وباء  ” كورونا ” فضح الحلال والحرام وفق نهج البعض / كاظم نوري

نتيجة بحث الصور عن كورونا

كاظم نوري ( العراق ) – الثلاثاء 24/3/2020 م …




اعتاد المواطن في اوطاننا العربية والاسلامية عندما يستقبل شهر رمضان ” شهر الطاعة والغفران” شهر البركات شهر يمتاز بقيم ومفاهيم اكد عليها ربنا الكريم ورسوله في كتابنا ” القران” اعتاد المواطن ان يستقبل هذا الشهر او اية ازمة تعصف بالبلاد وقد اشتعلت الاسواق بارتفاع الاسعار فهناك من يستغل هذه المناسبة الدينية  وغيرها من الازمات من الجشعين  بحكم  غياب الرقابة او تساهل السلطة او ان هناك الكثيرين من اصحاب الضمائر الميتة يتحينون هذه الفرص للربح الجشع ويحتالون على ابسط التعليمات خلافا لكل المفاهيم الانسانية والقيم الدينية وحتى الاخلاقية .

اما خارج الاوطان فهناك من يحلوا له ان يميز بضاعته عن البضائع الاخرى ب” كلمة حلال” مدغدغا مشاعر البعض” الدينية”  من الذين يعيشون في تلك البلدان التي تعد نسب المسلمين فيها كبيرة  جدا مقارنة بالجاليات الاخرى كما هو الحال في بريطانيا .

 في لندن وعواصم اوربية اخرى تطالعك ” لافتات ” لحم حلال” وكان بقية اللحوم” حرام” استثني من ذلك ما حرمه القران الكريم ووصل الحال مرة انني كنت في مخزن للمواد الغذائية  صاحبه ليس مسلما وقد اختط على واجهة مخزنه لافتة عندنا  ” لحم حلال”.

الحلال والحرام كلمتان يجري استغلالهما من قبل الكثيرين وقد انفضح الامر  اثر الازمة الغذائية التي اجتاحت اوربا جراء تهافت المواطنين على  المخازن وتكديس المواد الغذائية” جراء وباء كورونا” فكانت معظم المخازن التي اختطت ” على واجهاتها لحم حلال” لم نقل جميعها اول من رفع الاسعار بشكل جنوني  مستغلة الظرف الذي استجد  فبادرت  المنظمات البريطانية المتخصصة  بارسال فرق تفتيش سرية وتمكنت من القاء القبض على عدد من الاشخاص الجشعين” اصحاب مخازن الحلال” من الذين استغلوا المشهد بعد ان ثبتوا عليهم جشعهم بالصورة والصوت فمنهم من رفع سعر اللحم الى ” 15″ جنيها استرلينيا ربما ضعف سعره اليومي او اقل من ذلك بقليل  كما قفزت اسعار المواد الغذائية الاخرى بصورة مقصودة مثل الرز والخضراوات وغيرها.

اصحاب شعارت” الحلال” على طريقتهم الاسلامية  التي صدعوا رؤوسنا بها  كان اول من مارس الحرام بابشع صوره  مستغلين الاوضاع التي استجدت بعد انتشار وباء كورونا وبدلا من ان يقدموا عروضا افضل ولاسباب انسانية واخلاقية  تصدر المشهد “الجشع ”  ما دفع المنظمات المعنية الى توزيع البيانات  التي تطالب بمحاربة الجشع ومقاطعة ” مخازن من يطلقون على انفسهم ” الحلال” واستبدالها ب” الحرام”.

لم نفاجا بسلوك هؤلاء نحن الذين اضطرتنا الاوضاع السياسية في بلداننا ان نلجا الى دول اخرى وعشنا فيها لعقود من السنين لم نفاجا بمثل هذا  السلوك المتدني المنافي لكل ما اوصت به الاديان بما فيها الدين الاسلامي الذي يستغله البعض استغلالا بشعا ونصب نفسه وكيلا ” للرسول ” على الارض من الفاسدين.

الا يكفي جشع السراق واللصوص من الذين يحكمون العراق منذ الغزو  والاحتلال وان معظمهم جعل من الدين ستارله ينفذ  باسمه كل المحرمات التي نهانا الاسلام عنها ” فساد مالي واداري ونهب للمال العام واستغلال السلطة لاغراض خاصة وجعل المواطن العراقي يبحث عن مصدر رزق شريف لسد رمقه ورمق عائلته  ولن يجده؟؟

ليس العراق  وحده الذي يعيش هذه الحالة المزرية فهناك العديد من الدول والحكومات التي تتشدق باسم الدين لكنها تمارس انشطة منافية له تتمثل بالقنل ونشر الارهاب واشعال الفتن الطائفية والحروب وليس الجشع وحده .

خذوا مثلا السعودية التي تطرز علمها بشعار ديني حرمت على الاخرين حرقه تقديرا لما هو مطرز على واجهته” لا اله الا الله محمد رسول الله”  تشن حربا كارثية على اليمن خلافا لكل الاعراف الدينية والانسانية وللعام السادس خلافا لكل الاعراف الدينية التي تؤكد على السلام والمحبة والاخوة في الدين ” اللهم الا اذا كانت السعودية تتصور ان اليمنيين كفارا والعراقيين الذين تتامر عليهم  كفاراو السوريين الذين تدعم الارهابيين ضدهم  كفار” يستحقون هذه الحروب والتامر باسم ” اسلامهم الذي لايميز بين الحلال والحرام وفتاواهم المناهضة للاسلام .

لاغرابة ان يجري استغلال ازمة ” كورونا” من قبل هؤلاء سواء في اوربا اوغيرها  لانهم يعتبرون من عديمي الضمير وان جشعهم لاحدود له وهم اول من  يخون المبادئ الاسلامية التي خانها حكام ال سعود وبقية الحكام في المنطقة من المتامرين على الامتين العربية والاسلامية واشعال الحروب ضد شعوبها بحجج واكاذيب لاحصر لها وماهم الا مجرد خونة ينفذون اجندات اسيادهم في المنطقة بالضد من طموحات الشعوب الاسلامية وشعوبهم التي ابتليت بهؤلاء الحكام و في المقدمة الذين يتسترون خلف شعارات الدين و يبيحون المحظورات” يحلون ويحرمون”  وفق ما يخدم سياستهم المنافية لابسط القيم الاسلامية.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *