مرحى بلاد المليون شهيد جزائر سليمان الحلبي وكل العرب / كاظم نوري

سليمان الحلبى قتل كليبر 14 يونيو 1800 | مصراوى

كاظم نوري ( العراق ) – الجمعة 17/7/2020 م …




  • من المحرر: ومرحي أيضا لكاتبنا الكبير الأستاذ كاظم نوري الذي يذكّرنا دائما أننا أمّة واحدة مهما تباعدت بنا المسافات ومهما كبر حجم المؤامرات … فها هي ( الجزائر ) العظيمة تستعيد رفات البطل ( السوري ) الذي مرّ ب( فلسطين ) واستقرّ ب( مصر) ليقتل القائد ( الفرنسي ) … وعندما لم تقدر عليه فرنسا حيّا ، أسرت جثمانه الطاهر طوال هذه السنوات العجاف ، لتأتي الجزائر وتحرره من الأسر ، ولتحقق كلام سيد المقاومة سماحة السيد حسن نصر الله : ” نحن لا ننسى أسرانا “.

عندما يتابع المواطن  الحفاوة التي استقبلت فيها الجزائر مؤخرا رفات شهداءها الذين امضوا قرابة 170 عاما في فرنسا التي احتفظت بجثامينهم  دون ان  تنساهم  الجزائر  بلاد المليون شهيد يشعر بالفخر والاعتزاز وتنقشع عن انظاره غيمة الركوع والخنوع التي تلبد سماءات اوطاننا وتتبدد كل تلك الاوهام التي وجدت طريقها الى ذهن العربي الذي كاد ان يصل به الحال الى الياس لتطل عليه اهزوجة شبيهة  بانشودة ” باسم الابطال الخمسة ما انفوتش الثار يا فرنسا” عندما احتجزت فرنسا ابطالا من جبهة التحرير الجزائرية. الانشود التي ترددت ما اوطات ارض الجزائر طائرة  تقل جثامين الشهداء

 تقول “انا كالقيامة ذات يوم ات”.  

في منظر مهيب  حطت الطائرة التي تقل جثامين 22 شهيدا  قادمة من باريس بينهم رفات الشهيد ” سوري الجنسية ” القائد سليمان الحلبي الذي قتل الجنرال الفرنسي كليبر في مصر عندما اراد الجنرال الفرنسي ان  يشعر بنشوة اهانة  العرب .

لقد عرضت الجزائر فيديو يهز الابدان وهي تستقبل الشهداء بينهم ” سليمان الحلبي” هذا البطل الذي جاء الى القدس ثم الى غزة ثم الى مصر  حين تموه بشكل شحاذ واقترب من كليبر قائد الحملة الفرنسية وبدا يتوسل فمد كليبر يده  حتى يقبلها سليمان ليشعر بنشوة اهانة العرب فكانت القبلة  عدة طعنات من خنجر سليمان الحلبي فاحرق الفرنسيون المحتلون يده وهو حي حتى اصبحت رمادا

  ثم اعدموه وقطعوا راسه ووضعوه في متاحفهم التي تغص بالاثار والتحف الثمينة  المسروقة من بلداننا  نكاية به .

الجزائر لن تنسى شهداءها حتى الذين لايحملون الجنسية الجزائرية فكان الحلبي واحدا منهم وطالبت باعادة جثمانه مع بقية جثامين الشهداء لينحن امام مشهد وصول جثامين الشهداء الرئيس الجزائري وكافة المسؤولين عسكريين ومدنيين مع ترديد نشيد تقول كلماته ” انا كالقيامة ذات يوم ات”

هكذا هي الدول التي تحترم ابطالها وتقدس تضحياتهم وتحتفي ببطولاتهم .

 حكومات   تشتري اوطانها بالغالي والنفيس لا ان تبيعه بابخس الاثمان كما علق “احد الاصدقاء الاعزاء” .

امتنا مازالت بخير طالما فيها من يبحث عن رفات شهيد  قدم حياته فداء لهذه الامة التي انجبت ” مئات بل الالاف امثال الحلبي وبقية الشهداء الذين طالبت بجثامينهم الجزائر ورضخت للطلب اعتى سلطة قمعية احتلت دول المغر ب  العربي ومصر وسورية ودولا في القارة الافريقية بعضها لازال يخضع لسطوة الاستعمار الفرنسي البغيض حتى الان.

سلطة تتباكى على حقوق الانسان زورا وتمارس ابشع الوسائل والاساليب المنافية للانسانية وللقيم الاخلاقية والا بماذا نفسر احتفاظها براس ” الشهيد الحلبي ” الذي قطعته بطريقة بشعة ووضعته في متاحفها اية استهانة بالبشر هذه مثلما حرقت يده حتى تحولت الى رماد انه ذات الاسلوب ” الارهابي الداعشي” في التعامل مع الاخرين الذي لمسناه  في جرائم   الارهابيين  في سورية والعراق  الذين تربوا في اقبية استخبارات الغرب الاستعماري.

الجزائريون  عندما  يتحدثون عن النظام السياسي في بلادهم واستحضار رموزه امثال  احمد بن بلا وهواري بو  مدين و عبدالعزيز بو تفليقه  يختصرون على انفسهم تعداد الاسماء والالقاب ويقولون مجموعة  ” وجدة”  وهو الاسم الذي تم اختياره لعدد من كبار المسؤولين الذين لجاوا الى المغرب في خمسينات القرن الماضي الى مدينة وجدة شرق البلاد.

وتعد جبهة التحرير الوطني الجزائرية  التي  تاسست عام 1945 نواة الثورة للتخلص من الاستعمار والاحتلال  الفرنسي الذي استمر قرابة 132 عاما تتوج نضال الجزائريين بنيل الاستقلال عام 1962 بعد تضحيات جسام حيث وصل عدد الشهداء الى  اكثر من مليون شهيد.

وهاهي الجزائر بلد المليون شهيد تستقبل رفات شهداء لها مثلما استقبلت عام 1962 عام التحرير 5 من اعضاء حركة التحرير افرجت عنهم  فرنسا  عادوا الى بلادهم  عبر المغرب  الى مدينة ”  “وجدة” .  

   انها لم تنس الذين ضحوا بدمائهم  من اجل التحرير ولن  تفرق بين الدم الجزائري والدم العربي الذي اختلط من اجل التخلص من اعتى   احتلال عرفه التاريح” الاستعمار  الفرنسي” وهاهو رفات الشهيد سليمان الحلبي  يحظى بتكريم  قادة الجزائر ويعود مع بقية رفات الشهداء الجزائريين دون تمييز بعد ان اختلط الدم السوري والعربي دفاعا عن بلاد المليون  شهيد .

مرحى  جزائر  كل العرب ؟؟؟

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *