في العراق … الثالوث المقدس الجديد ..” اخذيني. ابسدج. ياخالة”  / كاظم نوري

نتيجة بحث الصور عن مظاهرات بغداد

كاظم نوري ( العراق ) – الخميس 7/11/2019 م …




بداية حتى لايهب البعض في موسم التهم  الجاهزة ويعتبر هذا المقال دفاعا عن حكام مابعد الغزو والاحتلال في العراق منذ عام 2003 وحتى شهر تشرين اول عام 2019 الذي اندلعت  فيه احتجاجات شعبية وتظاهرات مشروعة رافقتها تضحيات وشهداء يتحمل وزر ما حصل ويحصل لاحقا  جميع الذين يرابطون في المنطقة  الخضراء.

 مثلما يتحمل ذلك ايضا المرابطون في منطقة كردستان العراق لانهم شركاء في كل شيئ خاصة في سرقة النفط و لهف موارد  الممرات الحدودية  فضلا عن النسبة غير المعروفة التي يحصلون عليها في الميزانية العامة والتي تتراوح بين 17 و23 بالمائة  فضلا عن الاستحواذ على وزارات سيادية في بغداد الى جانب حكومتهم شبه المستقلة في منطقة كردستان و” بيشمركتهم التي لاتشملها اوامر القائد العام للقوات المسلحة في العراق.

اندلعت هذه التظاهرات الشعبية بعد ان سئم العراقيون وعود سلطة اقل ما يقال عنها بانها سلطة ” تكذب”  وتقف وراء كل المصائب التي حلت بالعراق الذي تحول بسبب هؤلاء الى دولة  “مريضة” منهكة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا  تنظر معظم دول العالم اليها باستخفاف واستهانة وان من يحكم يعلم جيدا بان ” لاهيبة للعراق” في ظل سلطة اللصوص والسراق وناهبي ثروات الوطن.

من هنا تاتي مشروعية  التظاهرات التي بدات عفوية وسلمية لكننا بتنا نسمع ب ” اعمال شغب” مارستها فئات قليلة  في بعض المحافظات وحتى بغداد اندست وسط الالاف بل الملايين  مستغلة عفوية المتظاهرين هذه الفئات القليلة المندسة  عرف عنها انها تتلقى الاوامر من خارج الحدود وهذه ليست المرة الاولى التي تسعى فيها الى سرقة تضحيات وجهد المتظاهرين العفويين لان تاريخ هذه  الفئة يزخر ب” استغلال الاخر” بهدف الوصول الى السلطة ولديها اكثر من ممارسة بهذا الشان خلال الاعوام 1963 و1968 وحاولت ايضا عام 2014 عندما غزت داعش محافظات عراقية بدءا بمحافظة نينوى لكنها فشلت لان ” اصحاب اللحى من مجرمي الارهاب كانوا اكثر حيلة ودهاء  .

هذه الفئات شعارها ” اخذيني ابسدج ياخالة” اي “يختبئون وراء الاخرين” ويتحينون الفرص للوصول الى السلطة  بالرغم من ان  لدى هذه الفئات شعارات يتذكرها الجميع ورغم حكم العراق لاكثر من ثلاثة عقود ونصف الا ان تلك   الجماعة لم تطبق  اي شعار من شعاراتها بل ان العراقيين كانوا يعانون خلال تلك العقود من دكتاتورية مقيتة ورعب  قل نظيرهما .

نذر الشؤم  باتت واضحة من خلال تدخل بعض السفارات  وفي المقدمة الامريكية  التي بدت حريصة على العراقيين الذين كانوا ضحية غزو همجي عام 2003 تحت كذبة معروفة  دمر البلاد وقتل الالاف وشرد الملايين.

   ان هذا التدخل الاجنبي في الشان العراقي يدلل على ان هناك فئة منفلتة اندست لتخرب وتعبث حتى تجير السلطة الحاكمة المنبوذة ما يحصل من دمار وخراب باسم المتظاهرين الشرعيين السلميين المطالبين بحقوق على السلطة ان تركع عند اقدامهم بعد التضحيات بالارواح  نذر الشؤم  هذه تتمثل ايضا بالهبة الاعلامية لمنسقة  ” من فضائيات معروفة كونها تدس السم بالعسل ومن اعلاميين خدموا اجهزة النظام السابق وكان ” لباس الزيتوني لايفارق اجسادهم وان انور الحمداني الذي يريد ان يظهر قائدا للمتظاهرين واحدا من بين هؤلاء وان الحمداني معروف منذ كان يطل من على شاشة فضائية البغدادية التي اختفت مثلما اختفى صاحبها ومالكها لكننا سمعنا ان الجهة التي كان ينتمي اليها مالك البغدادية والحمداني عقدت مؤتمرا في اليونان حيث مقر اقامة مالك البغدادية الذي يمتلك ضيعات في تلك البلاد هي من امول النظام  السابق .

 الدليل الذي يؤكد ان هناك مجموعة تريد ان تركب الموجة هو ما نراه ونسمعه من على شاشات فضائيات  باتت تسخر كل برامجها لاغراض دعائية حتى بتنا نسمع  اناشيد كانت تتردد اثناء الحرب العراقية الايرانية في  الثمانينات مثل  انشودة” ياكاع  اترابج كافوري” وببعض الكلمات المحورة لكن اللحن نفسه.

 كما اخذت بعض المواقع تنشر موادا مصورة  ” عن الاحواز” مرفقة بعلم يمثل تلك المقاطعة العربية  لكننا لم نعد نسمع بالعراق و بالبوابة الشرقية للوطن العربي بعد ان اصبحت هذه البوابة مشرعة للقاصي والداني بفضل تلك الجماعة التي تحلم بالعودة الى السلطة بعد ان سلمت العراق  للمحتل الغازي وسهلت عملية العبث بمقدرات العراق والعراقيين من قبل استخبارات دول الجوار بدءامن ايران مرورا بتركيا والسعودية وقطر والامارات واالكويت ولم تبق  دولة في العالم دون ان يكون لها مركز او قاعدة  استخباراتية في العراق خاصة في الشمال حتى ” الموساد.

كما ان هناك دليلا اخر على محاولة تجيير هذه الجماعة التظاهرات باسمها يتمثل باعمال العنف التي ترافق هذه التظاهرات وظهور العديد من الاشخاص كانوا في مواقع ب”مخابرات النظام السابق”  في مهمات صحية او غيرها وسط المتظاهرين وهو ذات الاسلوب الذي دابت عليه هذه الجماعة بالاختفاء وراء طرف اخر دون ان  تمارس اسلوب المواجهة او ان تظهر في الصدارة  لانها  جهة منبوذة من العراقيين الذين لديهم تجربة مريرة معها امتدت في حكم العراق لاكثر من 35 عاما اتسمت بالقتل والعنف والتصفيات واشعال الحروب مع دول الجوار كان من نتائج ذلك غزو واحتلال العراق عام 2003  ومجيئ هذه السلطة  الحاكمة الان مما اوصل العراق الى ما نحن عليه اليوم .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *