ميتشل مرة أخرى الى المنطقة
بهاء رحال 7/3/10 م ....
يعود جورج ميتشل المبعوث الأمريكي الخاص الى المنطقة لوضع الخطوط العريضة لانطلاق عملية المفاوضات غير المباشرة التي اتفق عليها الجانبان ضمن رسائل الضمانات الأمريكية التي وجهت الى القيادة الفلسطينية والتي جاءت بعدما فشلت كل الجهود والدعوات الدولية في إلزام الحكومة الإسرائيلية بالمواقف التي طالبتها مراراً بضرورة وقف الاستيطان الى جانب الالتزام بتطبيق بنود خارطة الطريق وذلك لبدء المفاوضات المتوقفة بسبب عدم جدية الجانب الإسرائيلي وعدم الرغبة لدى الحكومة اليمينية في إسرائيل بالعملية السلمية وقد عبرت عن ذلك في أكثر من موقف ولا تزال حتى يوم أمس أي قبل وصول المبعوث الأمريكي ميتشل الى المنطقة بيوم واحد حيث قامت بالاعتداء المباشر على المسجد الأقصى والمصلين أثناء تأديتهم لصلاة الجمعة في رسالة جديدة من هذه الحكومة المتطرفة أنها ليست راغبة وليست مستعدة بل وماضية في سياساتها الاستيطانية التوسعية التي تبتلع الأرض وتسرق التراث ولا تتوانى عن ضرب كل الجهود المبذولة لإعادة الحياة لعملية السلام المتوقفة والمتعطلة منذ فترة من الزمن .
ميتشل يعود الى المنطقة وقد غادرها قبل أسابيع دون أن يحرز أي تقدم ودون أن يمارس أي ضغط على الجانب الإسرائيلي الذي لا يتطلع للمفاوضات وليس لدية رغبة جدية فيها لأنها تتعارض ومشاريعه التوسعية الاستيطانية لهذا قام بإفشال جولاته السابقة فهل يحمل ميتشل هذه المرة أي جديد وهل ستفضي المفاوضات الغير مباشرة الى نتائج أفضل مما لو كانت مباشرة وهل اختلفت المواقف الإسرائيلية وهل أصبح لدى حكومة اليمين في إسرائيل رغبة في إنجاح عملية السلام ، أسئلة أجابت عنها الحكومة الإسرائيلية يوم أمس عندما أقدمت على اقتحام باحات المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين الذين كانوا يقيموا شعائر صلاة الجمعة حيث قامت مجموعة من جنود الاحتلال بإطلاق النار والأعيرة المطاطية وقنابل الغاز مما أدى الى وقوع عدد كبير من الإصابات ولعل من الدلائل الأخرى التي استقبلت بها حكومة الاحتلال المفاوضات غير المباشرة تلك الخطوة العنصرية التي اتخذتها قبل أيام والمتعلقة بسرقة التراث الديني من خلال ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح الى قائمة الأماكن التاريخية اليهودية .
إن نوايا الحكومة الإسرائيلية ومخططاتها سواء المتعلقة بملف الاستيطان أو تلك التي تهدد الأماكن المقدسة بالسرقة والضم أو تلك التي تتعلق بالمشروع الإسرائيلي الكبير الذي يهدد المنطقة لا تجعلنا متفائلين بمثل هذا النوع من المفاوضات والتي لا تحمل معها أي جديد خاصة وأننا لم نشاهد موقفاً دولياً حازماً يرافق هذه الجهود وذلك من اجل ردع التجاهل الإسرائيلي للحقوق الفلسطينية ولاستحقاقات عملية السلام ، جولة ترافقها دعوات خجولة وغير جدية لن تكون قادرة على التأثير في الموقف الإسرائيلي المتعنت الرافض للانصياع الى الإرادة الدولية ، ولن تفضي الى التوصل لاتفاق شامل خاصة وأنها لا تحمل أية ضمانات حقيقية .
جولة جديدة للمبعوث الأمريكي تمهيداً لبدء مفاوضات غير مباشرة لن تفضي الى شيء لان حكومة نتنياهو غير راغبة بالسلام وغير معنية بالمفاوضات ولا تريد سلاماً بل تسعى لتحقيق أهدافها العنصرية التوسعية وتسعى الى فرض مزيداً من الحقائق على الأرض وهي ماضية في سلوكها الرافض لكل أشكال الحلول فما الذي سوف يتغير في هذه الجولة للمبعوث الأمريكي وماذا يمكن أن تحمله المفاوضات غير المباشرة إلا مزيدا من الوقت الذي تستغله حكومة الاحتلال لاستكمال مخططاتها .
الأمر معقد وغاية في الصعوبة خاصةً وان سنوات التفاوض الماضية لم تثمر ولم تحقق أية نتائج يتطلع إليها الشعب الفلسطيني الذي كثيراً ما عانى من حالة آلا سلم وآلا حرب التي يعيشها بفعل المماطلة والممانعة الإسرائيلية من جهة والانحياز الدولي من جهة أخرى خاصة بعدما أوفى الفلسطينيين بجميع التزاماتهم وقدموا كافة المتطلبات الدولية لعملية السلام بينما قابلتها إسرائيل بمزيد من الاستيطان والتهويد وسياسات التطرف والحصار ، الأمر الذي أدى الى زعزعة الثقة بجدية الراعي الأمريكي وإدارة اوباما الجديدة التي أطلقت الوعود وحددت أهداف سرعان ما تلاشت وسقطت في دهاليز السياسة الإسرائيلية .
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
ماذا لو نجحت المفاوضات؟![]() عبد الباري عطوان ( فلسطين / بريطانيا ) 4/9/10 م .... كان المرحوم جمال الصوراني (ابو عمر) عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يجسد 'الحكمة' في قراراته ومواقفه، ويكفي انه... بقية المقال |
تحديات الموسم الدراسي المقبل 2010 / 2011م![]() فيصل تايه ( الأردن ) 4/9/10 م ... مع مطلع العام الدراسي الجديد الذي سيبدأ اليوم السبت الرابع من أيلول 2010م بدوام الهيئات الإدارية والتدريسية .. والذي نتطلع فيه... بقية المقال |
|
إقرأ المزيد: مقالات مختارة |





















