يحيى العدل

خالد محمد النوباني 6/2/10 م ....
لماذا يصر الانسان على ان يفرض رؤاه الذاتية حتى لو سالت الدماء انهارا.هل هناك ادلة تاريخية مجربة و محسوسة على انه ليس من العقل ان يكون الانسان عاقلا. غير تلك القصة التي ادت الى نهاية جاليليو. عندما تكون اغتراضاتنا عن الحياة و الناس و الحقائق اقوى من منطق المواضيع نفسها مهما كان صدق هذه المواضيع و كذب اعتراضاتنا فإنه حتما ليس من العقل العقل. هل فكرتم في ذلك؟ عندما نرى الأشياء من خلال تصورات نبدعها بأنفسنا و ليست كما هي حقيقة لأسباب مختلفة. "ان انجنوا ربعك عقلك ما بينفعك " هو مثل معروف. و في التاريخ نرى حالات من الجنون يشارك به اقوى ما ابتدعه الذهن البشري من عقل ( قضاة و محاكم ) احيانا تحاكم علماء لأنهم يثقون بالمعادلات و الحسابات اكثر من الآلهة و الكهنة و السدنة الذين يعارضونها. ترى ماذا سيكون مصير انسان لو وقف في ساحة احدى تلك المحاكم التي كانت تحاكم الساحرات و السحرة في امريكا و الدول الاوروبية في الأيام الغابرة بسبب تهيؤ عوارض من مثل مرض بضعة اطفال في الحي دفعة واحدة و ظهور اعراض هلوسة على شاهد او شاهدين لتكون هذه الأدلة دامغة و مطمئنة لعدالة المحكمة و كافية للحكم بالاعدام على عدو البشرية و حليف الشيطان الواقف في قفص الاتهام. ماذا سيكون مصير شخص لو وقف في حضرة المحكمة و قال لها " هذا ظلم ". طبعا الجواب بسيط فمع تقدم العدل و تطوره و تلونه و تغيره عبر العصور و الازمان و حتى الأماكن بقي الاعتراض عليه و مصير منتقديه عبر الزمن ثابتا لا يتغير... فان المعترض على قتل الساحر سيتهم بالتطاول ليس على المحكمة و الناس و الأعراف و التقاليد و غير ذلك بل حتى متطاولا على الله بذاته. بعض المهن مثل "الطب النفسي" مبنية بكاملها على تصورات و رؤى الشخص الذي يطبق القوانين الخاصة بالمهنة التي هي ليست صماء ليجعلها –بقدرة قادر- صماء لا تسمع و لا تفهم و لا تحس قيتحول الدكتور الاستشاري من طبيب معالج الى دكتور صيدلي. و يقف شخص امام المدعي العام بتهمة رأي او قول ادعي عليه فينكر الرأي الذي اتهم بأنه يحمله او الجملة التي قالها. فيحلف حالف انه سمعه بأسلوب طلاب المدارس امام مربي الصف و يذكر ذلك الشاهد انه تحت القسم . لقد سمع - في غرفة مغلقة و ليس هناك شخص رابع بضع كلمات اقرب الى الهذيان منها الى أي شيء آخر -. فيكون هذا المنكر او المنكر بكسر او فتح الكاف لا فرق بقدرة قادر و بحظه النحس التعس الذي دفعه للإنفجار امام من لا يفهم و لا يستوعب و لا يرحم و من لا يحسب الانتماء الا انه تبليغ صادق يصبح سجينا بتهمة اقرب الى النكتة. الرأي يحمله صاحبه و لا ينكره و حتى يعاقب عليه يجب ان يحمل مقومات ان صاحبه يؤمن به. اما اذا بعبع به ثم انكره في مجالس العقلاء و عند الميزان فان اشفى عقاب له ان يترك وليذهب و ليكرره و يضحك الناس عليه. اذا لم تحس بالعدل فان الجريمة النكراء ان تحس بالظلم. ان النزاهة و الحياد هما شرط من شروط القضاء و ليسا صفة من صفاته فلا يمكن ان تبدأ بدونهما. اما العدل فمهما كان مدخلات القضاء فإنه لا يمكن تحقيق العدل بدون تضافر جهود جميع الأطراف لتحقيقه و لا يعتمد ذلك على طبيعة و مكونات الجسم القضائي فقط بل على المتقاضين انفسهم, و في هذه النقطة بالذات فإن الرسول صلى الله عليه و سلم قد حذر اصحابه ان يأخذوا شيئا يقضيه لهم اذا كانوا عالمين انه ليس من حقهم بل اخذوه عن طريق اقامة الحجة فقط و عجز الطرف الآخر عن الإتيان بما يسترد به حقه فإذا كان هذا الأمر يقع به حتى اصدق الناس و احرصهم على الحق فما بالك بالبقية الباقية. و كم هو محزن و مخجل في آن معا ان تتحول هذه المجالس الى "ما أللي.... و ألتله... و جاني .... و رحتله" و كل الغرض "يا عوازل فلفلوا...يا عوازل فلفلوا".
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
ماذا لو نجحت المفاوضات؟![]() عبد الباري عطوان ( فلسطين / بريطانيا ) 4/9/10 م .... كان المرحوم جمال الصوراني (ابو عمر) عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يجسد 'الحكمة' في قراراته ومواقفه، ويكفي انه... بقية المقال |
تحديات الموسم الدراسي المقبل 2010 / 2011م![]() فيصل تايه ( الأردن ) 4/9/10 م ... مع مطلع العام الدراسي الجديد الذي سيبدأ اليوم السبت الرابع من أيلول 2010م بدوام الهيئات الإدارية والتدريسية .. والذي نتطلع فيه... بقية المقال |
|
إقرأ المزيد: مقالات مختارة |





















