الدروس والعبر من كورونا / جمال المتولى جمعة

جمال المتولى جمعة * ( مصر ) – الأحد 29/3/2020 م … 




*  مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا

يفتقد العالم اليوم بالشعور بالامن والامان  فى ظل توسع وانتشار وباء كورونا  على الكرة الارضية ان  ظهور هذا العدو البيولوجى الشرس .  يعتبر  بمثابة كابوس مرعب هجم على الجنس البشرى على حين غرة   حيث تجاوز  عدد ضحاياه بألاف الارواح فأغلقت المدارس والجامعات ومراكز الدروس الخصوصية وعطلت المصانع والمسارح والمطاعم ودور السينما ومراكز التسويق وألغيت الندوات والمؤتمرات .. وعلقت الرحلات الجوية  والغيت كل  الفعليات والتجمعات بما فيها الصلاة  فى المساجد والكنائس  وحظر التجوال  فى اغلب الدول المصابة بهذا الفيروس اللعين . فقد استطاعت دولة الصين ان تجند كل امكانياتها البشرية والصناعية والاخلاقية بصورة مدروسة للقضاء على هذا الفيروس المميت  وبشكل سريع واقاموا المستشفيات الضخمة اثناء الازمة لتفرض أكبر عملية حجر صحى فى تاريخ البشرية من اجل السيطرة على انتشار هذا الوباء .

فيروس كورنا يعلمنا الدروس والعبر اذ  ساوى بين الغنى والفقير والوزير والغفير ويصيب اصحاب النفوذ والسلطة والمشاهير والرؤساء والملوك والامراء اموالهم لم تنفعهم مهما بلغت قدرها وحجمها .  كلما تقدمت البشرية وارتقت العلوم والتكنولوجيا كلما ظهرت فيروسات جديدة اكثر ذكاء” وخطورة  على الانسان  وهذا يتطلب من العالم ان يركز على زيادة موازنات البحث العلمى لمواجهة هذه الفيروسات والاوبئة التى تهدد البشرية . بدلا من التركيز على زيادة موازنة الاسلحة المدمرة ..  والواجب علينا ان  نطلب العلم ونرتقى فى مدراجة ليصبح هو المنصة الاولى فى العالم من حيث العناية والاهتمام .

رب ضارة نافعة..  اليوم نرى كيف اصطف العلماء والخبراء والباحثيين  من كل انحاء العالم من اجل استخراج لقاح مضاد لفيروس كورونا  مما يؤدى فى النهاية  الى تحقيق طفرة علمية فى هذا المجال  ومن ناحية اخرى فقد كانت هذه المحنة  سببا فى بروز تقنيات تكنولوجية  حديثة كرجل الالى فى المستشفيات وبرامج لتحديد وتشخيص  المصابيين بطريقة علمية متطورة لم تشهدها البشرية من قبل .

فى  خضم هذا  الخوف الهلع والرعب الذى ينتشر بين البشر نسى الكثير منا  اللجوء الى الله سبحانة وتعالى . ويعتبر هذا  الكرب والبلاء اية من أيات الله  تهدف الى التذكير والعظة لنا جميعا وينبهنا الله الى قلة حيلتنا امام  قدرة الله عز وجل وينبغى علينا ان نكثر من الدعاء والالحاح على الله ان يرفع عنا الكرب و البلاء .ولا يجب ان نغتر بما وصلنا به من علم لانه  لايمثل قطرة ماء فى بحر علم  العليم الخبير .

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *