مصر واحتمالات نشوب حروب الحدود مع ليبيا والغاز مع تركيا / كاظم نوري

نتيجة بحث الصور عن ليبيا مصر تركيا

كاظم نوري ( العراق ) – الثلاثاء 17/12/2019 م …




حتى هذه اللحظة بقيت مصر سلم الله ارضها وشعبها بعيدة عن مخططات الاعداء باستثناء ما يقع في صحراء سيناء من حوادث اجرامية تقف وراءها جماعات ارهابية وبعض العمليات الارهابية الاخرى التي تقع بين فترة واخرى  في مدن وقصبات مصرية بما فيها القاهرة العاصمة  وموضوع  سد النهضة  الذي اقامته  اثيوبيا على نهر النيل وغاز منطقة شرق المتوسط وطموحات تركيا فيه ومايجري في ليبيا  المحاذية والجارة لمصر من حرب طاحنة جميع الاطراف الدولية والاقليمية  متورطة فيها من اجل ” الكيكة النفطية” بما في ذلك الولايات المتحدة وايطاليا وفرنسا وتركيا وغيرها من دول الخليج .

 هذه القضايا مجتمعة قد تحمل في طياتها مخاطر جمة  تضطر بسببها مصر  بالدخول عسكريا  علنا وليس كما يجري من مناورات بحرية  في مياه شرق المتوسط حيث تركيا وقيادتها المتعجرفة موجودة هي الاخرى هناك  او تقديم الدعم والمشورة لقيادة الجيش الوطني الليبي في حربه ضد حكومة طرابلس المدعومة من قبل تركيا و اطراف دولية واقليمية اخرى.

 وقد قالها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بوضوح وللمرة الاولى  في اخر تصريح صحافي له ” ان طرابلس اسيرة للارهاب  والارهابيين ويجب فكها من الاسر في اشارة الى تحريرها من قبل الجيش الوطني الليبي  بقيادة خليفة حفتر الذي تعتبره تركيا شخصا ليس شرعيا  وهي التي تمارس البلطجة العسكرية والسياسية في مناطق مختلفة بما في ذلك منطقتنا العربية وسورية تعد اول ضحايا الارهاب المدعوم من قبل  تركيا التي  تحتل قواتها العسكرية مدنا سورية ويحدد رئيسها الاحمق اردوغان من هو الرئيس الشرعي ومن هو غير الشرعي  ومن هو الارهابي ومن هو غير الارهابي     وحتى هذه اللحظة يناصب  سورية  العداء ويتامر عليها  ويعتبر رئيسها ليس شرعيا ومن  منطق شريعة الغاب الى يؤمن بها هذا الرجل المهووس بالعدوانية ضد جيرانه وغيرهم  .

موضوع سد النهضة الذي ابدت الولايات المتحدة استعدادها لاستضافة مباحاثات مصرية اثيوبية بشانه  يبقى اشبه باللغم هو الاخر  بالنسبة لمصر طالما ان واشنطن دست انفها فيه وهي التي تلوح بفرض حظر على مصر جراء توجهها الى روسيا لدعم مخزونها العسكري من الاسلحة الروسية وهو اكثر ما يثير غضب الولايات المتحدة التي تتصدى لكل من يحاول التوجه الى موسكو بهذا الشان.

 وهاهي تركيا الحليف لواشنطن في ” ناتو”  العدواني تتعرض لضغوط امريكية بعد ان اصرت على اقتناء منظومة اس 400 الروسية وقاومت كل الضغوط الامريكية لان واشنطن ترفض السماح للاخر  بان يكون حرا في خياراته.

مصر كما يبدوا اخذت تتجه رويدا رويدا بالاعلان عن موقفها الواضح والصريح  ازاء غاز منطقة شرق المتوسط تدعمها في ذلك اليونان وقبرص و”اسرائيل” التي دخلت على الخط بطريقة مثيرة للشبهات كان الاجدى بمصر ان ترفض مشاركتها  وهي التي تحمي ” سد النهضة” في اثيوبيا وفق المصادر الاعلامية من اية ضربة عسكرية مصرية في حال عدم التوصل الى اتفاق بين القاهرة واديس ابابا  والخرطوم بشان تقاسم مياه نهر النيل .

 قيادة  مصر وطيلة سنوات الاحداث الماساوية التي مرت ومازالت تمر بها المنطقة كانت تتصرف  احيانا بحيادية او تنتهج سياسة توفيقية او الناي بالنفس  عنها حتى في الاعتداءات الصهيونية على غزة  ومحاولة الابتعاد عن  زج نفسها في حرب لاطائل منها خاصة تلك الحرب العدوانية على اليمن المتواصلة للعام الخامس على التوالي رغم محاولة السعودية دفع  مصر على المشاركة المباشرة فيها تحت   اكاذيب منها ” الشرعية”  او ومسمى ” تحالف  عربي  او اسلامي”   وكان شعب اليمن العربي  والمسلم الاصيل لاعلاقه له بالاسلام  من وجهة نظر ” وهابية” وقد ارتضت بعض الحكومات ارسال جنودها ومرتزقتها للمشاركة في تلك الحرب الظالمة مقابل بعض الحقائب المليئة بالدولارات  لكن بعض الدول اعادت النظر بمواقفها وسحبت جنودها من الحرب المدعومة امريكيا مثلما فعلت ماليزيا.

مواقف مصر هذه رغم ما تتسم به من  ميوعة ” سياسة توفيقية” لا تنسجم وموقفها  الذي يجب ان  تقفه ”  لن تروق  لاؤلئك الذين يريدون من مصران تكون بالواجهة كما حصل مع العراق قبل الغزو والاحتلال عندما  عملوا على دفع العراق وتشجيعه  وادخله النظام السابق في حروب مع ايران ارضاء لبعض الانظمة والحكومات التي  تحاول  تكرار ذلك مع مصر   ودفعها للمشاركة في حروب هي الاخرى عبثية.

الفترة القادمة تحمل في طياتهاالكثير خاصة وان مصر باتت تلوح صراحة بالتخلص من حكومة في طرابلس” اسيرة الارهاب”  كما وصفها الرئيس المصري   وان اول من  يدعم هذه الحكومة ” حكومة الوفاق ” واقام علاقات ووقع اتفاقيات امنية معها تبيح له ارسال قوات عسكرية هي تركيا بزعامة اردوغان الحالم بالسلطنة واستعادة امجاد اتى عليها الزمن؟؟؟

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *