متى سنعيد لهذا الوطن الحياة ! / هاشم نايل المجالي

الانسان المقهور … ! / هاشم نايل المجالي – الأردن العربي | عربي ...

هاشم نايل المجالي ( الأردن ) – الخميس 4/6/2020 م …




لقد شاهدنا العديد من القرارات الدفاعية وقرارات رسمية حول غربلة الكادر الوظيفي في الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية ، حتى وصلنا الى سن 28 سنة خاضع للاحالة على التقاعد ، ان لم يكن مستقبلاً اقل من ذلك كذلك الامر من صلاحيات لاصحاب العمل حول الرواتب الشهرية او تسريح العمال في مجمل هذه القرارات والاجراءات ، مما أثارة الرعب والفزع والقلق والكآبة على المجتمع الاردني ككل وحول آلية تعامله مع تداعيات فايروس كورونا .

فالمواطن بطبيعة الحال محبط ومتوتر والكآبة تعلو وجهه ، فوق كل ذلك كله كل يوم يطل علينا مسؤول في طروحات احباطية عبر تصريحات من خلال وسائل الاعلام ، كذلك الفهم المغلوط للعديد من هذه التصريحات او القرارات التي تسبب تأويلاً اعلامياً متضارباً ، فهناك العديد من الاخطاء والاندفاع والتهور في التصريحات وغيرها ، بالوقت الذي علينا التعامل مع المعطيات دون هلع وذعر لادارة الازمة بكل عقلانية .

ولغاية الان لم نجد من يستطيع من المسؤولين ان يرسم الابتسامة عى وجه المواطن الاردني او ادخال اي نوع من السعادة عليه او على تصرفاته ، ليظل اثر عدوى فايروس كورونا سلبياً على كل فئات المجتمع الغني منه والفقير .

ان الفقر مع الامل والتفاؤل ممكن تحمله ولكن مع الاحباط والتوتر سيؤدي الى كوارث مجتمعية ولم نعد نستثمر الحياة ، ولم نعد نستثمر القوى البشرية ، ولم نعد نسعى الى استثمارات خارجية في ظل احباطات داخلية .

فهل سندع الفايروس يستفحل في الجسم والمجتمع ايضاً ام سنجد من يعطي للجسم المجتمعي جهاز المناعة وتقوية للمواجهة ليعمل بكفاءة بالارادة والعزم والتصميم ، فلا التعديل الوزاري سيفيد ولا التغيير الوزاري سيفيد ما دام المسؤول نفسه هو المسؤول عن الاحباط والتوتر ، وما دام الطرح لا يزال ان القادم أسوأ مما هو عليه فمتى سنعيد الى هذا الوطن الحياة بدل سجنه في اليأس والبؤس .

فالحالة النفسية تستطيع ان تقوي جهاز المناعة والأسى والحزن واليأس يضعف جهاز المناعة ، والارادة والعزم والتصميم تحقق المعجزات التي قد عجز الطب عن تحقيقها ، فدعونا نسلك طريق الامل والتفاؤل والايمان من اجل جودة الحياة في هذا الوطن .

 

المهندس هاشم نايل المجالي

[email protected]

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *