سماحة الشيخ مصطفى أبو رمّان يكتب: حين تدلهمّ الخطوب وتكثر الفتن!

سماحة الشيخ مصطفى أبو رمّان * ( الأردن ) – الإثنين 18 / أيار ( مايو ) / 2020 م …




* امام وخطيب مسجد سابقا

** من عاطف الكيلاني: تشكر هيئة تحرير ” الأردن العربي ” سماحة الشيخ الجليل مصطفى أبو رمّان على تفضّله بكتابة هذه الخاطرة خصّيصا لننشرها حصريّا.

سماحة الصديق الشيخ أبو رمان كان ولا يزال يشكل أحد أسطع النماذج في التسامح الديني وحوار أصحاب الديانات المختلفة ، وهو قبل كل ذلك منحاز بالكلّيّة إلى الخندق المقاوم للمشروع الصهيوأمريكي … شكرا شيخنا الجليل.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى

حين تدلهم الخطوب وتداهمنا بلاءات أو وباء  وتكثر الفتن ويحتار الحليم  وتعصف عاصفة الفوضى والفساد ويصبح الناس في حالة لا توصف  بالغاب وشريعته  بل أكثر  ضراوة وأشد . ففي الغابات حيوان مفطور على حياة خاصة به  وانتظمت بالرغم من قساوة ما توصف به من أكل القوي للضعيف،  ولكن التقادير  بينهم بقدر الله  ذلك أن شريعة الغاب  لا عقل فيها وقائمة على صراع البقاء  .

أما الانسان والذي كرمه الله وميزه  على سائر  الخلق  بالعقل لا بد وأن ينتبه الى ما تستقيم  به حياته وتطمئن له نفسه  ويتعايش مع غيره ويعي ويفهم أحواله  التي ان تركها على ما هي عليه  بلا قانون كان أضلّ من حياة الأنعام  وأفسد من شريعة الغاب  وسيكون الفساد سبب دمار  وخراب وتخلف  وظلمات .

عندما لايفكر الانسان الا بنفسه فانه  يحمل  كل أمراض  النفس  من حقد وغلّ وكراهية  وأكله للربا والسرقة والرشوة  ويعيش نصبا واحتيالا  في حياته .

ولو أتيته بكل  قوانين وشرائع الأرض والسماء  فانه لا يراها أنها جاءت الا لغيره وهو غير معني بها فيدافع عن باطله كصاحب  حق  يقويه على ذلك ويعينه عليه أمثاله من الظلمة والفاسدين .

أما استعباده للخلق  الضعفاء  من الناس  الواقفين ببابه ويعيشون على الاستجداء  ويذيقهم من الاهانة ما لايوصف  فهو يسعد بذلك  ولايراه الا حقا مكتسبا  بمنصب أو جاه  أو وظيفة  .

يستهين بما يسمع عن عقاب  أو بجزاء للأعمال  ويعتبر نفسه قادر على الافلات من ذلك انها قلة الاحساس  بالمسؤولية  والرقابة والايمان والخوف  من عقاب الآخرة

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .

اللهم ارفع عنا البلاء والوباء   واجعل  بلدنا آمنا مطمئنا  وسائر  بلاد العالمين .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *