الاعلام البائس في العراق .. ماذا عن خطف ” الالمانية هيلا ميفيس ” / كاظم نوري




تحرير الناشطة الألمانية هيلا ميفيس| رووداو.نيت

كاظم نوري ( العراق ) – الثلاثاء 28/7/2020 م …

 بالامس وقع حدث مهم في العراق مرت عليه وسائل الاعلام كعادتها مرور الكرام واختزلته ب” خطف المواطنة  الالمانية  التي تحمل اسم ” هيلا ميفيس”  من شارع ابو نؤاس  وسط بغداد بوجود مقرات لقوى امنية في المنطقة  ثم سمعنا انه تم البحث  عن ” ميفيس ” ربما هذا ليس اسمها الحقيقي وعثروا عليها هكذا اختتموا الخبر في اطار بؤسهم الاعلامي وعدم نشر التفاصيل الحقيقية عن الاختطاف والافراج عنها ومن المسؤول عن كل ذلك  وما هي مهمتها في العراق .

 ليصلنا تقرير  اعلامي  اخر من الخارج  بتفاصيل مذهلة عن المواطنة الالمانية ومهماتها التجسسية” للموساد”  في العراق التي تعود الى عام 2012 انطلاقا من اربيل .

وهناك بعض الاصوات من مسؤولين في حركات واحزاب  نسب بعضهم عملية الاختطاف الى ” طرف ثالث” دون ان يسميه لكن المحوا الى ان عملية الخطف تحمل رسالة الى المانيا ” شركة سيمنس تحديدا” بعدم المضي في مشاريع الكهرباء بالعراق ما يعني ان ” الولايات المتحدة تقف وراء عملية الاختطاف .

 وهذا مجرد تخمين ايضا مما يدعونا الى عدم تصديق اي معلومة تصدر  عن العراق بعد ان تحول الى ” كوكتيل” لاستخبارات الدول تعبث في الشان العراقي على راحتها دون رقيب؟؟

عملية الاختطاف تمت بينما كانت ” هيلا ميفيس” تمتطي دراجة هوائية”  تخيلو المشهد اية حرية هذه تتمتع بها في العراق” السيد ة او الانسة ”  لاندري  يتضح انها ” ماخذه  حريتهه ” و كانت “مستانسة  للاخر “كما يبدوا في بلاد يشكوا  مواطنوها من فقدان الخدمات الاساسية   والامن والاستقرار والحقوق الوظيفية ومستلزمات العيش الكريم للعام السابع عشر على التوالي    ؟؟؟

 وبسبب هذا التعتيم وعدم نقل الحقائق والكذب المتواصل لعقد ونصف من السنين  اضطر المواطن العراقي  جراء مسلسل الاكاذيب وما تورده اجهزة الاعلام المرئية والسمعية في العراق وما اكثرها  من  معلومات غير  صحيحة منذ الغزو والاحتلال عام 2003  وحتى الان الى عدم الالتفات لها  ومشاهدة او سماع الاخبار  عن بلاده من محطات فضائية اخرى حتى لوكانت معادية لاسيما تلك التي ” تدس السم بالعسل” فقد تظهر للمشاهد او المستمع العراقي غير ما تضمر له وللوطن  في السرمن شرور جراء نقل بعض الحقائق وتمرير العشرات بل المئات من الاكاذيب والاخبار المفبركة  اتي باتت تمر على الكثيرين .

مشكلة عزوف المواطن العراقي عن متابعة اخبار بلاده من خلال اجهزة الاعلام العراقية” الوطنية”  سببه الاعلام نفسه والقائمين عليه وليس المواطن نفسه   لان القائمين والمشرفين  على الفضائيات كالعادة اما ينتمون الى هذا التجمع او ذاك اولهذا الحزب او تلك الفئة الموجودة في السلطة والتي تحاول ان تروج لمفاهيم غير مقبولة وتتنافى مع الحالة السائدة في البلاد او تمجد كالعادة جهابذة وعباقرة قادة ورؤساء تلك الجماعات المتسلطة محاولة الاستمرار في تبييض  وجوههم التي تحولت الى صورة   سوداء  داكنه متسخة  لايمكن اخفاؤها وتعجز كل اساليب  ووسائل التجميل ان تزيل عنها تلك المسحة الملازمة لها اينما تطل مما جعل الاعلام المناهض يتمكن من كسب الشارع  العراقي الى جانبه وتمرير ما يريد.

 ويعود السبب الى القائمين على تلك فضائيات التي تصل اعدادها الى العشرات ولا يمكن احصاء عددها ومسمياتها ربما  تجاوز العشرات  لكنها لاتصمد امام فضائية واحدة تمتلك كادرا مهنيا متخصصا بينما تعتمد فضائيات تابعة لاحزاب وجماعات السلطة الحاكمة على الجهلة والاميين كما هو الحال السائد في الحكم منذ عام الغزو والاحتلال.

