د. بهجت سليمان يكتب عن إعمار البشر وإعمار الحجر في سورية

نتيجة بحث الصور عن بهجت سليمان

د. بهجت سليمان * ( سورية ) – الأحد 22/3/2020 م …

* سفير سورية السابق في الأردن




1▪ لدى الشعب السوري والدولة السورية ، ثلاثة تحديات كبرى قادمة :

     ١▪ إعمار الحجر

     ٢▪ إعمار البشر

     ٣▪ انضواء الملايين من شرفاء الوطن ، في بوتقة ” النظام السياسي Regim ” .. لا في بوتقة ” السلطة Authority ” التي تعني فعليا ، مع اختلاف المعنى اللغوي باللغة الإنكليزية ، والذي هو ” النظام System ” ..

2▪ ويبقى ” إعمار الحجر ” الذي قد يستغرق عقدا من الزمن ، هو الأسهل ، رغم تصور الكثيرين بأنه هو الأصعب ، لا بل رغم توهم الكثيرين بأن إعادة الإعمار هي فقط ” إعادة إعمار الحجر ” .

3▪ و أما ” إعمار البشر ” فسيكون هو التحدي الأكبر للشعب السوري وللدولة السورية ..

     لأن الأمر يحتاج إلى ثورة حقيقية على الموروثات التقليدية السلبية المتجذرة ، منذ مئات السنين ، في عقول ملايين المواطنين ، عائليا وتربويا وتعليميا وثقافيا وفكريا و اجتماعيا.

4▪ ولا يمكن القيام بذلك ، بواسطة النخب الثقافية والفكرية والفقهية القائمة ، لأن موروثات الماضي هي التي تسيطر على معظم عناصر هذه النخبة ، حتى لو ظهرت على الملأ ، بعكس ذلك .

5▪ ولو كانت هذه النخب بحجم التحدي الداهم ، ل ما حصل ما حصل ، و ل ماخرج قسم كبير منها على الوطن ، والتحق بأعداء الوطن .. ول ما اتخذ معظم الباقين موقفا رماديا ، يتلطون خلاله وراء التلة .

6▪ وطبعا هذا لا يعني عدم وجود مئات الشرفاء من هذه النخب داخل الوطن ، من القابضين على الجمر .. رغم الإعصار الهائل الذي واجههم وواجهوه ، والذي كاد أن يطيح بالوطن .. وهؤلاء هم من يجب التعويل عليهم .

7▪ و كذلك لا بد من التمييز بين ” النظام السياسي : الذي يعني R EGIM ” و السلطة التي يقابلها فعليا – لا لغويا – ” النظام SYSTEM ” . .

8▪ ذلك أن ” السلطة ” تعني عشرات أو مئات الأشخاص – كحد أقصى – الذين يمارسون السلطة ، سواء بشكلها التنفيذي أو التشريعي أو القضائي .

9▪ وأما ” النظام السياسي ” فيعني ملايين البشر المنخرطين في أداء واجباتهم الوظيفية ومهامهم الوطنية في جميع الميادين والمجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية و الثقافية والفكرية والإعلامية والنقابية والتربوية والتعليمية والأكاديمية والأمنية والعسكرية ، بل وفي مختلف مجالات الحياة داخل الوطن .

10▪ و إذا لم نرتق ، ليس إلى هذا الفهم فقط ، بل إلى قيام ملايين المواطنين ، بواجبهم انطلاقا من هذا الفهم..

     فإن عملية ” إعمار الحجر والبشر ” سوف تتعثر ، ولن تصل إلى غايتها المنشودة .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *