تعرّف على “مخبأ ترامب السرّي” أسفل البيت الأبيض

الأردن العربي – الثلاثاء 2/6/2020 م …




لم يمكث الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سوى ساعة واحدة في “مخبئه السري” تحت مبنى البيت الأبيض، لكنها كانت كافية لإثارة الجدل حول هذا المخبأ وتاريخه الذي يعود للحرب العالمية الثانية، واستخدمه الرئيس السابق جورج بوش الابن خلال هجمات أيلول/سبتمبر.
وكانت وكالة الخدمة السرية المعنية بحماية الرئيس الأمريكي وكبار المسؤولين الأمريكيين أكدت أنها نقلت الرئيس دونالد ترامب إلى مخبأ يقع تحت الأرض في البيت الأبيض مع اشتداد الاحتجاجات خارج المبنى.
ويُعرف المخبأ السري الذي نقل إليها ترامب باسم (PEOC)، ويقع تحت الجناح الشرقي لمبنى البيت الأبيض، وهو أحد الملاجئ المحصنة والموزعة في الولايات المتحدة لحماية الرئيس، وهذا الملجأ المخصص كمركز لعمليات الطوارئ الرئاسية.
ويعود تاريخ بناء المخبأ إلى الحرب العالمية الثانية، حيث تم بناؤه لحماية الرئيس فرانكلين روزفلت، خوفا من الهجمات النازية، وتم توسيعه عام 1950 خلال فترة الرئيس هاري ترومان، حيث تم تجهيزه لاحقا لتحمل ضربات نووية مباشرة، وفق موقع البيت الأبيض الإلكتروني.
ويتضمن المبنى مركز اتصالات متقدما، ويمكن استخدامه بشكل منفصل عن البيت الأبيض (في حال تعرض لاختراق أمني) للتواصل مع كافة أجهزة الأمن في البلاد. وهو غير مخصص للحماية على المدى الطويل، لكنه يكفي لإيواء الرئيس وعائلته ونائبه وفريقه الرئاسي، لحين نقلهم لملاجئ أخرى.
وشهد المبنى عدة عمليات توسعة وتحديث، كان آخرها في زمن الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتكلفة تجاوزت 376 مليون دولار، وفق تقرير نشره موقع “نيويورك بوست” الإلكتروني في 2017.

ويتضمن المبنى أيضا مركز عمليات، وقاعة اجتماعات تتسع لستة عشر شخصا، وتضم حائطا به شاشات مراقبة كبيرة، وهي مرتبطة بوحدة هندسية تابعة للجيش الأمريكي.
ويمكن للرئيس الوصول لهذا الملجأ من خلال درج سري خارج المكتب البيضاوي، وهو يرتبط أيضا بخزانة في مسكن الرئيس.

كما يرتبط هذا الملجأ بشبكة أنفاق سرية تعود إلى عام 1950، تتيح الوصول إلى مبنى الكابيتول (يضم الكونغرس والمحكمة الأمريكية العليا)، ومنزل نائب الرئيس، ووزارة الدفاع (البنتاغون)، وفق مصادر غير مؤكدة.
وخلال أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001 احتمى الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن ونائبه ديك تشيني في هذا الملجأ، وعقد لقاءات مع مسؤولي الأمن القومي.

وفي مذكراتها المنشورة في 2010، تشير لورا بوش، السيدة الأمريكية الأولى سابقا، إلى أن الوصول لملجأ البيت يتطلب عبور أبواب فولاذية ضخمة واستخدام مصاعد سرية للوصول إلى المبنى الذي يضم قاعدة اجتماعات بدون نوافذ وشاشات عملاقة، ومركز اتصالات متقدما.
وكان الرئيس ترامب أبدى غضبه من تسريب خبر نقله إلى الملجأ السري تحت البيت الأبيض، مشيرا إلى أنه مكث في المبنى أقل من ساعة، قبل أن يصعد مجددا للأعلى.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *