عواقب الظلم وخيمة / أسعد العزوني

الإستثمار في الثقافة والإبداع / أسعد العزوني – الأردن العربي ...

أسعد العزوني ( الأردن ) – الإثنين 6/4/2020 م …




“من يأخذ بالسيف ..بالسيف يهلك “،هذا قول  مقدس للسيد المسيح عليه وعلى أمه الطاهرة البتول السلام ولهما كل التقدير والإحترام، نهر به أحد تلامذته الذي  إستل سيفه وقطع أذن خادم رئيس الكهنة اليهود حين جاء هؤلاء الأشرار للقبض عليه وتسليمه للرومان.

هذا هو مبدأ المسيحية الحقة البعيدة عن العنف والإرهاب والقتل والنهب والسلب،لكن الغرب المتصهين”المسيحية –الصهيونية” ،تتطبع بطباع التلموديين وأصبح مصدرا للشرور والأمراض والإرهاب والنهب والسلب ،وها نحن في زمن فايروس الكورونا المنفلت من عقال المختبرات الأمريكية هنا وهناك،وقد إنقلب السحر على الساحر،وأصبحت نيويورك عاصمة العالم الساهرة ،مقبرة ومكبا ووكرا للقتل والتشليح في آن واحد بسبب تفشي الوباء فيها بطريقة جهنمية.

أكتب في هذا الإطاروتحت هذا العنوان ،ليس مخاطبا جهة محددة ،ولا أتباع دين بعينه ،فالكل منحرف عن الإتجاه الصحيح،بل أكتب لكل من تسول له نفسه ممارسة الظلم والحرمان والغش والتدليس وإستغلال المنصب،لإلحاق الأذى بمن لا يوافقه الرأي أو ينضوي تحت لواء جبروته المؤقت،وهذه معاناة الغالبية الملتزمة التي  تئن تحت وطأة الظلام والسراق والنهاب بغض النظر عن مناصبهم وأسمائهم .

ما قصده السيد المسيح أن من يظلم  يسلط الله عليه ظالما يذيقه الظلم وربما مضاعفا،ومن يسرق يقيض الله له لصا يسرقه،ومن يتكبر على الخلق وهو في منصبه وصولجانه ،يوجه الله له من يهينه بعد خروجه من المنصب،ويتمنى عند ذاك أن يجد من يسلم عليه ويعبره ،بعد ان كانت تخلى له صدور المجالس إبان كان في صولجانه وهيبته…فالأيام دول ومن سره زمن ساءته أزمان.

ها نحن أؤلاء نئن تحت وطأة فايروس كورونا المجهول  الذي لا يرى بالعين المجردة،ولا يفرق بين صغير  وكبير ولا بين مهاب وضعيف مهان ،وبين غني متجبر وفقير مكسور الخاطرمهمش ومحروم وإن تفقده أحد برغيف خبز ،فضحه من خلال تصويره ونشر الصورة ،للترويج لذلك “المحسن”اللص أصلا،وها هو ينقض  بجبروته غير المرئي بل المحسوس على علية القوم ،فيصيب من يصيب ويجبر من يجبر على العزل الإنفرادي شأنه شأن الوضيع والضعيف .

أذكّر بأن الهم لن يطول ،وإن الكرب سيزول ،ولكن تبقى العظة والدرس لمن يتعظ،وسيكون من الصعب مداواة الجرح الذي يتركه تكبر المتكبرين وظلم الظالمين ، وفساد الفاسدين الذين ظهروا على حقيقتهم في هذه الأزمة التي يعاني منها الجميع ،وتاجروا بالتصاريح الأمنية التي صرفت فقط لمن تعنيهم سلامة الوطن وديمومة الحياة فيه من مزارعين ومنتجين وصحفيين وأطباء وممرضين.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *