ما هي خيارات أبو مازن…عدا الإستشهاد على أرض الوطن .! / اللواء الفلسطيني منذر ارشيد ( ابو العبد )

ابو اللطف ومنظمة التحرير وعدنان مجلي.!؟ ...بقلم منذر ارشيد



منذر ارشيد ( فلسطين ) – الأربعاء 3/6/2020 م …

أقولها بكل صدق.. فليدفع حياته ثمناً لموقفه إذا أراد أن يكون مع الخالدين ..!

في حديث له قال سيادته… لن أنهي حياتي بخيانة

القدس خط أحمر ، ولن أقبل إلا بدولة على حدود حزيران والقدس عاصمة وأن المعروض علينا لا قدس ولا حدود ولا سيادة .. أو كما قال (على جثتي)

محمود عباس ..الباش مهندس

هكذا لقبوه ( مهندس أوسلو ).. ولكن هل هندسَ وعمل مشروع أوسلو من بنات أفكاره ورأسه لوحده ..
وهل أنفق على هذا المشروع من ماله ورأس ماله .!؟

أم أنه هندس لصاحب المشروع أبو عمار الذي طلب منه وموله وقبل نتائج هندسته ، لا بل أقره وبارك فيه ودخله وسكن فيه ..!؟

لست بصدد الدفاع عن أبو مازن فأنا لا أعرفه كما عرفت أبو عمار منذ عام 67 ولم أعش معه كما عشت مع أبو عمار في جنين وقباطية ومعسكرات الثورة وقواعدها الثورية ، ولكني أعرف الحقيقة والحق الذي يجب أن لا نزيغ عنه ونقوله كما هو، لأننا جميعا سنقف أمام الحق يوم الحقيقة
والحقَ أحقُ أن يُتبع..

أبو مازن لم يخفي ولم يتهرب من حقيقته وقد اعترف صراحة ودون مواربة أنه فاوض الإسرائيليين منذ عام 73 وتحمل ما تحمله من تخوين وانتقاد ، ولم يتحايل ولم يتهرب بل بكل شجاعة أكمل مسيرته التفاوضية وعلى رؤوس الأشهاد وأمام عتاولة الكفاح المسلح الذي كانوا يقطعون الرؤوس .

أبو مازن الذي أخطأ في حساباته لا بل ارتكب خطيئة كبرى
ليس لأنه هندس أوسلو ، فالسياسة فن الممكن كما تُعَرّف

وفي الشرع والمعتقد ناقض ما جاء في قول الله عن اليهود وكأنه أراد أن يثبت نظريته ولو على حساب حقيقة بني إسرائيل الذين فاوضوا الله على البقرة وقلبوها بالوان زائفة ولعنوا سنسفيلها وهي مجرد بقرة .

وأيضا خالف القاعدة الثابتة بأن لا عهد لهم ولا ميثاق والتجارب منذ عهد الرسول وما جاء في قول الله تعالى

ولكنه بذل كل ما لديه من جهود ليكسر هذه القاعدة ظنا منه أنهم قد تغيروا وتبدلوا مع الحضارة وتطور التكنولوجيا.

الان لنتحدث في السياسة بعيدا عن العقيدة و العواطف

انتهت اللعبة وانفضت الشراكة وجاء وقت كشف الحساب ووضعت الخسائر على الطاولة ، فلا إرباح *إلا.. لإسرائيل*
وقد وصل أبو مازن إلى الحائط وهو خالي الوفاض
أبو مازن لا ييأس ولا يتراج وسيظل يبحث لعل وعسى يحقق حلمه (لا نعلم ما هو حلمه ).!
ولربما لا يزال يبحث عن فجوة ولو حتى خرم إبرة ليُدخل جَملَهُ المحمل بالأثقال وهذا ديدنه وسياسته التي لا تتوقف حتى لو أغلقوا عليه كل الابواب فيدخل عليهم من النوافذ

والمشكلة أن نتنياهو ما عاد يريده وترامب ما عاد يطيقه
نأمل أن يصل الى قناعة تامة بأنهم يريدو فلسطين ولا شيء سوى فلسطين
وما دام قد توقف عند القدس فلا مكان له في حساباتهم

اعتقد أن أبو مازن يكابر ولا يريد أن يعترف بالفشل لانه حسب وجهة نظره كان صادقا في توجهه ويصعب عليه القول ( أنا فشلت )

من سيساعد أبو مازن ..!.؟

اليوم ابو مازن ليس له حلفاء يسندونه كما كان للقضية منذ عقود .. والعالم بمجمله مع القوة …أي مع إسرائيل
لا الرباعية ولا الجمعيات ولا حقوق الانسان ولا المحكمة الدولية ولا الانضمام للمؤسسات الدولية يؤثر ويفيد قضيتنا
اللهم سوى قرقعة وهيصة وزمبليطة وأسرائيل لا يؤثر عليها كل ذلك المهم أن لا يتخذ قرارا دوليا ضدها ..
فهل هناك من يجرؤون أن يتخذوا قراراً كالفصل السلبع مثلا ..!
أعتقد أنه وبعد ان فض شراكته مع أمريكا أو أمريكا من فضتها معه ما عاد له سند ولو وقفت الرباعية واوروبا فهؤلاؤ من صنعو إسرائيل
يبدو أنه يراهن على روسيا وهناك تواصل واضح مع بوتن ووزير خارجيته ولربما يحصل إختراق ما يساعد أبو مازن وبشكل شخصي ولكن لا اعتقد أنه سيساعد في إعادة الحقوق الفلسطينية وروسيا تبحث عن مصالحها في الشرق الأوسط وقد ثبتت قواعدها في سوريا ، وهي لن تنحاز الى إلا الأقوياء في المنطقة ، وإسرائيل حليف وليس عدو لروسيا

السؤال .. أين ستذهب السلطة ..!؟

هل سيتخذ الرئيس ابو مازن قراراً(من هالمراح ما في براح)
ربما ولكن هل ستسمح اسرائيل بذلك
ربما اذا كان الأمر يتعلق بأبو مازن شخصيا ً هذا إذا أراد ابو مازن السلامة الشخصية فقط ..!؟

ولكن هل ستتركه إسرائيل يتمتع برفاهية الإسترخاء والسلام ، وأنت بحالك وإحنا بحالنا ..!!

أم أنها ستلجأ لأسلوب القوة ..!!
إسرائيل اعدت خططها لإدخال الضفة في أتون التداخلات
والفتن الداخلية وما عمليات القتل الأخيرة في بعض مناطق الضفة إلا بدايات وإشارات ورسائل تقول..
( لن يكون الامر سهلا)
في هذه الحالة ستحصل مواجهات وتدخل الضفة في أتون العنف والقتل ولربما المقاومة التي ستبدأها القوى الأمنية الملزمة بالدفاع عن قيادتها
لا اعتقد أن أبو مازن سيلجأ إلى هذا الخيار لأنه لا يؤمن بالعنف ولا المقاومة
ولكن شعبنا رغم ما يقال عنه أنه أصبح خانعا وما عاد لديهم استعدادا ً للمواجهة ، فهذا الشعب ومن خلال تجارب الماضي لا يمكن أن يقف مكتوف الأيدي أمام أي عنف إسرائيلي
أبو مازن سيبقى يحافظ على شعرة معاوية ظنا منه أن معجزة ما ستتحقق ولن تخرج منه عبارة( هيا إلى المقاومة)

حتى لو رفض أبو مازن ذلك وحتى لو كان شعبنا مرهونا للبنوك وعليه قيود ، فإذا جد الجد فشعبنا صاحب المفاجئات
والمعجزات وسيكسر كل القيود دفاعا عن كرامته
ولن تقف في وجهه غطرسة القوة ولا مطالبات البنوك ولربما يغلقها ويوقف التعامل معها، بعد أن تشتعل الضفة.

إن القول فليتفضل أبو مازن لدفع أبنائه للدفاع عنه وعن السلطة فهذا كلام حق يراد به باطل ، فالله هو العالم وهو صاحب الأمر من قبل ومن بعد ولن تضيع الحقوق عنده حتى لو ضاعت عندنا .

فالوطن ليس لأبو مازن وأبنائه وحدهم ، فمن أراد أن يدافع عن كرامته فاليتقدم بدون ذرائع ورغم أي اعتبار

إذا ً ماذا سيكون المصير..!

هناك حديث حول إخراج السلطة الى خارج الضفة
الى الاردن مثلا ..!
وهل تقبل الاردن بذلك ..!
عندما سمحت الاردن للمنظمة ان تفتح مكاتب لها في عمان
كان الوضع مختلف تماما
اليوم لا يمكن ذلك خاصة أن التوجه الإسرائيلي نحو الوطن البديل في الاردن ولذلك لا يمكن أن تقبل الاردن

اذا أين المفر ..!؟

إلى تونس..!!

فما عاد هناك زين العرب الي شمع الخيط وهرب ..!،؟

أعتقد أن لا مفر أمام السلطة سوى الصمود على أرض الوطن حتى الموت..
لأن في خروجها من الوطن موت بذل

والموت على أرض الوطن موت بعزٍ وفخر

فأيهما ستختار ..!؟

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *