الأردن … “واسطة ومحسوبية وإشكالية تصاريح”.. أزمة تتفاعل في ظل حظر التجول وكورونا في الاردن: ملف “يتدحرج” في حضن الحكومة.. تحقيق في المؤسسات السيادية وانباء عن استجوابات لموظفين واعتقالات لأشخاص والرزاز “محرج” وأمر بالتحقق

مدارات عربية – ”راي اليوم” – الخميس 2/4/2020 م …

تحدثت اوساط اعلامية ورسمية اردنية عن “تحقيق” معمق تجريه الاجهزة الامنية بملف “تصاريح غير شرعية” صدرت خلال مرحلة حظر التجول الشامل.




واثار الملف غضبا عارما في اوساط القرار وتحديدا في المؤسسة العسكرية التي يتردد انها تشرف على هذا التحقيق.

وكان وزير الاعلام الناطق الرسمي بإسم الحكومة امجد عضايلة قد تحدث علنا عن”تصاريح” استخدمت بصورة غير شرعية وسط اشارات على “تزوير” وثائق تصريح تتيح لمن يحملها التنقل والحركة بحرية في ظل الحظر.

واعتبرت لجنة الاوبئة الوطنية ان صدور الاف التصاريح بطريقة غر نظامية من شأنه ان يعيق عملها.

ونشر الملك عبدالله الثاني شخصيا تغريدة حذر فيها من الواسطة والمحسوبية قائلا انه لن يسمح بها بخصوص خضوع جميع الاردنيين للقانون في سياق المعركة مع فيروس كورونا.

ولم تفهم الاوساط السياسية دلالات التغريدة الملكية.

 لكن  خبراء يؤكدون بان التغريدة الملكية تظهر حجم الاستياء من المعلومات والتسريبات حول عملية”متاجرة او تزوير” جرت بإصدار تصاريح والاستياء اكبر من محاولات التوسط من قبل بعض الرسميين الكبار للمتورطين في مسألة الاستخدام غير الشرعي للتصاريح.

 والحقت المسألة ضررا بالغا بجهد الحكومة واثارت قلقا.

واشتكى رجال اعمال كبار وتجار للمؤسسات الامنية وللديوان الملكي من حصول “محسوبيات” في مسألة توزيع التصاريح واصدارها على العمال والموظفين لصالح بعض الشركات دون غيرها، الامر الذي يمس بالهيبة القانونية للمسألة ويشيع مناخا سلبيا.

ويبدو ان بعض رجال الاعمال تلقوا عروضا بالحصول على تصاريح تنقل خلال الحظر مقابل “عائد مالي”.

ويبدو  ايضا ان موظفين رسميين في مؤسسات قد تكون من بينها دوائر تتبع وزارة الزراعة ووزارة العمل خضعوا للإستجواب بشأن هذا الملف الذي شهد فوضى ادارية.

وكان وزير العمل نضال بطاينة قد لفت الانظار عندما نشر تغريدة يحذر فيها من الشائعات مشيرا إلى ان الشائعات تحاول اعاقة عمله كمسئول عن خلية الإستمرارية الوزارية.

وعلمت “راي اليوم” ان رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز أمر بمعالجة كل مظاهر الخلل في مسألة التصاريح والالتزام بتطبيقات قانون الدفاع دون اي تمييز امتثالا لأمر ملكي مباشر يشعر الرزاز انه محرج لإن القصر اضطر للتحدث فيه وكان يمكن الاستغناء عنه.

ويبدو ان ما اثير هنا تفاعل ايضا في اوساط الرزاز المقربة حيث انباء لم تتأكد رسميا عن التحقيق مع اثنين من الموظفين الكبار ومع شخصين آخرين وهو ما كان قد المح له الوزير العضايلة عندما لفت النظر إلى تدحرج مسألة التصاريح في ظل أزمة كورونا واعدا بالمعالجة والتحقيق ومشيرا لإن يد القانون ستطال كل المتجاوزين.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *