تحرير الجوف يقلب معادلات العدوان على اليمن/ العميد الركن ناجي الزعبي

نتيجة بحث الصور عن انصار الله تحرير الجوف
العميد الركن ناجي الزعبي ( الأردن ) – الأربعاء 18/3/2020 م …



* خبير استراتيجي ومحلل سياسي وعسكري
قلب العدوان الصهيو اميركي السعودي على اليمن المعايير العسكرية المتعارف عليها والتي تدرس على مدار التاريخ بالمعاهد وميادين القتال ، فقد كانت موازين القوى التي تميل لطرف دون الاخر هي العنصر  الحاسم في المواجهة ، لكن ما جرى ويجري باليمن ونحن على اعتاب العام السادس من العدوان ،  وبرغم امتلاك اركان العدوان  الذي تقوده اعتى واقوى دولة في الدنيا وتنفذه السعودية احد أغنى دول العالم والتي تملك احدث ترسانة عسكرية عرفها التاريخ ، معززة باحدث اجهزة التجسس من طائرات الاواكس  ، والعملاء المرتزقة ،  وسفن التجسس ، ‏والأقمار الصناعية ،  وبرغم الحصار البري والبحري والجوي المحكم وشح الإمكانات  ، الا ان اليمن قلب المعايير والمعادلات المتعارف عليها تاريخياً  بحيث اصبحت موازين القوى الحاسمة في معارك المواجهة البرية هي ارادة القتال وامتلاك الحق والتعبئة الفكرية والعقائدية والقيادة السياسية والعسكرية وليس الاسلحة والمعدات والمال والارتزاق .
بعد خمس سنوات من إعمال  احدث آلة قتل بالتاريخ وحصار وتدمير البنى التحتية والموارد وانفاق ما يناهز التريليون دولار يواصل شعبنا اليمني صموده وانتصاراته بفضل  قيادته السياسية والعسكرية الفذّة  وتضحية وارادة الصمود والانتصار لشعبنا اليمني .
لقد بات واضحاً ان تطور الصناعات العسكرية اليمنية المضطرد والذي نقل الجيش واللجان من أعوام الصواريخ البالستية ، للطائرات المسيرة ،  لعام الدفاع الجوي في ال ٢٠٢٠ والذي استطاع تحييد سلاح جو العدوان   فرض معادلات مجابهة برية فضحت ترهل قطعات  المعتدي السعودي وافتقارها للغاية والهدف والحافز لخوض المعارك واقتصارها على عنصر الارتزاق وحسب ، ولهذا حصلت الانهيارات الميدانية الفاضحة لقوى العدوان بعملية نصر من الله ، والبنيان المرصوص ، والعملية الاخيرة ( فأمكن منهم ) ، وقد شاهدنا بالصوت والصورة سقوط ألوية عدة وتجهيزات ومعدات متفوقة، وتحرير الاف الأمتار من المساحات الجغرافية الممتدة  كمعركة الجوف المحافظة الغنية بالنفط والتي كانت احد بؤر الوهابية الممتدة على حضرموت ومأرب والسعودية والتي كانت تشكل خطراً على صنعاء وصعدة  التي  يبلغ حجمها ما يناهز ال ٤٠ الف كم مربع وتمتد حدودها مع السعودية ما يناهز ال ٤٠٠ كم وتفتح البوابات على الرياض ومأرب.
لقد استثمر الجيش واللجان الشعبية الانتصارات في نهم  وحرموا العدو في الجوف من اعادة تنظيم صفوفه والتقاط الأنفاس  وحقق نصراً برياً نوعياً تكاملت به في تناسق عسكري بديع صنوف الاسلحة  تحت غطاء جوي  ، وحرمت  العدو من غطاءه الجوي بسبب توفر وسائل الدفاع الجوي للجيش واللجان الشعبية التي أسقطت طائرة الترونيدو واضطرت إلى f15و ال F16  للفرار  ومنعت الطائرات المسيرة ” الدروز ”  والسمتية  الهليكوبتر بصواريخ فاطر ارض جو  ، وهذا يثبت التفوق اليمني في معارك المواجهة البرية  فسقوط هذه المحافظة المترامية الأطراف والمنطقة السادسة بألويتها  وتسلحها وحجمها يؤكد التفوق البري اليمني وتوفر الحاضنة الشعبية من القبائل اليمنية  ويؤكد ان تحرير اليمن مسألة وقت لا غير .
 ان تداعيات هذه العملية على مسرح العمليات وميدان المعركة تمهد لتحرير كافة ارجاء اليمن وسقوط المرتزقة  وفتح الآفاق للتقدم شمالاً باتجاه السعودية بعد تهاوي خطوط الدفاع السعودية  ، وسينعكس ذلك على الداخل السعودي على شكل تفجر التناقضات داخل أسرة ال سعود  والمزيد من العزلة السعودية والانهيار الاقتصادي فالمديونية السعودية لهذا العام تبلغ ٧٥ مليار دولار مرشحة للزيادة وهبوط أسعار اسهم ارامكو   اضافة لتهديد تدفق النفط وتدفق المليارات للبنوك والخزائن الاميركية فالكل يعلم ان عوائد النفط تعود للخزينة الاميركية  .
كما سينعكس ذلك على شكل تعميق لازمات العدو الصهيوني ، وعلى تحقيق  المزيد من الانتصارات  لمحور المقاومة ، وسيساهم هذا النصر في تسريع كنس الوجود الاميركي  وتحرير كل شبر من التراب اليمني
العميد الركن ناجي الزعبي

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *