حتى يتفرق الدم بين الأحزاب السودانية : إحتماع اصدقاء السودان / بروفيسور عصام عبدالوهاب محمد بوب




نتيجة بحث الصور عن بروفيسور عصام عبدالوهاب محمد بوب

بروفيسور عصام عبدالوهاب محمد بوب ( السودان ) – الأربعاء 26/2/2020 م …

الكل يرى أن تكون هناك إعانات او قروض للتسيير تحت الظروف الآتية لأن سودان اليوم خرج من محنة تدمير اقتصادي علي مدي ثلاثون عاما ولكن الحكومة الانتقالية كانت وظلت عاجزة عن تقديم خطط اقتصادية مقنعة. وظل أدائها ضعيف ولا زالت مشاكل السودان تتراوح في محلها ، بل وتتفاقم . و قد ساءت الاحوال الاقتصادية بمعدلات سالبة وقلت قدرة المواطن علي شراء ضرورياته بل وصل الي ما دون الكفاف.
و كما اعتدنا من تخبط إقتصادي طيلة ايام النظام السابق عدا فترة الراحل عبدالوهاب عثمان مرورا بمرحلة العهد الإنتقالي – و الله اعلم يكون انتقالي – ما زال هذا التخبط مستمرا . و لذا إعلان مؤتمر اصدفاء السودان لا يأتي كمفاجاة لمن هو مطلع على الوقائع بصورة حقيقية بعيدا عن الإشاعات والتأويل السياسي. فمن مراجعة المؤتمر السابق هذا الأمر يتوقف علي شروط اقتصادية وسياسية لكي يتم مد العون. و من العطب الفكري الاعتقاد ان أصدقاء السودان سوف يضخون المال علي ارض السودان وحكومته بدون شروط او مجانا إيمانا منهم بأن الدول الغربية تعنى بقيمها و اخلاقها بعيدا عن مبدأ الربخ و الخسارة و هذا هراء. لكن سيتم الضخ في احدي الصور التالية او خليط منها:
1. رؤوس أموال تدفق في شكل استثمارات وبطبيعة الحال سيكون لها فوائد متبادلة بين السودان والبلد الصديق
2. هي فروض بدون فوائد او فوائد بسيطة تمتد علي سنوات طويلة ولابد أن تبني علي معرفة أن السودان سيكون له القدرة او الاستيعاب للاستثمار وهذا يعتمد علي خطط حقيقية واستقرار اقتصادي وشفافية وحكم رشيد
3. منح ودعم لمشاريع او ميزانية وهو رؤوس أموال لا تسدد. ولكن بطبيعة الحال فهي حجمها قليل ولا يوفي بمتطلبات الإصلاح الاقتصادي الضروري لإعادة تأهيل السودان.
لذا إن تم عقد مؤتمر أو مؤتمرين او ثلاثة أو أكثر لا أؤمن بأن أصدقاء السودان يوافقون ضخ رؤوس الأموال اللازمة لإصلاح الاقتصاد بصورة كاملة ولا حتي جزئية.
لا اعرف ماذا تتوقع الحكومة من مثل هذه الاجتماعات غير المماطلة ولما لا تتوجه الي الإصلاح داخليا اولا او ربما أنها فشلت في تلبية آمال الثورة وصار علي أبناء السودان العودة إلي مواصلة ثورتهم التي اجتثت نظام 30 يونيو نتيجة الفساد . فما زال العقلاء يدركون جيدا أن كل نظريات الثورة تبدأ وتنتهي بالنظرية الاقتصادية
حسبي الله ونعم الوكيل

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *