سفارة واشنطن في بغداد تواصل دس انفها في الاحداث / كاظم نوري

نتيجة بحث الصور عن السفارة الامريكية في بغداد

كاظم نوري ( العراق ) – الأحد 9/2/2020 م …




منذ اندلاع  التظاهرات في العراق في شهر تشرين  اول من العام المنصرم وسفارة الولايات المتحدة لم تتوقف عن اصدار البيانات وقد اصيبت باسهال شديد في تدخل سافر وارتفاع الحمى  لكن الحالة لم تصل بعد الى ما كان يحدث في سورية في بداية الازمة  عام 2011 عندما كان السفير الامريكي في دمشق يتجول في الساحات والمناطق التي كانت تشهد التظاهرات في حينها مطالبة الحكومة والدولة السورية بتحقيق مطالبها .

ورويدا رويدا  كما هو معروف تحولت تلك التظاهرات الى تنظيمات مسلحة وجماعات تحمل السلاح بكل انواعه ثم تطور الامر بتسريب الالاف من الارهابيين  عبر الحدودالتركية ومناطق اخرى  لتشن حربا تدميرية في كل المدن السورية   تواصلت الحرب الاجرامية ضد سورية  منذ ذلك الحين حتى الان في اطار مخطط مرسوم لها سلفا  ليتاكد ان  نشاطات السفير الامريكي في حينها لم  تكن عفوية .

هل كانت  تصرفات السفير الامريكي في دمشق في حينها  وجولاته بين المتظاهرين بريئة وهل كانت تتماشى مع الاعراف والمواثيق التي تحكم العلاقات بين الدول ؟؟؟ طبعا كلا .

الشيئ نفسه كاد ان يتكرر في العراق  لكن السفير الامريكي في بغداد يعلم جيدا ان تجواله بين المتظاهرين في العراق على الطريقة التي تمت في سورية لتطبيق السيناريو السوري  في العراق قد  يجعل حياته في خبر كان اذا غامر وتصرف كما تصرف السفير الامريكي في دمشق في حينها.

 لذا فقد اكتفت سفارة الولايات المتحدة الامريكية التي تضم الالاف من الجواسيس  بتغذية ودعم جماعات بعينها من المتظاهرين والايعاز الى منظمات ومجموعات تعمل في العراق تحت يافطة الامم المتحدة وحقوق الانسان او  مسمى منظمات المجتمع المدني  لكنها في الحقيقة تعمل لخدمة ” الاستخبارات الامريكية ” سي اي ايه”وقد تاكد ذلك من خلال تحول  الهتافات السلمية وشعاراتها الى ” قنابل مولوتوف” وحرق وتدمير المباني وقطع الطرقات والاعتداء على القوات الامنية مما تسبب في سقوط ضحايا من الجانبين في مدن عديدة منها البصرة  و الناصرية وكربلاء والنجف وحتى بغداد وسط صمت مريب لمحافظات الغرب والشمال وكان  المصائب خطط لها ان تكون في وسط وجنوب العراق دون ان تنال  من شماله وغربه

السفارة الامريكية في بغداد التي تعد  اكبر وكر للجواسيس في منطقة الشرق الاوسط   وسفارات انظمة وحكومات عميلة  تنفذ المخططات الامريكية واجهزة اعلام وفضائيات تسلمت الاوامر والاموال وهبت مدافعة عن ما يحدث في العراق مستغلة المطالب المحقة للعراقيين بعد ان غيبت السلطة الحاكمة حقوقهم وللعام السادس عشر على التوالي وتتحمل الذي حصل من فساد وهدر للمال العام وسرقات واهمال المطالب المحقة والمشروعة كل  الحكومات المتعاقبة منذ عام 2003 وحتى الان وان حكومة عادل عبد المهدي ليس وحدها التي تتحمل ذلك   لان عمرها لم يتجاوز العام وان من السذاجة ان  يتم تحميل حكومة بهذا العمرتبعة تراكمات  مرحلة عمرها عقد ونصف من السنين تغص بالفساد المالي والاداري ونهب ثروات البلاد وسرقة خيراته وتفشي الرشوة بدءا من قمة الهرم الاداري في السلطة الى القاعدة.

سفارة واشنطن تتذرع بحجة الفساد المالي والاداري المستشري في البلاد وهي اول من وضع اسس هذا  الفساد عندما احتلت العراق عام 2003 ونصبت اللص بريمر حاكما مدنيا للعراق لكن بحذاء عسكري ليعقبه مجلس الحكم سيئ الصيت الذي جرى  اختيار وتعيين  اعضائه من قبل بريمر نفسه ليتواصل مسلسل اللصوصية والاثراء على حساب عوز وفقر وجوع المواطن العراقي  الذي ابتلى بهكذا عينات تتستر  بشعار  الدين والطائفة  مثلما يتستر قادة الكرد بالقومية وغيرها من شعارات ” المظلومية” .

ان من حق العراقيين كل العراقيين  ان يعبروا عن غضبهم واستيائهم من ممارسات السلطة الحاكمة التي استخفت بالشعب ولم تلتفت الى مطاليب مشروعة قدموا من اجل تحقيقها التضحيات اما اولئك الذين يحاولون ان يصطادوا في المياه العكرة من الذين يتباكون على العراق وشعبه فهم اول من ارتكب الجرائم في البلاد واهلها وهم اول من اتى  بفرق ”  الحمايات الاجرامية مثل ” بلاك ووتر” سيئة الصيت وغيرها و زرع العملاء من الذين اتى بهم مع  الدبابات والمدرعات وعشرات الالاف من فرق الغزاة التي  اجتازت الحدود بعد ان اشرفت على تدريبهم اجهزة الاستخبارات  ” سي اي ايه” في دول عديدة منها المجر وبلاد التشيك وغيرها ليدخلوا مع قوات الاحتلال ويتوزعون في مؤسسات السلطة التي اعقبت سقوط  النظام  وهم يعملون منذ عام 2003 حتى الان كعيون للمحتل سواء كانوا داخل مؤسسات الحكومات المتعاقبة  واجهزتها الامنية التي تشكلت بعد الغزو او يعملون تحت مسميات ” منظمات الدفاع المدني او حقوق الانسان ” او اية مسميات ” انسانية ” كاذبة  اخرى لكنها جميعا تنفذ اوامرالاستخبارات الامريكية وسفارة واشنطن في بغداد التي تعتبر دولة داخل الدولة التي تشكلت بعد الاحتلال وان هناك ايادي لهذه الجماعات اندست بين اصحاب الحقوق المشروعة من المتظاهرين في محاولة لخلط الاوراق واثارة الصراعات وصولا الى تحقيق اهداف واشنطن وتل ابيب باثارة حرب اهلية  دموية في العراق لوضع البلاد على طريق التقسيم .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *