ما الفرق بين ممارسات هتلر وسلوك ترامب / كاظم نوري

نتيجة بحث الصور عن هتلر وترمب

كاظم نوري ( العراق ) – الأربعاء 18/3/2020 م …




الزعيم النازي الالماني ادولف هتلر كان العالم ياخذ عليه انه عدو البشرية جراء طموحاته التي لاحدود لها  بالاستحواذ على الدول عسكريا ونهب ثرواتها  وعدم احترامه او التزامه بالمواثيق والاتفاقيات الدولية فنراه يوقع اليوم على الاتفاقية وينسفها في اليوم التالي  مما  دعت الضرورة الى تجميع واتفاق الكتل الدولية الكبرى للتخلص منه فكانت الحرب العالمية الثانية التي شارك فيها نقيضان في الايديولوجيا والنظرية  هما المعسكر الشيوعي بقيادة  الاتحاد السوفيتي في حينها والمعسكر الغربي بزعامة الولايات  المتحدة لمعاقبته وتخليص العالم من شروره التي ترقى الى شرور سيد البيت الابيض التي يمارسها على الساحة الدولية .

بعد كل تلك الماساة الكارثية  التي نتجت عن الحرب العالمية الثانية يطلع علينا  شخص في الولايات المتحدة هو الاقرب الى تصرفات هتلر وسلوكه وممارسات المحيطين به فمنذ وصوله الى الرئاسة الامريكية  والعالم لم يشهد استقرارا و يعج بالمشاكل التي يفتعلها  ترامب والمحيطين به حتى وصلت الامور الى معاداته لحلفائه الغربيين اقتصاديا وبات يتصرف معهم على طريقة  الابتزاز والاستخفاف اما الصين وروسيا فقد وضعهم منذ البداية في خانة الاعداء والخصوم اللدودين للولايات المتحدة.

بدا خطواته الاستفزازية مع روسيا بفرض العقوبات الاحادية اللا قانونية وغير الشرعية ولم تبق مؤسسة او شركة روسية  وحتى بعض المسؤولين الروس الا وشملها ترامب بالعقوبات الاحادية وتجاوز  على ميثاق الامم المتحدة عندما اخذ يمنع ممثلي بعض الدول وفي المقدمة روسيا والصين وايران  من حضور اجتماعات الهيئة العامة للامم المتحدة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها وجرى  تحديد مقرها في نيويورك  باتفاق ” يالطا” الموقع بين زعماء الدول المنتصرة بالحرب ضد المانيا النازية وفي المقدمة  الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة .

هناك العديد من الاتفاقيات بين موسكو وواشنطن تتعلق  بالاسلحة  والصواريخ متوسطة المدى تملص منها ترامب بحجج كاذبة وعلى الطريقة الهتلرية مثلما تنصل عن اتفاقيات ستراتيجية مثل “ستارت” وهي الاخرى تتعلق بتحديد الاسلحة والصواريخ النووية فضلا عن عدم تعاونه مع موسكو في مجالات  دولية وازمات مهمة تعصف بالعالم من بينها الحرب ضد الارهاب وبدلا من التعاون مع روسيا استغل ذلك  لارسال قوات عسكرية  تحت حجة محاربة  الارهاب   واحتل منابع النفط في دير الزور السورية  ومارس سرقة النفط السوري  وبيعه  بالتنسيق مع تركيا.

اما الدول الاخرى مثل كوريا الشمالية و ايران لازالت تعاني هي الاخرى من استهتار امريكي قل نظيره  فقد فاجا العالم بالانسحاب من الاتفاق النووي الايراني الموقع معها وفرض عقوبات وحظر يمنعها حتى من تصدير النفط الى جانب عقوبات اقتصادية الحقت ضررا فادحا بالقطاع الغذائي والطبي في ايران وقد اتضح ذلك اثر انتشار وباء كورونا الذي تسبب بموت المئات من الايرانيين.

 ورغم المطالبات الدولية برفع العقوبات  عن ايران لكن ترامب لم يعر لتلك المطالبات اي اهمية واصبح مشاركا في موت مئات الايرانيين فضلا عن محاولاته احتكار الادوية والامصال المتعلقة بكورونا من خلال محاولاته فرض ذلك على الشركات الالمانية التي تسعى لانتاج دواء مضاد لوباء كورونا  الذي ارعب شعوب العالم واربك الاوضاع الدولية.

 وتشير المعطيات الى ان ” استخبارات  ماما امريكا” كانت وراء تسريب هذا الفيروس وقد كشف ذلك اكثر من مسؤول صيني وخبير روسي .

ومن ممارسات ترامب التي ترقى الى مستوى ممارسات هتلر انفراده باتخاذ قرار مناف لكل مبادئ الامم المتحدة عندما منح اجزاء من فلسطين لاسرائيل وخولها التصرف بمناطق  فلسطينية موثقة في الامم المتحدة وقام بنقل السفارة الامريكية الى مدينة القدس المحتلة مشعلا فتيل حرب دينية لاتحمد عقباها.

وبعد ان فشل في مواجهاته مع الدول الاخرى في تركيعها خاصة ايران وكوريا الشمالية  مثلما فشل في مواجهة روسيا التي تصدت لممارساته في اروقة مجلس الامن الدولي ومنعته من استخدام المنابر الدولية لتحقيق مكاسب امريكية اتجه الى الغاز  ثم النفط  حيث ممارسات السعودية   من اجل تنفيذ رغبات  الولايات المتحدة    وقد وصلت اسعاره الى الحضيض مما سيلحق ضررا فادحا باقتصاد وشعوب  الدول التي تعتمد على واردات النفط خاصة الدول  الخليجية  فضلا عن الاضرار الاقتصادية  التي تسبب بها الى روسيا.

ان ممارسات هتلر شبيهة   بممارسات ترامب   الاجرامية  هذه  عندما  شن حربا اقتصادية وجرثومية على الصين وايران بعد ان  تفشي وباء كورونا  الذي تقف وراءه  واشنطن في العديد من دول العالم  ومات  جراء ذلك الالاف.

 تاريخ  الولايات المتحدة يزخر بالاجرام منذ جرت تصفية  الملايين من الهنود الحمر سكان البلاد الاصليين   جراء نشر وباء الطاعون مرورا بقصف هيروشيما ونغازاكي اليابانيتين  بقنبلة نووية حتى الحرب الاجرامية في فيتنام استخدمت فيها الولايات المتحدة اسلحة محرمة دوليا  وكذا  الحال العراق عند غزوه وافغانستان والقائمة تطول .

 بعد كل الذي حصل اما يستحق  ترامب والقيادة الامريكية الحالية ان يمثلوا امام  المحاكم الدولية بصفة مجرمين بحق الشعوب؟؟؟

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *