لبنان … الخطوة التالية من فصول المؤامرة على حزب الله وسلاحه … قريبا، إستقالة جماعية لثلاثِ كتلٍ نيابيّة ( جنبلاط، جعجع، الحريري )!

الأردن العربي – الأربعاء 20/11/2019 م …




ما كشفه أمين عام حزب الله السيّد حسن نصرالله في خطابه الأوّل بعد بدء حراك 17 تشرين بات اليوم واقعًا ملموسًا. حيث أنّ تطوّرات الأيام الأخيرة اضافةً الى مشهدِ ساحة النجمة يوم الثلاثاء يؤكّد بما لا يقبل الشك، أنّ مشروعًا حقيقيًا وُلِد للتصويب على فريقي المقاومة ورئيس الجمهورية، في سعيٍ واضحٍ لتغيير التوازنات في البلاد.

المشروع الخارجي الذي تحدّث عنه السيّد نصرالله مفنّدًا أشكاله وعوامل قوّته ونقاط ضعفه، انتقل في مرحلته الثانية من المطالب المعيشية في الشارع عبر قسم من المشاركين المدعومين خارجيًا بشكلٍ واضحٍ، ليلبس عباءةً سياسية تتمثل بوضوحٍ بتيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية، إضافةً إلى استمرار لعب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على الحبال، فتارةً يهادن وطورًا يركب الحَراك ويلتصق مؤخرًا بخيارات “القوات” من نقابة المحامين إلى المجلس النيابي. فهل إعادة توحيد فريق الرابع عشر من آذار في وجه الثنائي الشيعي ورئيس الجمهورية هو أحد أشكال هذا المشروع؟

مصدرٌ قياديٌّ في فريق الرابع عشر من آذار (سابقًا)، يكشف عن نصائحٍ تلقّاها الفريق بالالتفاف خلفِ الشارعِ الذي نزل بمطالبٍ معيشيةٍ محقّة.

ويؤكد، أنّ فرصة التغيير باتت حقيقية وفرصة “تحرير” البلد من السطوة الإيرانية هي أكبر من أي وقتٍ مضى، بحسب تعبيره.

ويشير، الى أنّ الخيارات مفتوحة واحداها قد تكون فيما بعد هي استقالة جماعية لثلاثِ كتلٍ نيابيّةٍ هي “المستقبل” و”القوات” و”الاشتراكي”.

الهدف بحسب المصدر، ليس الذهاب نحو انتخابات مبكرة ولكن شل المؤسسات بغية توجيه الشارعِ أكثر نحو حزب الله. فمن المتوقع أن تبدأ في الفترات المقبلة حملات موجّهة تهدف إلى إظهار أن مشاركة الحزب في الحكومة هي العائق الحقيقي أمام ولادتها وأمام أي عملية اصلاح مقبلة. وقد تترافق هذه الحملة مع عقوبات مالية جديدة اضافةً الى انهاءِ مفعول “سيدر” قبل الشروع بتنفيذ بنوده فعليًا.

اذًا كل ما يُحكى عن أسماءٍ يطرحها الرئيس سعد الحريري في ظل خطط التعطيل هو مراوغة سياسية مفضوحة. وكل ما يُحكى عن شروطٍ معيّنة لترؤسه الحكومة هو مراوغة.

حزب الله من جانبه يرى، أنّ مؤتمر سيدر لا يهدف سوى لمضاعفة الديون على لبنان كون المليارات العشر ستأتي من دون دراسات ومخططات انقاذية حقيقية، وبالتالي، يخشى الحزب زيادة الديون ورفع نسبة الخطر الإقتصادي.

هذا الموقف، يحمل في طيّاته كبرى العوائق التي قد تنسف أي محاولة لولادة حكومة جديدة. إذ أنّ الحزب المتمسّك بالحريري لا يسعى لتسمية آخر انطلاقًا من ادراكه أنّ تحريك الحريري للشارع السني سيكون هو الخطوة المقبلة.

اذًا، نجحت “القوات اللبنانية” هذه المرة باستمالة الحريري إلى المشروع. وربّما رئيس اللقاء الديمقراطي جنبلاط أيضًا. في وقتٍ، يرعى رئيس الجمهورية اتصالات تقريب وجهات النظر لتشكيل الحكومة. فعلى ماذا يراهن الباقون؟ هل يراهنون على ضرب حزب الله أم حكمة الرئيس نبيه بري أم سعي عون لإنقاذِ عهده وإنجاحه؟

وهل سيستمعون إلى نصيحة الإستقالة من المجلس النيابي رغم عدم امكانيتهم اسقاطه؟

أسئلةٌ كثيرةٌ والجواب ضائعٌ. الأكيد أنّ مخاوفَ المواطنين المعيشية والغذائية سيُضاف إليها الهاجس الأمني وشعورٍ بعدم الإستقرار في الفترة المقبلة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *