دولة على ورق وسلام من دخان

عبد الشافي صيام ( العسقلاني )6/2/10 م....
ها هي ملامح الحمل " الأوسلوي " بدأت تتشكل ، وأعراضه أخذت تظهر على جسد السيدة " المفاوضات " بعد معاشرة غير شرعية منذ مؤتمر مدريد واتفاقات " أوسلو " وما تلاهما من مؤتمرات ولقاءات ، لتُبَشِّرَ بأن سِفاحَ هذا الحمل ربما تأتي بمولود من نوع " أبو ذنابة " إن عاش سَيُطرِبُنا بالنقيق .
مخطِّطو السياسة الإسرائيليين ، وواضعي الاستراتيجيات المرحلية والثابتة كانوا يدركون ومنذ اللحظة التي وافق فيها قادة الكيان الصهيوني على الدخول في لعبة السلام والمفاوضات أنهم أمام مهمة صعبة وعليهم أن ينجزوها بما يخدم الأهداف الصهيونية ومصالح كيانهم الغاصب ، وهو جَرُّ الفلسطينيين إلى سراب الوعود ، وخزمهم بآمال ( إعطائهم ) دولة تقام على أسس الخلافات الداخلية بينهم ، لتتغلغل إسرائيل وتستفرد بالعالم العربي تحت غطاء إنهاء حالة " الحرب والعداء " القائمة ولو بشكل ظاهري منذ قيام الكيان الصهيوني الغاصب على أرض فلسطين عام 1948 .
ما رَشَحَ عن مؤتمر الأمن ورسم السياسات والاستراتيجيات الصهيونية الذي عقد مطلع فبراير الحالي في " هرتسيليا " بفلسطين وحضره ـ ليس للأسف ـ رئيس حكومة سلطة رام الله ـ سلام فياض ، لم يأت بجديد بقدر ما كشف بوضوح عن طبيعة النوايا الصهيونية وأبعادها الحقيقية ، وهو إيصال الفلسطينيين للقبول بفتات الفتات والخروج من " مولد " السلام بلا " حمص " بعد إطلاق العديد من بالونات الاختبار .. تارة خيار الأردن كوطن بديل ، وتارة توطين الفلسطينيين في أماكن تواجدهم ، أو دفعهم للهجرة إلى الغرب من خلال وضعهم في ظروف إنسانية ومعيشية صعبة تضطرهم للبحث عن خيار مهما كان قاسيا ومؤلما بتسهيل أبواب هجرتهم الأبدية إلى أرض لا ينتمون لها وثقافة غريبة عليهم لتخلو الساحة للطامعين والطامحين والمُسْتأجرين لإنشاء دولة " الكُشتبان " القابلة للزوال . وتارة تبادل الأراضي وتوسيع قطاع غزة في سيناء المصادرة .
وأحدث " التارات " إعطاء دور للمصريين في قطاع غزة ، ودور للأردنيين فيما سيتبقى من الضفة الفلسطينية ، وهذا الطرح يعني إلغاء عملية السلام التي نخــرت عظام النضـال الفلسطيني وداست على تضحيات شعبنا وحولت الناطقين باسمه إلى مجموعة من " شُبَّـاق " الأحلام والواهمين بأنهم سيتوصلون إلى حلٍّ لقضية شعبهم .
المتابع لما يجري يبكي بعين ويضحك بالأخرى وهو يرى سيناريوهات الحلول التخديرية توخز عروق شعبنا .
مشروع إعادة الدورين المصري والأردني ليس جديدا ، وقد أشرنا إلى ذلك في مقال سابق في آخر أيام حصار الزعيم القائد أبو عمار رحمه الله ، بأن هناك مشروعا تتبناه الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني ودول أوروبية وعربية بإنشاء إدارة مدنية منتخبة من خارج الفصائل الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بدعم وتنسيق وإشراف أمني مصري .
فإذا ما نجحت هذه التجربة في قطاع غزة يصبح القطاع تابعا للإدارة المصرية بإدارة فلسطينية مع تسهيل الخدمات وتوفير فرص العمل وبعض الاستثمارات لرفع مستوى معيشة السكان وتنشيط الاقتصاد . يتم نقل التجربة إلى الضفة الفلسطينية مع بعض التعديلات المرتبطة بالمسجد الأقصى ، ودون تطرق للمقدسات المسيحية . والأهم من ذلك دون ذكر أو إشارة للسلطة الفلسطينية التي أوجدها مشروع السلام واتفاقات أوسلو .
فإلى أين تتجه مسارات التحرك الدولي في المرحلة القادمة وحالة الانقسام الفلسطيني ما زالت قائمة في غياب قيادة فلسطينية قادرة على انتشال الوضع الفلسطيني مما أوصلته إليه قيادات المرحلة ؟
أسباب كثيرة تدعونا أن نطرح سؤالنا هذا ..
وقد يكون الجواب في تحرك من المخلصين من أبناء شعبنا الذين يمثلون الغالبية خارج لعبة التسميات والمسميات التي باتت غير شرعية .
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
ماذا لو نجحت المفاوضات؟![]() عبد الباري عطوان ( فلسطين / بريطانيا ) 4/9/10 م .... كان المرحوم جمال الصوراني (ابو عمر) عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يجسد 'الحكمة' في قراراته ومواقفه، ويكفي انه... بقية المقال |
تحديات الموسم الدراسي المقبل 2010 / 2011م![]() فيصل تايه ( الأردن ) 4/9/10 م ... مع مطلع العام الدراسي الجديد الذي سيبدأ اليوم السبت الرابع من أيلول 2010م بدوام الهيئات الإدارية والتدريسية .. والذي نتطلع فيه... بقية المقال |
|
إقرأ المزيد: مقالات مختارة |





















