أحلام اردوغان بالسلطة ستجلب الويلات لتركيا وشعبها لامحالة / كاظم نوري




كاظم نوري ( العراق ) الأربعاء 9/10/2019 م …

الكثير من الرسائل وصلت الى الحالم بالسلطنة   صاحب التصريحات الوقحة  اردوغان سواء من الاصدقاء اوالاعداء تحذره من مغامرة غزو عسكري  جديدة لشمال شرق سورية بعد ان احتل مدنا في الشمال السوري وسط صمت غريب  مثل عفرين وغيرها فضلا عن دعمه للارهاب وحماية القتلة في محافظة ادلب السورية  واضعا في المقدمة ” ورقة الجيش السوري الحر” حاملا تلك الورقة بيده الى جانب ورقة السوريين الذين تسبب بهجرتهم وهم بالملايين  يتاجر بهم ويبتز دول اوربا للحصول على الاموال.

   والى من  تفوته فان ” هذا الجيش المسمى الوطني الحر ” الذي يضعه اردوغان في المقدمة   هم مجموعة من العملاء المرتزقة تحركهم الاستخبارات التركية بعد ان  باعوا الوطن السوري واخذوا ينفذون اوامر انقرة على حساب الوطن السوري.

وحتى الولايات المتحدة الضالعة بالمؤامرة على سورية ولها اجنداتها الخاصة بها فتحت الباب على مصراعيه الى اردوغان ومنحته ضوءا اخضرا لغزو شمال شرق سورية بعد ان سحبت بعض من قواتها وهي ذات  اللعبة ” الفخ” التي رتبتها واشنطن الى صدام عندما غزا  الكويت ملمحة له من خلال الدبلوماسية والسفيرة الامريكية  غلاسبي  ان لاشان لها  بامر الغزو لتعقب ذلك كارثة واجهت العراق ممثلة بحرب الخليج الثانية التي قادتها الولايات المتحدة نفسها .

روسيا التي تعاملت مع  تركيا الاردوغانية بحسن نية وذكاء لانها تعرف جيدا مع من تتعامل ” انها تتعامل مع دولة عضو في حلف  شمل الاطلسي العدواني  ” ناتو” دولة يحكمها رئيس مستهتر كذاب لايفي بتعهداته ومنها ” اتفاقية سوتشي” التي وقعها مع الرئيس بوتين تتعلق بمحافظة ادلب  لاحدود لاطماعه المالية والجغرافية دولة لها من الاعداء ما يكفي  دولة مغامرة لاتعرف حدودها .

 كانت  رسالة موسكو هي الاخرى واضحة  جدا له تمثلت بعقد اجتماع لمجلس الامن القومي الروسي بحضور الرئيس فلاديمير بوتين لبحث موضوع نية تركية غزو شمال شرق سورية وحذرت من تداعيات ذلك على العملية السياسية في عموم سورية. وعندما ياتي التحذير بحضور بوتين فان في ذلك مغزى عميق على اردوغان ان يدركه ويتذكر مغامرته باسقاط طائرة السوخوي الروسية في اجواء سورية وكيف كان الرد الروسي.

ايران الحليف الاستراتيجي لسورية حذرت انقرة علنا وعلى لسان وزير الخارجية من المغامرة العسكرية التركية الجديدة وابدت استعدادها لتقريب وجهات النظر بين انقرة ودمشق لحل الوضع في اطار اتفاقية اظنة الموقعة بين  سورية وتركيا.

دول عربية واجنبية عديدة حذرت انقرة من المغامرة العسكرية التي تستهدف الجغرافيا السورية وفي المقدمة مصر واليونان وقبرص. اما في داخل تركيا فان اصوات المعارضة التي لها حجم شعبي لايستهان به تعالت محذرة اردوغان من المغامرة العسكرية الجديدة في سورية وطلبت بحث الامر مع الجانب السوري.

الامم المتحدة هي الاخرى حذرت من ماساة انسانية قد تتسبب بها عملية غزو تركي لمناطق شمال شرق سورية التي يقطنها الملايين من السوريين من مختلف الاديان والقوميات .

اما سورية نفسها فان موقفها معروف هو اعتبار الوجود التركي والامريكي واي وجود عسكري على اراضيها دون  موافقتها او اتفاق معها  بمثابة عدوان مؤكدة الدفاع بكل الوسائل المتوفرة ضد المعتدي التركي بتنسيق مع الاصدقاء والحلفاء وتعد ذلك عدوانا على اراضيها.

كل هذا يحصل واردوغان وطاقم حزبه الحاكم  يصرون على غزو شمال شرق سورية وان انقرة تواصل ارسال المزيد من القوات  والاليات العسكرية والقوات الخاصة  التي عبرت الحدود من ميناء  الاسكندرونه السوري المحتل الى داخل سورية وتقيم المستشفيات العسكرية على الحدود تمهيدا لعملية الغزو الوشيكة.

اما الكرد الذين سوف  يطالهم الغزو التركي العسكري فقد اعلنوا النفير العام بالرغم من وجود دعوات لهم من اكثر من طرف دولي خاصة روسيا لفتح حوار مع دمشق لقطع الطريق على مغامرة انقرة العسكرية المرتقبة .

ربما الحماقة والغطرسة والاطماع التركية في  دول  الجوار خاصة سورية والعراق وغيرها في  شرق البحر المتوسط  لدى اردوغان وبعض قادة حزبه تجعلان قادة تركيا يمضيان قدما  في عملية الغزو الجديدة تحت ” كذبة” محاربة الارهاب واقامة المنطقة الامنة في وقت ان سورية نفسها تحتاج الى منطقة امنة تقيمها على الحدود مع تركيا لتتجنب  شرور ومغامرات انقرة التي  جندت بتنسيق مع واشنطن وبعض العواصم المتامرة في المنطقة  الاف الارهابيين والمرتزقة   وشكلت جيشا عسكريا ضد حكومة دمشق ” الجيش اللاوطني وغير الحر”  مثلما توفر الحماية لبقية الارهابيين الموجودين في ادلب وتتملص من اتفاقيات وقعتها مع موسكو وللعام الثاني دون تنفيذها وفي المقدمة اتفاقية سوجي.

ان مغامرة  اردوغان الجديدة في حال تنفيذها وعدم الاصغاء الى النداءات والرسائل من حلفاء واصدقاء سورية وحتى من  حلفاء انقرة نفسها ستدفع تركيا ثمنا باهظا جراءها  هذه المرة ” ولن تسلم الجرة هذه المرة” لاسيما وان هناك تجارب عديدة على ان تركيا التي تستهدف الجغرافيا السورية تحت واجهة محاربة الارهابيين وتعني بذلك ” الكرد” وليس الارهابيين الحقيقيين لانها مصدر الارهاب في المنطقة لن تستطيع  اسكات  اصوات بنادق الكرد التي تصوب نحو مؤسساتها العسكرية منذ سنوات رغم الماكنة العسكرية التركية التي تلاحق المسلحين الكرد في جبال قنديل العراقية وغيرها .

 وسوف يفتح اردوغان المغامر ابواب جهنم على تركيا هذه المرة في حال غزا مناطق شمال شرق سورية وقد ينجم عن ذلك اشعال فتيل حرب واسعة بالمنطقة وهو ما المح اليه عميد الدبلوماسية  الروسية سيرغي لافروف .

 

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *