق لتاريخنا واحوالنا وعيشنا ومواقفنا وصدق واخلاص نوايانا وتضحياتنا المشرفة وتماسكنا وطيبة نفوسنا وطهارة قلوبنا .. احييكم استاذي الكريم وهذا ما يجب ان يدرس في مادة التربية الوطنية لطلابنا في المدارس وفي الجامعات وانه الوعد مني ان تصل كلماتكم الى كل من اعرفه او اساهم في تربيته او تدريسه وتعليمه ..والى لقاء اخر مع بقية المحاضرة التي تزخر بحلاوة وصدق الكلمات .. اقول حمى الله الوطن الغالي وسيد العشيرة وفارسها المحبوب ودامت رايتنا الاردنية الهاشمية عاليه خفاقة ، والله ولي التوفيق.





