هناك احداث كثيرة ويومية تقع في العراق يجري الصمت عليها دون ان نسمع شيئا بشانها من قبل فضائيات الموجودين في ” السلطة ويبقى المواطن ينتظر واذا بالخبر  او المعلومة  تنشر  في الخارج لتتناقلها فضائيات لاصلة لها بالعراق ولايوجد من يمثلها في السلطة الحاكمة لكن يجري تسريب المعلومات والاحداث لها من داخل البلد لتحصل على المصداقية حتى لوكانت ” معلومات  كاذبة او مدسوسة “.

هذا الاسلوب الاعلامي الفاشل  الذي يعتمد  على “نظرية النعامة ” التي  تدس راسها في الرمال معتقدة ان احدا لم ير جسمها  الكبير هو السائد في الاعلام العراقي حتى الان “.

حدث مهم  اشرنا له في بداية المقال  وقع اخيرا وسط بغداد وتحديدا على شارع ابو نؤاس ربما اكتفى الاعلام  في العراق بنقله دون تفاصيل تمثل باختطاف سيدة المانية كانت تمتطي دراجة هوائية. ” اية حرية تمتع بها هذه السيدة” تخيلوا جرى اختطافها  ثم جرى اطلاق سراحها  وانتهى الامر دون تفاصيل في حين ان هناك معلومات عن هذه السيدة وردت في اجهزة اعلام غير عراقية  معلومات خطيرة جدا عن  مهامها ونشاطاتها نحاول ان نختصر الامر بجمل معدودة ننقلها كما وردت .

السيدة الالمانية اسمها” هيلا ميفيس” جاسوسة اسرائيلية  المانية الاصل وهي راقصة ومغنية وصلت الى مطار اربيل في عام 2012 ومكثت في احدى محطات التجسس التابعة للموساد بمنطقة في اربيل تدربت على العمل  في اوسط العراق من اجل اختراقه.

 قدمت الى بغداد من اربيل  بلا جواز سفر ولا وثائق رسمية وانما ببطاقة تعريف من دار التراث الكردي في اواخر حزيران عام 2012 ولم تعلم السفارة الالمانية بوجودها في بغداد.

اقامت في شقة بسيطة في شارع ابي نؤاس واقامت علاقات مع فنانين شعبيين  عراقيين ونظمت حفلات شعبية وهي فنانة غير معروفة في الاوساط الفنية   بالمانيا.

وحين انطلقت التظاهرات في العراق ضد السلطات الحاكمة كانت موجودة وفق التقرير الاعلامي في الرمادي وسامراء والموصل ونشطت نشاطا كبيرا.

 وفي عام 2014 زورت اجازة عمل لمنظمة مدنية تحت اسم ” بيت الفنون الشعبية الالمانية” فسمح لها بالتصرف بمنزل تراثي في شارع السعدون.

اقامت الجاسوسة هذه حفلا موسيقيا راقصا في منزلها لعدد من  الناشطين  بعد استقالة الحكومة العراقية السابقة ولعبت دورا من اجل ان يكون الوزير الحالي للثقافة في حكومة الكاظمي وقد حضرت  وفقا للتقرير الاعلامي حفل الادلاء   بقسم  الحكومة الجديدة التي اعقبت حكومة عبدالمهدي.

الشي الغريب ان حكومة المانيا وفق التقرير لم تتقدم بطلب رسمي الى بغداد بالبحث عنها لكن   تسريبات اعلامية  المحت الى ابلاغ الكاظمي من قبل  جهة المانية امنية بان السيدة المخطوفة تابعة لها ودعت بالافراج عنها وهذا الذي حصل والاعلام العراقي الرسمي  نائم ” .

خبر الاختطاف جرت عملية حبك القصص والروايات بشانه فقد اتهمت الالمانية   بالتجسس  وفق تقرير اعلامي ثم  اتهم  عدد من المسؤولين في بعض الاحزاب والحركات  طرفا  ثالثا بعملية خطفها وعندما يجري الحديث عن طرف ثالث دون تسميته فيه ضياع للقصة الحقيقية مثلما ضاعت قصة “القناصة” الذين استهدفوا المتظاهرين ومن يدري ربما نسمع قريبا بتشكيل لجنة لمعرفة ملابسات  الحادث تضاف الى  ملفات الالاف من اللجان عن احداث وقعت في العراق بينها احداث كارثية على  المستويات المالية والادارية والامنية  منذ عام الاحتلال حتى الان لازالت مركونة على الرفوف تمهيدا لاقامة متحف باسم ” متحف اللجان” يسجل كبراءة اختراع لحكام ما بعد الغزو والاحتلال .

فهل تطلبون منا والحالة العراقية  على هذا المنوال  ان  يصدق المواطن  الاخبار والمعلومات التي تتناولها وسائل الاعلام في الداخل والخارج دون ان تصلنا المعلومة الحقيقية ونطلع على اللون سواء كان ابيضا او اسودا بالعين المجردة بعد ان فقدنا الثقة تماما بما  تتناقله البعض  من وسائل اعلام حتى في الخارج ما بالكم بالداخل الذي يعتبر المواطن العراقي مصداقيته  صفرا على الشمال  ؟؟؟

 

 


قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *