72 عاماً علی تقسیم فلسطین بین شعب الله المختار ۔وشعب الله المحتار / محمد سعد عبد اللطیف

محمد سعد عبد اللطیف  ( الجمعة ) 29/11/2019 م …

الذكرى الـ72 للقرار الأممي بتقسيم فلسطين إلى دولتين  “يهودية وعربية”، ویصادف كذلك اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي أُقر عام 1977.




فی الیوم ذاتة تحتفل الأمم المتحدة،  (ب اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني ) الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة ، في “قراريها الصادرين في 2  من ديسمبر 1977، و12من ديسمبر 1979م ” وتم اختيار هذا اليوم  لتزامنه مع قرار التقسيم،
وتأتي المناسبتان مع مناسبة (یوم الجمعة السوداء ) فی الغرب والجمعة البیضاء للعرب  للتسوق  ۔۔ولسنا بصدد ذلك ۔  في ظل الأوضاع الصعبة التی تمر بها الأمة العربیة والإسلامیة ، ومع سقوط کل فلسطین واعلان القدس عاصمة الکیان وضم المستوطنات ،  واعلان یهودیة الدولة  والقومیة ،  ومع احتفال  بیوم التضامن مع الشعب الفلسطیني مازال آهلنا فی فلسطین ،  یرزخ تحت الإحتلال أو یعیش فی دول الشتات ،
وبعد الحرب العالمیة الثانیة ۔أصدرت الآمم المتحدة قراراً رقم (181)
في 29 من نوفمبر 1947م ،  وعُرف  باسم قرار “التقسيم” حيث وافقت عليه 33 دولة، وعارضته 13 دولة ۔ فيما امتنعت نحو 10 دول عن قرار  التصويت لصالح القرار.
وفیما یلي ;  أهم ما جاء فی القرار ۔
التقسيم،   أولاً  ۔۔ إنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين،

ثانیاً۔۔   تقسيم  الأراضي فلسطین الی  ثلاثة أجزاء،  القسم الأول تقام عليه دولة عربية “تبلغ مساحتها حوالي 4 آلاف و300 ميل مربع أی بنسبة 43/5 % من فلسطین ،  وهذة  المناطق  تقع على منطقة الجليل الغربي، ومدينة عكا، والضفة الغربية، والساحل الجنوبي الممتد من شمال مدينة أسدود وجنوبا حتى رفح، مع جزء من الصحراء على طول الشريط الحدودي مع مصر”.

ونص القرار علی إقامة( دولة یهودیة)
تقع على السهل الساحلي من حيفا وحتى جنوبي تل أبيب، والجليل الشرقي، بما في ذلك بحيرة طبريا وإصبع الجليل وصحراء النقب.
وتبلغ مساحتها 5 آلاف و700 ميل مربع،  تمثل حوالي 56/5% من مساحة فلسطین ۔

وجاء فی قرار التقسیم فی الجزء الثالث مایلي ;

القدس ومدينة بيت لحم والأراضي المجاورة لهما تحت الوصاية الدولية،
فی حین تم الاعتراف العام الماضی بالقدس عاصمة لإسراٸیل وضم المستوطنات فی المناطق العربیة الی إسراٸیل من قبل الولایات المتحدة ۔ التی مازال العرب یعولون  علیها راعي لعملیة السلام ۔ وصاحبة مبادرة ما یسمي “صفقة القرن” ۔۔
ففی عام 1947م کانت دیمغرافیا السکان للیهود لا تتجاوز 30%  من السکان والعرب أکثر من  67% وکانوا یمتلکون معظم الأراضي الفلسطینیة التاریخیة ۔۔ رغم ذلك استطاعت إسراٸیل أن تسیطر علی معظم الأراضي الفلسطینیة عقب نکبة 1948 م وقد وقع أکثر من ثلاثة أرباع فلسطین تحت الإحتلال ۔ والباقی تحت( الإدارة المصریة ) من قطاع غزة ۔ والضفة الغربیة( تحت الإدارة الأردنیة) ۔ ومع الأحداث التی وقعت قبل 5 من یونیة عام  67 م علی الجبهه السوریة وموقف مصر منها بإغلاق المضایق فی  جزیرتي  (تیران وصنافیر ) وطلبت مصر سحب القوات الدولیة من شرم الشیخ عادت
إسرائيل  بعدوانها  في الخامس من  يونيو 1967م ، واحتلت الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة مع شبه جزيرة سيناء، ومرتفعات الجولان السورية حتی حدود لبنان الجنوبیة ۔۔
ورغم صدور قرار من مجلس الأمن فی نوفمبر من نفس العام طالبت  إسراٸیل  بالانسحاب من الأراضي التی إحتلتها وحمل رقم “242 ” ضربت إسراٸیل کل القرارت بعرض الحاٸط ۔۔ رغم مرور أکثر من نصف قرن علی القرار ترفض إسراٸیل تنفیذه أو التفاوض حوله ۔ وبعد أحداث إجتیاح ” العراق  الکویت”  ووصول أو صواریخ علی” تل أبیب” من بغداد إنصاعت إسراٸیل الی الجلوس فی مفاوضات ( مدرید ) وفی عام 1993م تم توقيع ” اتفاقية أوسلو” بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، خضعت بعض المناطق في الأراضي الفلسطينية لحكم ذاتي  فی الضفة وقطاع غزة ۔ تحت سيطرة “السلطة الوطنية الفلسطینیة “” کما
نصت اتفاقية أوسلو على إقامة دولة فلسطينية والدخول فی مفاوضات الحل الشامل ،  بالنسبة لعودة اللآجٸین  بنهاية عام 1999، وبعد مقتل ( إسحاق  رابین )   حيث رفض ما جاء بعده ، من  الائتلاف الحاكم في إسرائيل، المبدأ الذي قامت عليه عملية السلام، والذي ينص على إقامة دولتين متجاورتين. وأعلن عن ضم القدس والجولان ،  والمستوطنات أرضا یهودیة ۔۔رغم عدم الإعتراف الدولي ۔ببناء المستوطنات علی أراضي عام 1967 م مازالت إسراٸیل تتحدي المجتمع الدولي وتقیم المستوطنات وتنزع الأراضی الزراعیة فی الضفة الغربیة ۔تحت سمع وبصر الأمم المتحدة۔۔ ومع إرهاصات صفقة القرن ۔۔ والخذلان العربي والدولي لم یتبقی من فلسطین التاریخیة ۔سوي
%15 رغم السیطرة الأمنیه والمدنیه علی معظم الضفة الغربیة والسجن الکبیر  بلاقضبان ” براً وبحراً وجواً”  لقطاع غزة یعیش الشعب الفلسطیني مآساة قرار التقسیم والإعتراف وزرع کیان داخل الجسد العربی ۔۔ ولا عزاء فی آمة عربیة ۔۔تعیش اللحظات الآخیرة من عصور الآضمحلال ۔۔وننتظر فی بیان عاجل من الآمم المتحدة بعد الاحتفال الذی سوف یمتد حتي یوم  6  من ینایر 2020 لعقد جلسة طارٸة لمجلس الآمن بعدها ۔  (  یعلنون وفاة العرب)

محمد سعد عبد اللطیف
کاتب وباحث فی الجغرافیا السیاسیه
رٸیس القسم السیاسي نیوز العربیة

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *