سنيورة لبنان امام القضاء  ماذا عن “سنيورات العراق” ؟ / كاظم نوري

كاظم نوري ( العراق ) السبت 9/11/2019 م …

  اتخذ الرئيس اللبناني ميشال عون قرارا استجابة لمطالب المتظاهرين  بمثول الفاسدين والحرامية امام القضاء اللبناني   وكان فؤاد السنيورة رئيس الحكومة الاسبق اول الذين  مثلوا امام القضاء في لبنان  بتهمة ” 6 مليارات دولار” اختفت في عهده اي ان مسالة الفساد المالي  والاداري لاتخضع ل” لمحسوبيات” اومناصب حكومية او حزبية  الكل سواسية امام القضاء اللبناني .

  ان اي متهم بالفساد المالي والاداري  في لبنان سوف يخضع للمساءلة  حتى لو كان رئيس البلاد وقد طالب الرئيس كافة المسؤولين بتقديم كشوفات مالية بحساباتهم نزولا عند مطالب المتظاهرين  هذا كان احد مطالب  الشعب في لبنان  وقد استجابت  السلطة اللبنانية لذلك.




 مثلما كان مطلب محاكمة  الفاسدين احد  مطالب المتظاهرين العراقيين لكننا لم نسمع بان ” حوتا” من حيتان الفساد مثل امام المحاكم او استدعي للمثول امامها الذي نسمعه هو ان ما سمى لجنة النزاهة  التي سبق وتراسها لصوص اوردت  ملفات  تحمل اسماء باعتبارهم  فاسدين لكن على “الخفيف” وبمستوى وزير سابق ومدراء عامين او محافظ او نائب محافظ الى اخر ذلك  بينما لم نسمع اسما من الاسماء المتهمة بالفساد المالي ورد في القائمة او ملاحقة وزراء هربوا الاموال الى خارج العراق وهم يعيشون الان هناك ويتمتعمون باموال العراق المسروقة.

لم نسمع  مثلا ان مسؤولا كان وزيرا للتجارة سرق الملايين وغادر العراق ليعيش في الدولة التي يحمل جنسيتها  لان تلك الدولة لن تسال من يسرق من بلاده وياتي بالاموال اليها لكن الوزير وقع في الفخ ببيروت وجيئ به  الى العراق لنسمع على لسان نائبة في البرلمان المسخ ان السلطة بصدد اصدار تشريع ينص على العفو عن ” الوزير”  او اي مسؤول كان اذا اعاد المبلغ تخيلوا المشهد المسرحي المضحك لكن الوزير  لن يعيد المبلغ المسروق لان المبلغ دخل البنوك البريطانية  واقرا السلام على الملايين التي سرقت وهي قوت العراقيين.

هذا مجرد مثال بسيط على الوضع الكارثي في العراق وهناك اسماء كثيرة منها من كان يشغل منصب وزير الدفاع في حكومة علاوي وقد اتهم بسرقة الملايين جراء عقود تسليح وهمية للجيش العراقي وكذلك قطاع الكهرباء حيث يوجد  وزير سابق متهم بالسرقة هو الان في الولايات المتحدة وكذلك نائب لرئيس الوزراء ينعم باموال المحرومين من العراقيين في بريطانيا الان والقائمة تطول عندما نستعرض مسلسل السرقات الذي لم يتوقف من عام 2003 وحتى الان والذي وصل الى نحو 1000 مليار دولار وفق بعض المصادر لتطلع علينا حكومة الحرامية ببيان تتباكى فيه عن تسبب المتظاهرين بفقدان 6 مليارات دولار خسائر ناجمة عن التظاهرات لكن الحكومة لم تتذكر المبالغ الخيالية التي اما هربت الى الخارج او سرقها حيتان لازال بعضهم في الحكم .

القائمة تطول اذا اردنا ان نورد  اسماء المسؤولين والشركات الوهمية والجماعات الحاكمة والموجودة في البرلمان والسلطة  كما ان هناك عملية سرقة متواصلة في البلاد تتمثل بعرض بيع الملايين من الدولارات  يوميا من قبل البنك المركزي العراقي وان من له القدرة على الشراء هم ” الحيتان”  فقط وليس بن الشارع العراقي المسكين الذي يبحث عن رغيف الخبز بطريقة شريفة وبيد نظيفة.

 ثم ماهو السر من عرض بيع الملايين من الدولارات يوميا والبلاد تعاني من شحة في العملات الصعبة وتستدين قروضا من البنك الدولي وبشروط  مجحفة تكبل البلاد وترهن ثرواته لسنين؟؟

  مثلما  لم نسمع ان رئيس حكومة كان وراء كارثة داعش ومجزرة سبايكر وضحاياها   بالالاف وقعت في عهده ان يكون قد مثل امام المحكمة لتبرئة ساحته على الاقل  طلما انه يزعم بان غزو داعش يقف وراءه اخرون محاولا التملص من مسؤولية فاجعة حلت بالبلاد بعد احتلال محافظات عراقية من قبل داعش دفع العراقيون ثمنا باهظا  بالارواح والاموال في حرب طويلة للتخلص منهم وتحرير الارض .

 واذا يزعم انه ليس مسؤولا بالرغم من موقعه ” كقائد اعلى للقوات المسلحة”  من هؤلاء الذين سهلوا عملية غزو الارهاب للعراق  وتدمير البلاد وقتل ابنائها  سواء كانوا عسكريين او مدنيين لكن وبدلا من  ان يخضع للمساءلة القضائية تمت ترقيته الى نائب رئيس للجمهورية انها مسخرة حقا.

  ان الاسراع  بتنفيذ بعض مطالب المتظاهرين لم نقل جميعها  لاتحتاج الى اجتماعات او اتفاقات  او حكومة قائمة او حكومة اعمال  فالحريري في لبنان قدم استقالته واللصوص او المتهمين  بالسرقة  يمثلون امام المحاكم  وها هو السنيورة يقف خمس ساعات امام القضاء اللبناني .

متى نرى هذا  او ذاك من كبار اللصوص  سواء الذين هربوا خارج العراق  او الذين لازالوا في السلطة  وهم يقفون امام القضاء نزولا عند مطالب المتظاهرين الذين قدموا الشهداء من اجل تحقيق مطاليبهم المشروعة؟؟

 كفى تسويفا ووعودا” عرقوبية” عجلوا و نفذوا ما يطالب به المواطن العراقي الذي لم يعد ينظر اليكم بعد اكثر من عقد ونصف من السنين سوى انكم مجرد ”  كذابون ” لاتجيدون بناء   بلد تهدر موارده ولن يلمس منكم ان قدمتم مشروعا سواء كان خدميا او غير خدمي تخدمون به هذا الشعب وتلتفتون الى  حاجة المواطنين بدلا من سرقة ثرواتهم او الاستخفاف بهم.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *