تحول اسرائيل لبؤرة للكورونا يهدد الارض الفلسطينية المحتلة / د. هاني العقاد

صحيفة إسرائيلية: تفشي كورونا سيجعل إسرائيل تدفع ثمن إهمال أقلياتها ...

د. هاني العقاد ( فلسطين ) – الإثنين 30/3/2020 م …




بعد ان تحولت اسرائيل  لبؤرة لتفشي الكورونا  في وقت قياسي وقصير جداً وباتت السلطات الصحية تسجل اكثر من 40 حالة بالاصابة كل ساعة وارتفاع خلال اسبوع عدد الاصابات بشكل مطرد ومع  ارتفاع سقف التوقعات باصابة اعداد كبيرة  بتنا نتوقع الاسوأ في ظل تاخر اسرائيل بفرض الحجر المزلي ومنع التجول للسكان او حتي التنقل بين المدن , الكورونا سكنت اسرائيل وتفشت في كل مكان , ضرب الفيروس كل التجمعات وكل المدن والمستوطنات دون استثناء  وقواعد الجيش والشرطة فقد ذكرت المصادر ان اكثر من 3000 جندي اسرائيلي في الحجر الصحي , ما بات مؤكدا ان اسرائيل اصبحت  بؤرة لتفشي الفيروس ما يجعل الاصابات  قد تدخل مراحل دراماتيكية ترتفع معها نسبة الوفيات . نتنياهو قال في كلمة للجمهور الاسرائيلي انه اذا لم يحقق تحسن فوري فلن يكون هناك مفر من الاغلاق الكامل في ظل ذلك اشارت التقديرات الي توقع اصابة مليون شخص  , وتوقع ان يموت 100 الف شخص في اسرائيل قبل ان ينتهي الفيروس . مدير عام وزارة الصحة الاسرائيلية يصرح انه اذا لم تفعل الحكومة شيء فان اسرائيل ستصل حالة ايطاليا اي الي المرحلة الخطرة وقد تفقد اسرائيل السيطرة علي الفيروس تماماً.

وجود المستوطنات داخل الضفة الغربية علي الارض الفلسطينية المحتلة واستمرار هجمات المستوطنين علي المواطنين الفلسطينين وتهديد وجودهم في ارضهم ومزارعهم كل يوم واستمرار اقتحامات الجيش الاسرائيلي للمدن الفلسطينينة واعتقال الشبان الفلسطينين واستمرار تجاهل اسرائيل محاربة الكورونا في المناطق الفلسطينية التي تقع تحت سيطرتها بل ومنع واعتقال من يقوم باعمال تطوعية لتعقيم شوارع المدن والمحلات والسيارات وموسسات المدينة كما حدث هذا   في القدس مؤخرا . هذا يؤكد ان اسرائيل غير معنية بسلامة الحالة الفلسطينية ولا سلامة المجتمع الفلسطيني ولا الارض الفلسطينية وخلوها من الكورونا اوعلي الاقل قدرة السلطة الفلسطينية علي حصار الفيروس في اضيق الحدود وتقليل نسب الاصابة وبالتالي الوفاة . عندما نقرأ  تصريحات نتنياهو او وزارة الصحة الاسرائيلية فاننا نعرف ان اسرائيل لا يعنيها بالمطلق ما اذا مات الفلسطينين بالكورونا  ام بقوا احياء وما يعنيها في هذه الحالة هو مواطنيها ومدنها فقط مع انني أتسائل لماذا تاخرت اسرائيل في اجرائاتها لمواجهة فيروس كورونا مقارنة  مع اجراءات السلطة الفلسطينية ..؟

الاسبوع الماضي توفت اول ضحية بالكورونا المستوردة من اسرائيل والمحمولة عبر ابنها العامل بالخط الاخضر والذي لم يتوقف عن العمل ولم يتم اخضاعه للحجر الاجباري  . لعل هذا كان مصدر خطير من مصادر انتشار الفيروس في البيئة المحيطة ونقله الي من يختلط بهم من اقرباء واصدقاء لذا  ارتفعت الاصابات في القرية بدو التي يقطنها هذا الرجل الي 15 حالة في ساعات اي ان مصدر الكورونا اليوم اصبح اسرائيل وبالتالي فان سماح اسرائيل للعمال الفلسطينين بالعمل له مفهموم واحد هو ان اسرائيل لا تكترث بمدي تفشي المرض في الارض الفلسطينية المحتلة ولا يكترث احد في اسرائيل بهذا التهديد الذي ان استمر نتوقع ان تصبح الارض الفلسطينية ايضا بؤرة للكورونا كاسرائيل تماما التي تتوقع المصادر الصحية الاسرائيلية ان يصاب فيها اكثر من 80 الف مواطن خلال اسبوعين  في ظل تواني الحكومة الاسرائيلية اتخاذ اجراءات اغلاق صارمة وعزل المدن وفرض منع التجول  ما جعل العديد من المختصين في اسرائيل يتسائلون عن سبب تسويف الحكومة الاسرائيلية في ذلك وعدم اتخاذها اجراءات حقيقية  تحد من انتشار الكورونا في اسرائيل .

 ان لم يحكم اغلاق الضفة الغربية والقدس وتستعد حكومة الاحتلال للتعاون خاصة في موضوع القدس العربية ,وان لم يتم  وقف التنقل من اسرائيل واليها  ووضع القادمين منها  في الحجر الصحي الاجباري الذي تخصصه الحكومة والتعامل مع اسرائيل ككيان مجاور موبوء بالكورونا  وعزل كل بيت يدخله الجنود وتعقيم كل منطقة يعربد فيها المستوطنين بل ومحيط المستوطنات خشية  الاقدام علي نشر الفيروس بطرق مختلفة  كما و وضع كل عمال المستوطنات ضمن الاقامة الجبرية  ومنعهم من الذهاب للعمل في المستوطنات  لان معظمها مناطق مبوءة بالكورونا ووبالتالي منع تحرك المستوطنين باي طريقة كانت  وفرض عقوبات كبيرة علي من يقوم بتهريب العمال الفلسطينين الي الداخل بالاضافة الي الطلب من المجتمع الدولي الضغط علي اسرائيل لوقف اقتحامات الجيش  والشرطة الاسرائيلية المدن الفلسطينية فاننا امام تهديد حقيقي وخطير بان تصبح الارض الفلسطينية المحتلة منطقة جائحة للكرونا وقد يصل الحد لارتفاع حالات الوفاة لتصل بالمئات ايضا  .الامر ليس مجرد تكهنات وتوقعات لا اصل لها بل ان الكورونا لا طريق لها للتنقل بين المدن الا عن طريق البشر وتنقل البشر هو الاخطر في هذه المرحلة فان كنا منعنا التجول داخل المدن واغلقنا المساجد واقفلنا صالات الافراح وواغلقنا الاسواق فان اجرائاتنا الفلسطينينة تبقي غير كافة في ظل بقاء الحدود بين الاراضي الفلسطينية واسرائيل نصف مغلقة او غير محكمة الاغلاق وعدم اخضاع العمال للحجر الاجباري مع مراقبة علي مدار الساعة .

[email protected]

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *