تظاهرات العراق المشروعة والايادي المندسة / كاظم نوري

كاظم نوري ( العراق ) السبت 5/10/2019 م …




لانريد ان نبرئ السلطة الحاكمة في العراق من الاسباب التي كانت وراء اندلاع التظاهرات وسقوط شهداء عراقيين سواء كانوا من المواطنين او من اجهزة الامن والشرطة انها وحدها تتحمل تبعة كل الذي حصل ويحصل جراء استهانتها واستخفافها بالعراقيين وعدم الاستماع لمطالبيهم المشروعة طيلة عقد ونصف من السنين بل انها تمادت دون ان تستمع الى الاصوات التي تنادي بحقوق تكفلها جميع الشرائع الدينية والانسانية والاخلاقية وهو ما تسبب بالانفجارات الشعبية المناهضة للسلطة الحاكمة في العراق منذ غزوه واحتلاله عام 2003..

لكننا ننظر باستغراب الى ان التظاهرات سواء التى اندلعت اخيرا او ما سبقها والتي تطالب بحقوق مشروعة لكل العراقيين لم نلمس ان هناك حراكا شعبيا في محافظات غرب وشمال العراق داعما للمتظاهرين ومتضامنا معهم فهل هذا يعني ان العراقيين في جنوب ووسط العراق هم وحدهم فقط من يعاني من اوضاع سيئة جراء ممارسات السلطة الحاكمة وان بقية المحافظات في شمال وغرب العراق تنعم بالخير والسعادة والرفاهية وتعيش اوضاعا ممتازة وحياة مترفه وهي راضية على ممثليها في السلطة ام ان هناك وراء الاكمة ما وراءها ؟؟؟

عودة الى ثورات العراقيين وتحديدا ثورة العشرين ضد الاستعمار البريطاني فقد اندلعت الثورة كما هو معروف في الفرات الاوسط وامتدت الى مناطق غرب العراق حيث شهدنا تضامنا شعبيا في غرب العراق مع ابطال ثورة العشرين من رؤساء العشائر وشخصيات دينية لم تكن على شاكلة ” معممي المنطقة الخضراء”.

لاندري هل ان ابناء شعب العراق في غرب وشمال البلاد ينعمون بخير وبركات ممثليهم الذين اختاروهم منذ غزو العراق واحتلاله عام 2003 حتى الان سواء كانوا في البرلمان او الوزارات او المؤسسات الخدمية الاخرى ولم يعد لديهم حاجة يتظاهرون من اجلها واصبح لديهم اكتفاء ذاتيا بكل شيئ لان ممثليهم في سلطة الحرامية واللصوص” حققوا لهم كل ما يريدون وان محافظات الغرب والشمال العراقي تنعم بالخير والرفاهية مما تطلب صمتهم واتخاذ موقف المتفرج على ما يجري في محافظات اخرى ام ان هناك سرا في الامر؟؟

وسنبقى نطرح هذا السؤال خاصة وان الامر اخذ يتكرر في اكثر من مناسبة يخرج ويتظاهر فيها ابناء الجنوب والوسط ويقدموا الشهداء وحدهم مطالبين بحقوق مشروعة للعراقيين ومن اجل كرامة العراقيين كل العراقيين دون ان يحددوا مطلبا خاصا بمحافظة معينة او شريحة اجتماعية او قومية بعينها؟؟

ولانريد ان نذكر تضحيات الحشد الشعبي والقوات الامنية والقوات العسكرية الاخرى التي تسابقت من اجل تحرير المحافظات التي دنستها ” داعش” وعبثت بها والتي جاءت من منطلق الدفاع عن محافظات عراقية وشعب عزيز هو جزء من شعب العراق.

حسب معلوماتنا ان الذين يزعمون بانهم ممثلي محافظات غرب وشمال العراق في السلطة سواء كانوا في الوزارات او غيرها لايقلون سوءا عن اقرانهم الاخرين من الذين يدعون تمثيل ابناء الوسط والجنوب والشمال ومعذرة لايرادنا مسميات “ابناء وسط وغرب وجنوب وشمال فالعراق واحد وسيبقى واحد ” لكن الذي يحصل يثير الاستغراب والتساؤل هذا هو الذي يحصل الان جراء عملية سياسية مشوهه وضع المحتل الغازي اسسها واوجد ” دستورا مشبوها” لها ويسير على هداها جميع من ارتضى ذلك شخصيات وجماعات واحزاب وجميع المسميات التي نسمع بها في السلطة التي اعقبت سلطة اللص بريمر الحاكم الامريكي المقيتة ومجلس الحكم سيئ الصيت.

والى من تفوته او نسي سرقات ولصوصية وتامر اولئك على ابناء محافظاتهم والتي وصلت حد سرقة المعونات والمساعدات المالية والعينية التي كانت تقدم للمهجرين من ابناء الانبار ومناطق اخرى وقعت في قبضة ارهاب داعش نذكره بتلك المواقف التي جري فيها استقبال بعض المسؤولين من الذين يدعون الحرص على ابناء الانبار بالشعارات المناهضة ووصل الحال ان رمى البعض باحذيته” على ذلك المسؤول غير المرغوب فيه اثناء زيارته الانبار.

وهناك اسماء كثيرة تسلمت المسؤولية في سلطة ما بعد الاحتلال لكنها لم تقدم شيئا سواء لابناء الانبار او نينوى وغيرها من المحافظات بل تامرت مع داعش والامريكيين مما سهل عليها اجتياح محافظات بكاملها وحتى شمال العراق حيث ينعم ” ال برزان” بالسلطة والمال والجاه على حساب ابناء الشعب الكردي.

حقا نشعر بالفخرعندما يهب ابناء العراق في الوسط والجنوب مضحين ومدافعين عن كل العراقيين ضد سلطة اقل ما يقال عنها انهم مجموعة سراق قوت الشعب ارتضوا بدستور دخيل على العراقيين وكان سبب ضعفهم مثلما افتخرنا ولازلنا نفتخر بصمود ام قصر وغيرها من مناطق الجنوب والوسط بوجه الغزاة الامريكيين وحلفائهم البريطانيين عام 2003 دفاعا عن العراق العزيز لا عن النظام الحاكم الذي سلمت ” عناصر قواته الخاصة وحرسه الجمهوري ” من الذين كانوا يطلقون عليهم رجال المهمات الصعبة ” بغداد الحبيبة ” بسهولة للغازي المحتل ليدنس شوارعها وجسورها دون ان نسمع صوت اطلاقة نار نحو الامريكيين المحتلين او نرى مقتل جندي غاز.

حري بابناء الانبار ونينوى ودهوك وبقية المحافظات العراقية ان يتضامنوا مع المتظاهرين الذي يدافعون عن حقوق كل العراقيين التي سلبها لصوص ما بعد 2003 وان الصمت والسكوت على الجرائم وتضحيات المتظاهرين يعني نحن امام امرين اما الخنوع والقبول بالذل واما ان هناك ايادي تلاعبت ولازالت تتلاعب بالشان العراقي وتحرك الاوضاع وفق ما تريد من وراء الحدود وهو ما اشارت له بعض المصادر والمعلومات بعد اندلاع المظاهرات التي رافقتها اعمال عنف واستغلتها السلطة الحاكمة للتنكيل بمتظاهرين يطالبون بحقوق مشروعة وسقط جراء ذلك العديد من الشهداء ؟؟

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *