دولة ” اخر من يعلم” … تسمية تنطبق على العراق / كاظم نوري

القرود الحكيمة … 3 أم 4 – نبضات مهاجر

كاظم نوري ( العراق ) – الثلاثاء 7/7/2020 م …




ماذا عسانا ان نطلق من تسميات على “حكومة” و” دولة” وبرلمان” وجيش وشرطة وامن وطني وحشد وقوى سياسية واحزاب وحمايات بالالاف  وو ووو عندما تقدم سفارة الولايات المتحدة الامريكية في  العاصمة بغداد على اجراء تجربة صاروخية تتسبب في هدم بعض المنازل التابعة للمواطنين “.

 سفارة مدججة بالصواريخ المضادة للطائرات ” ما يعني ان هناك قاعدة عسكرية امريكية وليس سفارة في المنطقة الخضراء عندما تقدر بعض المصادر تعداد  العاملين فيها ب” 35 الف شخص.

 دولة العراق  تستحق تسمية “اخر من يعلم” ولاندري اي نوع من التجارب تجريه القوات الامريكية الموجودة في قواعد عسكرية اخرى تابعة للبنتاغون  لاعلم لسلطات بغداد بها ربما هناك مختبرات شبيهة  بالمختبرات التابعة  لوزارة الدفاع الامريكية ” في تبليسي” عاصمة جورجيا  مثل مختبر ” لوغار” للمواد  الجرثومية والسمية ولن نستبعد ذلك على الاطلاق لنسمع يوما  ان ” فايروسا” شبيها ب فيروس ” كورنا” سوف ينطلق من مختبرات في  قواعد القوات  العسكرية الامريكية في العراق.

 ولم تكتف الولايات المتحدة الامريكية بهذه المهازل  بعد ان  قررت  الابقاء  على قوات عسكرية في العراق بحجة تدريب قوات الامن العراقية وقالت ان” مدربين من 13 بلدا” في حلف شمال الاطلسي ” ناتو” العدواني سوف  يبقون في العراق في اطار ” تحالفها الدولي المزعوم والكاذب ضد الارهاب بقيادة جنرال امريكي في ” قوات المارينز.”.

 تخيلوا الرقم ” 13″ دولة تشارك في تدريب القوات العراقية. لاندري ما هية وطبيعة هذا التدريب الذي سيقدمه العدد الهائل من  عسكريي هذه الدول لقوات عراقية بهذا  الحجم العسكري الذي نراه  وفي بلد كانت  اكاديمياته العسكرية  تستقبل العديد من العسكريين العرب بلد لايوجد فيه شخص سواء كان مدنيا او عسكريا لايجيد استخدام السلاح بفضل ” كونات صدام” التي اوصلتنا الى هذا الحال الذي نعيشه الان   ؟؟ .

وكم من الاموال سيحصل عليها “المدربون” الذين تفرضهم واشنطن على بغداد التي تلزم الصمت ازاء ما يحصل وهناك تجربة سابقة عندما ارسلت الولايات المتحدة عددا من الشرطة العراقية للتدريب في دولة مجاورة وحتى في دول اخرى تدفع مقابل ذلك بغداد الاموال ؟؟؟

الولايات المتحدة لم تتطرق الى اية مفاوضات جديدة  مع الجانب العراقي حول وجودها العسكري مثلما لم تشر الى اي موعد للقاء عراقي امريكي حول مصير الوجود العسكري الامريكي في قواعد عسكرية ثابتة موزعة في شمال وغرب العراق لتنضم اليها ” الثكنة العسكرية” وليس السفارة في بغداد.

وكانت  مجموعتان عراقية وامريكية قد التقيتا قبل فترة لبحث موضوع الوجودالعسكري الامريكي في العراق بطلب من الجانب الامريكي  الذي هو حدد المكان  والزمان لها الا ان الجانب الامريكي نفسه صاحب المقترح  فاجا ربما حتى الوفد العراقي بتاجيل الموضوع لاشهر قادمة في بيان وقعه  الجانب  العراقي دون تحديد موعد جديد في عملية مضحكة ومثيرة للاستخفاف بالجانب العراقي لنسمع مؤخرا ان صواريخ “باتريوت او غيرها ” هذه المنظومة التي قيل  انه جرى نصبها لحماية القواعد العسكرية في غرب وشمال العراق ومع  عدم  اشعار “الافندية” الذين يحكمون  بذلك فهي  موجودة ايضا في بغداد بالمنطقة الخضراء .

اي استهتار واستخفاف امريكي بالعراق هذا الذي يحصل ولم يشهد له العالم مثيلا وربما لايصدق احد عندما توضح له مثل هذه  الاوضاع التي يعيشها العراق منذ الغزو والاحتلال و” الجماعة” يحلوا لهم ان يكرروا  قول” هيبة الدولة” و  الحفاظ  على “السيادة” والتبجح بوجود ” قوانين” و” ديمقراطية ” و” برلمان” واقامة العدل والقضاء المستغل  ” عفوا”  ” المستقل ” والحريات” و” حقوق الانسان ” الى اخر هذه ” الخزعبلات” في ظل حكومات هزيلة لاحول لها ولا قوة امام انتهاكات الامريكيين وغيرهم المستمرة منذ الغزو والاحتلال حتى الان .

 ان هم جميع  المسؤولين يتركز على امور اخرى لاعلاقة لها بما يمارسه المحتل اهمها  ” تقاسم مناصب” عبر المحاصصة المقيتة” وتقاسم الغنائم والحصول على ” امتيازات” خارج اطار اي ” دستور” او قانون” او سلوك” والاستحواذ على ممتلكات حكومية سابقة سواء كانت رسمية او شخصية في بغداد وغيرها من المحافظات  والشيئ نفسه يحصل في جميع محافظات العراق بما في ذلك  في الشمال حيث  ينعم بارزاني وعائلته والمحيطين به بما خلفه النظام السابق من قصور فارهة في شقلاوة  ومناطق اخرى .

 لن يهم جميع هؤلاء ما  يحصل بالعراق طالما ان معظم عائدات النفط تصب في جيوبهم وكلما يشعرون ان الخزينة اصيبت بخواء  جراء انخفاض اسعار النفط يهرولون الى ” البنك الدولي للاقتراض” وبشروط قاسية وفي احسن الاحوال يزحفون نحو  ” رواتب الموظفين والمتقاعدين”.

التقارير تؤكد ان هناك قرابة 35 الف موظف في السفارة الامريكية بالمنطقة الخضراء وسط بغداد اي ان هناك “ثكنة عسكرية” بالقرب من مكاتب وقصورالمسؤولين في المنطقة وان معظم هؤلاء الموظفين من العاملين اما في ” اجهزة الاستخبارات الامريكية  واما من العاملين في المؤسسات العسكرية التابعة للبنتاغون وفروعها الى جانب القواعد العسكرية  المنتشرة في العراق .

ولاندري ووفق الضوابط ” القانونية والدبلومايبة”  المتعارف عليها  هل هناك في سفارة العراق بواشنطن والملحقيات  التابعة لها ذات العدد طالما ان من يحكم العراق يتحدث عن السيادة والهيبة والقوانين والتعامل بالمثل ؟؟

 انكم جميعا من يحكم العراق منذ عام 2003  تنقصكم الوطنية وحب الوطن والشعب والاخلاص للعراق ولو كانت لديكم ذرة من كل ذلك لما وصلت امورالعراق الى ما نحن عليه اليوم بعد 17 عاما .

تعلموا ولو قليلا من الدروس في الوطنية  لقنها الرجال والقادة الذين يحبون شعوبهم واوطانهم  الى الولايات المتحدة والي اية دولة  غيرها طامعة ببلدانهم  .

من اين ناتي بالرجال امثال الرئيس الكوري الديمقراطي كيم جونغ اون الذي جعل واشنطن تهرول وراءه لاجراء المباحثات لكنه بعد ان شعر بالاعيبها رد بالشكل المناسب دون خشية  رغم العقوبات والحظر الامريكي  القاسي واللاقانوني المفروض على بلاده بينما  يحاول البعض ان يبرر الوجود العسكري الامريكي وعدم المساس به  بالقول ” سيفرضون علينا حظرا اذا  طالبناهم   بالانسحاب اي عذر هذا يا اشباه الرجال ؟؟

 كان ” العذر اسوا من الفعل”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *